مجالس الداخلية تناقش «الاستقرار» في رابعة حلقاتها

مجالس الداخلية تناقش «الاستقرار» في رابعة حلقاتها

الحضور أكدوا أنه سياج يحمي مكتسبات التنمية ومنجزاتها ويضمن استدامتها
مجالس الداخلية تناقش «الاستقرار» في رابعة حلقاتها

مجلس الفجيرة ناقش الاستقرار في المجالات الأمنية. من المصدر

مجلس أبوظبي ناقش الاستقرار وأثره في المجالات البيئية. من المصدر

ناقشت مجالس وزارة الداخلية الرمضانية، في رابعة حلقاتها، أول من أمس، موضوع «الاستقرار» ضمن سبعة موضوعات مدرجة للنقاش هذا العام، وذلك في ستة مجالس عقدت لهذه الغاية على مستوى الدولة، حيث استعرضت المجالس دور الأمن والاستقرار الذي تنعم به الدولة كركيزة أساسية للتنمية والتقدم، وهو السياج الذي يحمي مكتسبات ومنجزات التنمية، ويضمن استدامتها وبقاءها، في ظل المستجدات والمتغيرات التي نشهدها اليوم.

سياسات التغيير والتبديل

استضافت عائشة خلفان حمد العفاري مجلس وزارة الداخلية، في إمارة أبوظبي، وأدارته الإعلامية علياء الفلاسي، حيث تمت مناقشة موضوع الاستقرار وأثره في المجالات التعليمية.
وناقشت المجتمعات سياسات التغيير والتبديل وتأثيرها في المناهج الدراسية، والتعليم وخطط التنمية المستدامة، ومخرجات التعليم وتأثيرها في استقرار المجتمع.
كما تم نقاش بيان أوجه الاستقرار التعليمي، ودور التعليم في دعم الاستقرار المجتمعي.
وأوصت المجتمعات بتصميم برامج تثقيفية أكثر في مجال ربط الاستقرار المجتمعي بالمجتمع التربوي، وزيادة اللقاءات الاجتماعية الأسرية، مع وجوب الاهتمام بتوعية وإشراك الأهالي بالاطلاع على التطورات في استراتيجيات التعليم، بحيث يستطيعون بذلك أن يقوموا بدورهم كاملاً في دعم التعليم ونجاح أبنائهم، والاستدامة في بناء الإنسان (الأسرة) وتقدم المجتمع.

واستضاف مبارك سعيد بخيت الراشدي مجلس الداخلية في أبوظبي، وأداره الإعلامي حامد المعشني، الذي قدم نقاشات المجلس حول الاستقرار وأثره في المجالات البيئية.
وناقش المجلس دور الأمن الغذائي والمائي، والطاقة النظيفة والاستقرار البيئي، وحروب الماء والغذاء، وتأثير الاستقرار البيئي في الحياة، ومناقشة حروب الماء والغذاء المستقبلية.
وأكد عدد من المتحدثين أن دولة الإمارات حققت، من خلال جهودها المتواصلة واهتمامها بقضايا البيئة، مكانة مرموقة على خريطة العمل البيئي الدولي، وحرصت دوماً على الإعلاء من شأن البيئة والحفاظ عليها، ليس في أراضيها فحسب، بل امتدت أياديها البيضاء لمد جسور التعاون مع الأصدقاء والأشقاء في ما يتعلق بالمشروعات الصديقة للبيئة.
وأوضحوا أن الحفاظ على البيئة جزء أساسي لضمان استمرارية الاستقرار والحياة التي نعيشها، وإلحاق الضرر بها معناه تعريض أمن الحياة التي نعيشها للخطر، مشيرين إلى أن قضية البيئة ومشكلاتها تعد إحدى القضايا الأساسية التي تحكم سياسات وضمان محيط سليم للحياة البشرية.
وفي دبي، استضاف مروان أحمد بن غليطة المهيري مجلس الداخلية، وأداره الإعلامي الدكتور خليفة السويدي، حول دور الاستقرار في تعزيز النهضة الحضارية للدولة.
وأكد المجتمعون أن الاستقرار من أهم دعائم رفع مستوى البنية التحتية، متحدثين عن دور البنية التحتية وتحقيقها الاستقرار والرفاهية الأسرية، والبنية التحتية كموروث للأجيال المقبلة، كما تمت مناقشة أسس وكيفية دعم الاستقرار للبنية التحتية، وتأثير الاستقرار في الأسرة.
وقال المتحدثون إن من أهم العوامل التي تشجع المستثمرين على الاستثمار في مختلف البلاد هو وجود بنية تحتية متطورة، ومع زيادة الاستثمارات تزداد متانة الاستقرار للدولة، مؤكدين أن الإمارات تتمتع ببنية تحتية متطورة يشهد لها العالم.
وأشاروا إلى أن الخدمات والموارد والبنية التحتية في الدولة تلعب دوراً أساسياً في تعزيز النهضة العمرانية والحضارية، الأمر الذي يشكل عاملاً إيجابياً في تعزيز الاستقرار الذي ننعم به.
وأوصى المجلس بتعزيز نقل هذا الموروث من الإنجازات إلى الأجيال المقبلة، واستمرار هذه المجالس خلال السنة، بمعدل مجلس واحد في الشهر، وأن الأمن من أهم ركائز الاستقرار، وهو نعمة من الواجب على الجميع المحافظة عليها، وبذل كل الجهود لتعزيز موقع الإمارات على سلم التنافسية العالمية.
كما استضاف حمد محمد الملا مجلس الداخلية في الفجيرة، وأداره الإعلامي محمد عبيد النقبي، وتناول الاستقرار في المجالات الأمنية.
وركزت النقاشات على منظومة الأمن الإماراتية الريادية، ودورها في معركة السلام، ودور الإمارات في دعم الاستقرار العالمي، والشراكات الأمنية، والإرهاب ومخاطر زعزعة الاستقرار.
كما تم بحث دعائم الاستقرار الأمني، ومناقشة دور الإمارات في حفظ الاستقرار العالمي، ومناقشة كيفية القضاء على الإرهاب.
وفي رأس الخيمة، استضاف عبدالله محمد بلهون الشميلي مجلس الداخلية، وأداره الإعلامي أحمد الغفلي، وناقش موضوع الاستقرار وسبل ترسيخه عبر التوجهات الاقتصادية.
وناقش المجتمعون أهمية استقرار المناخ الاقتصادي للإمارات، والسيطرة على التضخم، وضريبة القيمة المضافة، وتأثرها في الاقتصاد الإماراتي، مؤكدين أن استقرار الاقتصاد يلعب دوراً مؤثراً في تعزيز الاستقرار في الدولة.
وأكد المجلس أن الاستقرار النقدي في الإمارات من السمات الأساسية التي يتصف بها الاقتصاد الإماراتي، الأمر الذي يعني تحقيق الاستقرار في المستوى العام من خلال المواءمة الفعالة بين السياسات المالية والنقدية باستمرار، وترسيخاً لقيم العدالة الاجتماعية بين الناس، وحماية حقوقهم وأموالهم.
وخلص المجلس إلى جملة من التوصيات، منها: التأكيد على أن قيم التسامح والوسطية والحوار وقبول الآخر تمثل الركائز الاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية، واستدامة الأمن والأمان والاستقرار والنمو الاقتصادي، والدعوة إلى الاستغلال الأمثل للنمو والاستقرار الاقتصادي بتوسيع أطر الدعم لمشروعات الشباب.
وحث المتحدثون على تشجيع الشباب للمشاركة في ارتياد آفاق الاستثمار، وتأسيس الشركات لتطوير الإنتاج المحلي والتنوع في الاقتصاد، ومنح محفزات اقتصادية للمستثمرين.
وفي أم القيوين، استضاف اللواء الشيخ راشد بن أحمد المعلا، مجلس الوزارة، وأداره الإعلامي رائد الشايب، وتناول موضوع الاستقرار، ودوره في المجالات الاجتماعية.
وتم الحديث حول مفاهيم الاستقرار، خصوصاً في حالات مجتمعية، من بينها الاستقرار العاطفي، ودعم القيادة الإماراتية للأسرة الإماراتية، والتعايش المجتمعي وتأثيره في الاستقرار، واستقرار الزواج رفاهية صحية أعلى.
وأكد عدد من المتحدثين أن تناغم مكونات المجتمع الإماراتي عزز من استقرار الدولة كأفضل أنموذج معاصر في المنظومة الدولية، ويُشكل التلاحم الاجتماعي حجر الزاوية في بناء الاستقرار السياسي، والمرتكز الحيوي لنمو وسلامة الوطن حاضراً ومستقبلاً.
وأشار عدد منهم إلى أن التنشئة الأسرية التي تتسم بالاتزان تشيع الاستقرار والود والتراحم، وتحذر من العنف والكراهية، وتقي من الانحراف والتطرف الذي يؤدي إلى عدم الاستقرار الأسري، مشيرين إلى أهمية المشاركة التفاعلية بين أفراد المجتمع التي يكتسبها الفرد من الأسرة، وحب التعاون والتعايش.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً