الأردن: السماح للاجئين السوريين بالعمل لتحسين ظروفهم الإنسانية

الأردن: السماح للاجئين السوريين بالعمل لتحسين ظروفهم الإنسانية

تلقى أحوال اللاجئين السوريون في الأردن تحسناً مضطراً، مع ارتفاع أعداد الحاصلين منهم على تصاريح عمل بشكل قانوني، ما مكنهم من الحصول على دخل إضافي للمساعدات التي يتلقونها من المنظمات الإغاثية الدولية. ويفتح الأردن منذ 8 فبراير(شباط) من العام الماضي، أبواب مديريات العمل في جميع محافظاته أمام اللاجئين السوريين لتمكينهم من التقدم للحصول على تصريح عمل قانوني، فيما استحدث مكاتب تشغيل وتنسيق داخل مخيمي الزعتري والأزرق لمساعدة اللاجئين في هذين المخيمن، اللذين يعدان من أكبر مخيمات اللجوء السوري في المملكة، على إصدار تصاريح عمل وتوفير فرص تشغيل لهم.وبلغت أعداد تصاريح العمل الصادرة للاجئين السوريين في الأردن منذ بداية العام 2016 وحتى 20 مارس(أذار) الماضي 94 تصريحاً توزعت بين المقيمين في المخيمات وخارجها، حسب تقرير لوزارة العمل.ووفق التقرير، بلغ عدد تصاريح العمل الصادرة للاجئين السوريين في القطاع الزراعي 34806 منها 32306 تصاريح من خلال الجمعيات التعاونية منذ بداية 2016 وحتى 20 مارس(أذار) الماضي.وقالت الوزارة في تقريرها إنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع الاتحاد العام لنقابات العمال لإصدار تصاريح عمل مرنة للسوريين في قطاع الإنشاءات تحت مظلة الاتحاد بلغ عددها حوالي 9670 تصريحاً، مبينة ًأنها مستمرة في وقف الاستقدام لباقي العمالة الوافدة والذي بدأ منذ مطلع 2016.وأكد اللاجئ في مخيم الزعتري محمد الزعبي أنه يخرج يومياً للعمل خارج المخيم، بعد حصوله على تصريح عمل قانوني من مكتب التشغيل في المخيم، مشيراً إلى أن أحواله الاقتصادية تحسنت كثيراً، بفضل فرص العمل التي يحصل عليها في مجال “القصارة” مهنته السابقة في سوريا قبل اللجوء إلى الأردن.وأضاف أن “تصريح العمل ساعده في البحث عن العمل دون الخوف من الاعتقال باعتباره وافداً مخالفاً، ما يجعله يطلب الأجر الذي يريده ويتناسب مع العمل الذي يؤديه دون خوف أو ضعف أمام صاحب العمل”.واعتبر اللاجئ في مخيم الزعتري محمود حمزات أن “تصريح العمل حرّر اللاجئ من الخوف والعبودية التي كان يقبل بها من قبل صاحب العمل بسبب عدم حصوله على تصريح وعمله بشكل مخالف”، وأكد أن “مظاهر العبودية هذه كانت تتمثل في قبول اللاجئ بأجر قليل ولساعات طويلة تفوق عدد الساعات التي ينص عليها قانون العمل الأردني وهي 8 ساعات”.وكانت وثيقة الأردن التي تم عرضها في مؤتمر المانحين بلندن عام 2015، أعلنت عن توجه الحكومة لإجراء تغييرات إدارية للسماح للاجئين السوريين بالتقدم لطلب تصاريح عمل داخل وخارج المناطق التنموية، وتجديد التصاريح سنوياً وفقاً للقوانين والأنظمة، والسماح للاجئين بإضفاء الطابع الرسمي على الأعمال والشركات القائمة وإنشاء شركات جديدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً