إسبانيا: الاشتراكي سانتشيث رئيساً للحكومة

إسبانيا: الاشتراكي سانتشيث رئيساً للحكومة

قفز الاشتراكي الإسباني بيدرو سانتشيث اليوم الجمعة إلى السلطة ليتولى رئاسة الوزراء بدلاً من المحافظ المخضرم ماريانو راخوي الذي خسر اقتراعاً على الثقة في البرلمان إثر قضية فساد. ونهض النواب وهتفوا في البرلمان ترحيباً بتولي النائب الموالي للاتحاد الأوروبي، الذي لم يتول منصباً حكومياً من قبل، رئاسة الوزراء ليصبح سابع رئيس وزراء لإسبانيا منذ عودتها إلى الحكم الديمقراطي في أواخر السبعينات.لوكن رحيل راخوي، بعد 6 سنوات في السلطة، قد يؤدي لمرحلة من الغموض السياسي في رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، في وقت تراجعت فيه إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة، عن إجراء انتخابات مبكرة.وقال سانتشيث (46 عاماً) للصحفيين “أدرك المسؤولية التي أتولاها والفترة السياسية المعقدة التي يمر بها بلدنا وسأكون على قدر كل التحديات بتواضع وتفاني”.وأصبح سانتشيث رئيساً للوزراء رغم أن حزبه لا يملك سوى 84 مقعداً في البرلمان المؤلف من 350 مقعداً، وذلك بفضل دعم حزب بوديموس المنتمي لأقصى اليسار وأحزاب قومية أصغر، وقال إنه ينوي إدارة البلد حتى انتهاء ولاية البرلمان في منتصف عام 2020.ولكن الأغلبية التي لديه، وهي أصغر أغلبية تحظى بها حكومة إسبانية منذ العودة للحكم الديمقراطي بعد وفاة فرانسيسكو فرانكو عام 1975، تجعل مدة بقاء إدارته في الحكم أمراً غامضاً.وفي برلين، قال المتحدث باسم الحكومة إن “ألمانيا تأمل تشكيل حكومة مستقرة في إسبانيا”، وساعد تنامي الغضب من الفساد سانتشيث في الفوز باقتراع حجب الثقة عن راخوي بتأييد 180 صوتاً، بينما عارضه 169 نائباً وامتنع نائب عن التصويت.وأقر راخوي بالهزيمة قبل اقتراع حجب الثقة وهنأ سانتشيث، وقال للنواب “يشرفني ترك إسبانيا في حال أفضل مما وجدتها عليه”.وكان راخوي (63 عاماً) تولى السلطة في 2011 في خضم كساد عميق وقاد عملية تعافي مثيرة للاقتصاد، ومع ذلك فقد أخذ موقفه في التدهور بعد أن أضعفته فضائح أحاطت بحزبه إضافة إلى مسعى منطقة كتالونيا الثرية للاستقلال الذي دفع مدريد لحكم الإقليم مباشرة الخريف الماضي.وأيد حزبان من كتالونيا مواليان لاستقلال الإقليم اقتراح حجب الثقة عن راخوي، ومن المتوقع أن يؤدي سانتشيث اليمين بحلول يوم الإثنين المقبل وأن يشكل حكومته الأسبوع المقبل، وكان تعهد ببدء محادثات مع كتالونيا، لكنه قال إنه لن يسمح لسكانها بإجراء استفتاء على الاستقلال.وفي سياق متصل، هنأ رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني رئيس الحكومة الإسبانية الجديد بدرو سانشيز ووجه له دعوة للمثول أمام المؤسسة التشريعية القارية لمناقشة مستقبل الاتحاد الأوروبي. وكتب تاياني على حسابه الرسمي بشبكة تويتر “أتمنى أن يقوم رئيس حكومة إسبانيا الجديد، بدرو سانشيز، بعمل طيب، كما أدعوه لزيارة ستراسبورغ من أجل تعريفه إلى النواب الأوروبيين ومناقشة أفكار حكومته حول مستقبل الاتحاد الأوروبي”. وكان رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي، والذي أقيل من منصبه بعد اقتراع لحجب الثقة، قد تعهد للمثول أمام البرلمان الأوروبي في مقره بمدينة ستراسبورغ الفرنسية في جلسته المقررة في ديسمبر(كانون الأول) المقبل، إلا أن تاياني لم يحدد إن كان سانشيز سيمثل بدلاً منه في نفس التوقيت. يذكر أن موعد زيارة راخوي للبرلمان الأوروبي كان مقرراً بعد شهر واحد من مثول المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل في نوفمبر(تشرين الثاني) المقبل، كما يشار إلى أن كل رؤساء حكومات الاتحاد الأوروبي يشاركون في جلسات البرلمان الأوروبي في جدول زمني محدد مسبقاً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً