العين: علاقة عبر وسائل التواصل تنتهي بهتك عرض قاصر

العين: علاقة عبر وسائل التواصل تنتهي بهتك عرض قاصر


عود الحزم

هددها بنشر صورها، ومحادثاتها معه، وإفشاء أمور خادشة للشرف، فانقادت له تحت وطأة التهديد، حيث أرغمها بتلك الوسائل القسرية على القدوم إليه لينقلها بمركبته لمكان ناء، وما أن استأثر بها منفرداً، وصار بمأمن عن أعين الرقباء، قام بهتك عرضها بالإكراه، ووجهت له النيابة العامة تهمة الخطف تحت وطأة التهديد، وهتك العرض بالإكراه، وتهديد المجني عليها بارتكاب جناية القتل ضد شقيقها.

وجاء في التفاصيل، أن المجني عليها أقرت في أقوالها بأنها تعرفت إلى المتهم قبل الواقعة من خلال برامج وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ثم هددها بأهلها وشقيقها ما جعلها تشعر بالخوف، ورضخت لمقابلته في مركبته، وخلال تواجدها معه قام بهتك عرضها بالإكراه، وأقر المتهم في تحقيقات النيابة العامة بأنه تعرف إلى المجني عليها، واتفق معها على المقابلة، وتفاجأ بأنها صغيرة السن، وأن الصور التي كانت تضعها في أحد برامج وسائل التواصل الاجتماعي لا تعود لها، وجلس معها لمدة 10 دقائق في مركبته، ومن ثم أنزلها من المركبة.

وطالب هزاع الأحبابي، مستشار قانوني، ومحامي المتهم بالبراءة لموكله مما أسند إليه تأسيساً على الدفع بانتفاء أركان جريمة الخطف، وهتك العرض، والتهديد، والدفع باستحالة تصور الواقعة، وفق تصوير المجني عليها لكون الموقع عاماً، ومأهولاً بالسكان، بحسب وصف المجني عليها، كما دفع بالتراخي في الإبلاغ.
وفي صحيفة المحكمة، تمت الإشارة إلى أن المتهم لاحظ أن المجني عليها صغيرة في السن، عكس ما صورته له بأنها كبيرة من خلال الصور التي أرسلتها عبر أحد البرامج، وبالرغم من ذلك، آثرت نفسه أن تسول له أمراً دنيئاً فانطلق بها إلى مكان ناء مظلم، وما أن صار في مأمن من أعين الناس، ومن استغاثة المجني عليها طلب منها تمكينه من نفسها فأبت، فأمسك بها كرهاً عنها مستغلاً صغر سنها، وضعف مقاومتها، وقلة حيلتها.
كما أوضحت عدالة المحكمة أنها لا تعول على إنكار المتهم لتهمة هتك العرض بالإكراه في جلسة المحاكمة، بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت، وترى في الإنكار وسيلة للإفلات من العقاب.
وعن تهمة الخطف فقد أوضحت عدالة المحكمة في صحيفتها أنها تشككت في صحة أقوال المجني عليها بهذا الشأن، بعد أن ثبت في أقوالها في تحقيقات النيابة العامة، ومحضر جمع الاستدلالات، أنها ركبت معه بملء إرادتها الحرة، بعد أن تعرفت إليه من خلال برامج وسائل التواصل الحديثة، وواعدته للحضور، وركبت معه بإرادتها الخالصة، كما أنها لم تقرر في كل مراحل الدعوى أن المتهم هددها بقتل شقيقها، وقد خلت الأوراق من أي دليل يقيني يقطع بارتكابه لهما، وهو ما ينتفي معه ارتكاب المتهم لتلك الجريمتين المنسوبتين إليه، مشيرة إلى أن الشك يفسر لمصلحة المتهم.
وأصدرت المحكمة حكمها بمعاقبة الجاني عن تهمة هتك العرض بالإكراه، بالحبس لمدة ثلاثة أشهر، والإبعاد عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة، وإلزامه رسم الدعوى الجزائية، وبراءته من تهمتي الخطف والتهديد.من جانبه، حذر المستشار القانوني إسماعيل عبد القادر، جميع أفراد المجتمع، خاصة الشباب والمراهقين المستخدمين لبرامج وسائل التواصل الاجتماعي، من خطورة الانزلاق وراء المغريات والسلوكات المخالفة للعادات والتقاليد والتي يجرمها القانون، وإدراك مخاطرها، تجنباً للوقوع تحت طائلة القانون، كما أشاد بالنهج الذي اتسم به قانون مكافحة تقنية المعلومات، والتطور التشريعي الذي تشهده الدولة في هذا المجال لمواكبة التطورات التقنية، وتشديد العقوبات في مواجهة المخالفين له، ومثمناً في الوقت نفسه الدور الذي تقوم به الجهات المعنية، وذات الصلة في توعية المجتمع لخطر ترك الأبناء عرضة للتواصل مع الغرباء من دون قيود.
كما ينصح كل من يتعرض للابتزاز، أو التهديد بسرعة إبلاغ الجهات المختصة، وعدم الانصياع أو الرضوخ لهم حتى لا ينفذ الجاني بفعلته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً