محمد بن زايد وبوتين يبحثان تعزيز علاقات التعاون والقضايا الإقليمية والدولية

محمد بن زايد وبوتين يبحثان تعزيز علاقات التعاون والقضايا الإقليمية والدولية

بحث ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس الروسي للشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق اليوم الجمعة في الكرملين بالعاصمة موسكو.وفي بداية اللقاء الذي حضره مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رحب الرئيس الروسي بزيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى موسكو وقال: “نرحب بكم في موسكو، وسبق أن التقينا معكم قبل سنة ومن ذلك الحين شهدت المنطقة والعالم تطورات سريعة في الأحداث، وأنا سعيد بهذه الفرصة لأناقش معكم فرص تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة”.وأضاف أن “دولة الإمارات العربية المتحدة شريك وثيق لنا منذ سنوات في منطقة الشرق الأوسط واليوم سنوقع على إعلان الشراكة الاستراتيجية لتكون خطوة أخرى في سبيل تعزيز العلاقات بيننا”، وأكد أن لقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يعد فرصة لبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بشأن منطقة الشرق الأوسط.ووتابع أن “أوجه العلاقات تطورت في كافة الاتجاهات في التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، ووصل معدل التبادل التجاري إلى 31% العام الماضي وفي الربع الأول من هذا العام وصل إلى 70% وحجم الاستثمار يتزايد باستمرار ونحن نشكركم على هذه الثقة”.وأردف قائلاً “نحن سنستمر في العمل المشترك كما هو الحال في مجال الطاقة حيث ساهمت الجهود المشتركة معكم أنتم وأصدقاؤنا في المملكة العربية السعودية ودول منظمة أوبك على تحقيق النجاحات والاستقرار في أسواق النفط العالمية كما أقدر دعمكم الخاص في مجال التكنولوجيا الفائقة ومبادراتكم في تعزيز الصناعة، أمامنا عدد كبير من الوسائل من أجل العمل والمصالح المشتركة وأنا متأكد أن هذه الزيارة ستعزز مواصلة تطوير العلاقات”.ومن جانبه، عبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن سعادته بزيارة جمهورية روسيا الاتحادية وتقديره دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكل الجهود الرامية إلى الانتقال بالعلاقات الإماراتية – الروسية إلى مستويات أكثر تطوراً وقوة.ونقل إلى الرئيس بوتين تحيات رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وتمنياته للشعب الروسي الصديق مزيداً من التقدم والازدهار، وحمل الرئيس فلاديمير بوتين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته إلى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وتمنياته لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الصديق مزيداً من التقدم والازدهار.وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: “نحن سعداء بالتواجد في موسكو واللقاء بكم، علاقاتنا معكم فخامة الرئيس مهمة ونؤكد على تطويرها” ، وأضاف “سعداء بأن التبادل التجاري قد تضاعف ‏ونحن على ثقة أنه سيتضاعف مرة أخرى في ظل توقيعنا للإعلان عن الاستراتيجية المشتركة بين الإمارات وروسيا”.وأوضح أن “علاقات البلدين الصديقين مهمة ونسعى لتطويرها، منذ أن تقابلنا العام الماضي ‏هناك تطورات كثيرة في الشرق الأوسط ودولة الإمارات العربية المتحدة تسعى دائماً مع أصدقائها والمجتمع الدولي لترى مستقبلاً واعداً في منطقة الشرق الأوسط”.وأكد حرص دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على تعزيز علاقات التعاون والصداقة مع جمهورية روسيا الاتحادية الصديقة في المجالات كافة، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين الصديقين تستند إلى أسس قوية وراسخة من التفاهم والمصالح المشتركة وتشهد تطوراً متنامياً بفضل حرص قيادتي البلدين على تطويرها ودفعها إلى الأمام بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.وأشار إلى أن اللقاءات المتجددة بين قيادتي البلدين تأتي في سياق الحرص المشترك على التنسيق والتشاور المستمر بينهما بما يعزز علاقات التعاون الثنائي والارتقاء بهذه العلاقات في المجالات كافة.وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: “إن جمهورية روسيا الاتحادية دولة كبرى لها دورها المهم والمحوري في تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي وأن استمرار التنسيق والتشاور معها بشأن قضايا المنطقة أمر ضروري لضمان تحقيق الأمن والاستقرار اللذين ننشدهما”، مشيراً إلى أن هناك العديد من المصالح المشتركة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية ويأتي على رأسها موقف البلدين الثابت والحاسم بشأن مواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف باعتبارها تشكل تهديداً عالمياً يستهدف الكل دون استثناء وهذا يتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون الدولي والإقليمي لمواجهة خطرها على الأمن والاستقرار العالميين.وأكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسهم باستمرار في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم من خلال تعاونها الإيجابي مع القوى الإقليمية والدولية الفاعلة ومن بينها جمهورية روسيا الاتحادية التي تربطها علاقات ومصالح قوية وتاريخية بهذه المنطقة.وجرى خلال اللقاء استعراض التعاون القائم بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياسية وإمكانات اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز وتطوير التعاون بين البلدين وخاصة في القطاع الاقتصادي، كما بحث الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.ووقع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس فلاديمير بوتين إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وينص على إنشاء شراكة استراتيجية للعلاقات القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا الاتحادية تشمل المجالات التالية: المجال السياسي والأمني والتجاري والاقتصادي والثقافي إضافة إلى المجالات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية والسياحية.ويعزز الإعلان الحوار والمشاورات حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية الرئيسية ذات الاهتمام السياسي المتبادل، ويترجم توقيع الإعلان حرص دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا الاتحادية على رفع مستوى العلاقات المتعددة الجوانب بين البلدين إلى مستويات الشراكة الاستراتيجية في كل من المجالات ذات الاهتمام المشترك، ويتضمن إجراء المشاورات بشكل منتظم بين وزيري خارجية البلدين بغرض تنسيق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المتبادل.وحضر اللقاء ومراسم توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، ونائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي، وسفير الدولة لدى روسيا معضد حارب مغير الخييلي.وكما حضر اللقاء من الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف، ومستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف، ووزير التجارة والصناعة دينيس مانتوروف، ومدير الخدمة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني ديميتري شوغايف، ورئيس جمهورية الشيشان رمضان قاديروف، ورئيس جمهورية تتارستان روستام مينيخانوف،  وكيريل ديمترييف، ورئيس صندوق الاستثمارات المباشر الروسي السكندر ميخييف، ورئيس شركة روس اوبرون ايكسبورت وعدد من المسؤولين الروس.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً