“حقوق الأجيال القادمة” موضوع النسخة الأولى من ترينالي الشارقة للعمارة

“حقوق الأجيال القادمة” موضوع النسخة الأولى من ترينالي الشارقة للعمارة

أعلن قيّم ترينالي الشارقة للعمارة، أدريان لحّود، خلال فعاليات الافتتاح الخاص لبينالي البندقية، أن “حقوق الأجيال القادمة” سيكون هو عنوان الدورة الأولى للترينالي الذي سيفتتح في نوفمبر 2019 في إمارة الشارقة، ويستمر لمدة ثلاثة أشهر، ليكون المنصة الرئيسية الأولى للحوار حول فن العمارة والتطور العمراني في منطقة الشرق الأوسط وشمال وشرق إفريقيا وجنوب آسيا. ومن خلال الموضوع الرئيسي “حقوق الأجيال القادمة”، يسعى الترينالي إلى تحقيق مبادرة متقدمة تتناول المصاعب التي واجهت السكان المحليين ومبادئ القانون الدولي، من خلال تقديم طرح جذري لطريقة تفكيرنا حول خططنا المجتمعية والبيئية وما ينتج عنه من تبعات هامة في العمارة وتنظيم وتخطيط المدن. ويمثل استكشاف هذا المفهوم في إطار العالم الناطق باللغة العربية و بلدان الجنوب التي ستشكل محور الدورة الأولى لترينالي الشارقة للعمارة.وقال لحّود قائلاً: “إن “حقوق الأجيال القادمة” تدعونا إلى  إعادة التفكير جذرياً في أسئلة أساسية في مجال العمارة وقدرتها على ابتداع أنماط وجودية بديلة وتقويتها. ولقد شهدت العقود الأخيرة توسعاً حقوقياً هائلاً، ولكن هذا التوسع لم يشمل التحديات الدائمة للمتغيرات البيئية واللامساواة، لقد تم التركيز على الحقوق الفردية والحد الأدنى العالمي لمستوى المعيشة مع تهميش الحقوق العامة كالصحة والتعليم والسكن، كما أن التركيز على الحقوق الأولية فقط من شأنه تقليص التنوع في حياة الإنسان إلى حد الكفاف ضمن الحد الأدنى العالمي”.”إن المفاهيم المسبقة التي يعبر عنها بأفكار أولية، كالمأوى مثلاً، توجه تفكيرنا في الهندسة المعمارية كمجرد شيء يحمينا من البيئة بلا ارتباط مع الفروقات المعيشية بين المجتمعات. هذا الإرث الاستعماري ما يزال يوجه رغباتنا وطموحاتنا ضمن إطار المنهج والمهنة. إن اَي مشروع تحرري يجب أن ينطلق من فهم هذه الحالة”.ويطرح “حقوق الأجيال القادمة” تساؤلات حول الكيفية التي ينتقل بها الإرث والحالة البيئية من جيل إلى آخر، وكيف أن قرارات الحاضر تشكل تبعات طويلة الأمد تمتد عبر أجيال، وكيف أن العديد من طرق التعبير المحلية عن أفكار العيش والتعايش يمكن أن تتحدى هيمنة المنظور الغربي. وبالانتقال إلى مفاهيم بديلة للعمارة والبيئة، يركز ترينالي الشارقة للعمارة على حالات تجريبية في الأشكال المعمارية والمؤسساتية لتوليد حقائق اجتماعية جديدة حيث إن نفوذ العمارة هو بالأساس فرضي وتربوي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً