“غاتزبي العظيم”.. المسرحية التي تدوم 8 ساعات على مسرح جامعة نيويورك أبوظبي

“غاتزبي العظيم”.. المسرحية التي تدوم 8 ساعات على مسرح جامعة نيويورك أبوظبي

تنتظر أبوظبي أحد أبرز الأحداث الفنية، في سبتمبر (أيلول) المقبل، من خلال العمل المسرحي المدهش الذي يستمر 8 ساعات “غاتز”، وهو عبارة عن إعادة تقديم بحلة جديدة لرواية “غاتزبي العظيم” للروائي فرانسيس سكوت فيتجيرالد، والذي وصفته صحيفة نيويورك تايمز بـأعظم إنجاز مسرحي خلال العقد كله. ويتألف العمل الذي يُقدم في مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، من أربعة فصول مع استراحة للعشاء، ليقدم الرواية الأمريكية التي لطالما أسرت القلوب والعقول بأسلوب مذهل وخارج عن المعتاد ليحوز إعجاب عشاق المسرح.و المسرحية من إنتاج الفريق المسرحي الحائز على جوائز عديدة “إليفيتر ريبير سيرفس” في أول ظهور له على مستوى الشرق الأوسط، ومن إخراج جون كولينز، المؤسس والمدير الإبداعي للفريق، والذي علق في معرض حديثه عن توقعاته بخصوص المشاركة في أبوظبي قائلاً: “أذهلني قبل كل شيء التنوّع الرائع لحرم الجامعة والمدينة عموماً، ما يعكس المجتمع والواقع الفني النابض بالحيوية والتجدد في مركز الفنون، ونحن مسرورون لهذه الفرصة التي تسمح لنا باستقدام مسرحنا العالمي إلى الجمهور المحلي، والمساهمة في إثراء هذا المشهد الفنّي الرائع”. ويقام العرض الجمعة والسبت 21 و22 سبتمبر(أيلول) من 3 عصراً إلى 11 مساءً ،والإثنين 24 سبتمبر(أيلول) من 3 عصراً إلى 11 مساءً، على خشبة مسرح “الصندوق الأسود”، في الجامعة.نجاح بعد وفاة الكاتبوصدرت رواية غاتزبي العظيم” The Great Gatsby، للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان) 1925، ولم تلقَ وقتها رواجاً كبيراً آنذاك، وهوجمت من قِبل النقاد بعنف، وتوفي كاتبها فرنسيس سكوت فيتجيرالد في 1940، دون أن يرى نجاح روايته، وفي 1942، أُعيد طبع الرواية، وبدأت في الانتشار، إلى أن أصبحت مقررة على طلبة الثانوية في الولايات المتحدة الأمريكية.ترجمت الرواية إلى ما يزيد عن 40 لغة، وحققت مبيعات تبلغ 25 مليون نسخة حول العالم.وتحولت الرواية 5 مرات إلى عمل سينمائي، منذ صدورها حتى اليوم، وحملت جميعها اسم الرواية الأصلي، “غاتزبي العظيم”، ظهر أول فيلم في 1962، وكان فيلماً صامتاً، أما آخرها وأكثرها تطابقاً مع أحداث الرواية الأصلية، ففيلم غاتسبي العظيم في 2013، من بطولة ليوناردو دي كابريو، الذي قام بدور شخصية غاسبي.تُعد الرواية واحدةً من أهم وأجمل الروايات الكلاسيكية الأميركية، وترجع أهميتها إلى تصوير الحياة بالولايات المتحدة الأمريكية، في عشرينيات القرن الماضي، أو الفترة الصاخبة، تلك الفترة التي تلت صدور قرار تجريم تجارة الخمور في أمريكا عام 1919، فوصل ببعضهم للثراء السريع مثل “غاتزبي”، وهي الفترة التي شهدت انتعاشاً كبيراً للاقتصاد الأمريكي، ورواج موسيقى الجاز، وأطلق عليها سكوت فيتجيرالد “عصر الجاز”، ذلك المصطلح الذي أصبح ملازماً لتلك الحقبة.الحكاية تبدأ الأحداث بانتقال نيك كاراواي، راوي القصة، إلى “إيست إيج” بلونغ آيلاند في نيويورك، حيث يجتذبه حلم الثراء، فينتقل ليدرس الائتمان والأوراق المالية، ويعمل بائع سندات، يقيم نيك بمنزل صغير، مجاور لقصر ثري غامض يُدعي “غاتزبي”.يتلقى نيك دعوة للعشاء من قريبته “ديزي بوكانان”، فيتعرف إلى “غوردان بيكر”، التي يقع في حبها لاحقاً، ويعرف منها أن لتوم بوكانان، زوج ديزي، عشيقة، تعيش قرب مكب النفايات الصناعية، بعد فترة يصطحب توم بوكانان نيك معه إلى الشقة الصغيرة التي يقابل بها عشيقته ميرتل ويلسون، حيث يقيمان حفلة صاخبة.يتلقى نيك دعوة لحضور إحدى حفلات غاتزبي الصاخبة، ويطلب هذا الأخير من نيك، عن طريق غوردان بيكر، أن يُعد له لقاءً في منزله مع ديزي بوكانا، ويعرف نيك لاحقاً، أن غاتزبي كانت تربطه علاقة حب بديزي قبل زواجها، لكنه كان مفلساً، وأن كل ما فعله غاتزبي من السعي وراء الثراء السريع، وشراء القصر الكبير، والحفلات اليومية، لم يكن إلا محاولة مِنه لإبهار ديزي.بعد اللقاء، يستأنف غاتزبي وديزي علاقتهما العاطفية السابقة فترة، ويتوقف غاتزبي عن إقامة الحفلات في قصره، تتوالى الأحداث ويجتمع توم وديزي بوكانان ونيك وغوردان بيكر في البلازا، ورغم أن توم يخون ديزي، فإنه يغضب لخيانة زوجته، ويؤكد لغاتزبي أن علاقته بديزي لن يستطيع استيعابها، ويكشف توم لديزي مصدر ثراء غاتزبي، وتهريبه للكحول، ويترك توم ديزي تعود مع غاتزبي، وأثناء قيادة ديزي للسيارة ليلاً تصدم ميرتل، عشيقة توم، وتهرب.يقنع توم بوكانان ويلسون، زوج ميرتيل، بأنها كانت على علاقة بغاتزبي، وأنه من اصطدم بها وقتلها، في النهاية يقتل ويلسون غاتزبي وينتحر.في الفصل الأخير، يرثي نيك كاراواي غاتزبي، فلم يحضر جنازته غير قليل، ولم يحضرها أحد ممن كانوا يتوافدون على حفلاته، ويقطع نيك علاقته بغوردان بيكر، ويعود إلى الغرب الأوسط، هارباً من حياة الأثرياء، ومن الحلم الأميركي المادي الحسي.وبالإضافة لأهمية الرواية لتأريخ “عصر الجاز” الأميركي، فإنه تقدم أبعاداً أخرى، وتحتوي على كثير من الإسقاطات الإنسانية، عن الأحلام المجهضة، في عالم الأثرياء الفارغ الجنوني، والقيود التي تربطنا بالماضي، فها هو الشاب المثابر غاتزبي الذي أصبح يملك كل شيء، يقيد نفسه بقيود الماضي، ديزي، رغم امتلاكه مستقبلاً مشرقاً، ناهيك عن طرحها أسئلة وجودية بشكل غير مباشر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً