سفير إندونيسيا بالقاهرة : الإخوان أم لكل الجماعات الراديكالية في العالم

سفير إندونيسيا بالقاهرة : الإخوان أم لكل الجماعات الراديكالية في العالم

كشف سفير إندونيسيا في القاهرة حلمي فوزي أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتبر أم كل الجماعات الراديكيالية حول العالم وسبب انتشار التطرف وذلك منذ سنوات طويلة. وقال فوزي في حوار إن التفجيرات التي شهدتها إندونيسيا مؤخراً، جاءت نتيجة انتشار بعض المجموعات الراديكالية والتي على علاقة بتنظيم داعش في سوريا والعراق، وينتشرون الآن في بعض الدول الآسيوية بعد الضغط عليهم في منطقة الشرق الأوسط وإلى نص الحوار:كيف ترى التفجيرات الأخيرة التي حدثت في إندونيسيا واستهدفت عدداً من الكنائس؟ – هناك بعض المجموعات الراديكالية التي ترتدي الجلباب ويتصورون أنهم مسلمون ولكنهم لا ينتمون للاسلام بصلة ولا يمثلونه إطلاقاً، وهذه العناصر تورطت في التفجيرات التي شهدتها إندونيسيا مؤخراَ في محاولة لنشر الإرهاب والتطرف، ولكن لن ينجحوا في ذلك؟هل ترى أن هذه التفجيرات جاءت للرد على زيارة شيخ الأزهر لإندونيسيا مؤخراً؟ – إن الأحداث ربما لا ترتبط بزيارة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ولكن المجموعات الراديكالية التي على صلة بتنظيم داعش الإرهابي يريدون نشر الإرهاب في دول آسيا، وبعد قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس زادت الحركات المتطرفة وهددت بالرد على هذه الخطوة، وكانت هناك تهديدات فعلية بالقيام بعمليات إرهابية، والجماعات الإرهابية في إندونيسيا على علاقة بالجماعات الإرهابية في بعض دول الشرق الأوسط خاصة في سوريا والعراق وليبيا، وإندونيسيا ليست بيئة خصبة للإرهابيين.معنى ذلك أن ما يحدث في الشرق الأوسط مسؤول عن ذلك، وله علاقة بالعمليات الإرهابية في إندونيسيا؟ – لم أقل مسؤولة عن ذلك، وإنما مرتبطة بالأحداث هنا، وما حدث في سوريا من تشريد الملايين وانتشار الأسلحة أدى إلى انتشار الجماعات الإرهابية التي تريد الانتشار في كل مكان، ويذهبون للفلبين والدول الآسيوية الأخرى والتي بها أغلبية مسلمة بعد الضغط عليهم في سوريا والعراق على سبيل المثالث مؤخراً.كيف تنسق مصر وإندونسيا معا لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه ؟ – لا يمكن محاربة الإرهاب بالحل العسكري فقط، وإنما بالمحاربة الفكرية واستبدال القوات العسكرية بالأفكار التي تحارب الراديكالية لأن جذور الإرهاب والتطرف توجد في العقل ونريد تغييرها بأفكار التسامح والوسطية والتفرقة بين المسلم الحق وبين التكفيري الذي يدعي الإسلام، وعلينا تغيير هذه من خلال التعليم وغيرها من الأمور الأخرى التي تتطلب التعاون المشترك، ونريد أن نعمق التعاون مع مصر وكانت هناك زيارات من مكتب مكافحة الإرهاب الإندونيسى إلى مصر، ولكن يجب إدراك أمر مهم، وهو أنه لا يمكن تبنى نهج صارم فى مكافحة الإرهاب، فالأفكار المتشددة اختطفت روح الإسلام، ويجب الاستعانة بنهج مضاد للترويج لحقيقة الإسلام كدين سلام. هل يتواجد في إندونيسيا عناصر من جماعة الإخوان وكيف يتم التعامل معهم؟ – الإخوان هي أم كل الجماعات الراديكالية في العالم، وخرج منها كافة المتطرفين والراديكاليين مثل حسن البنا وسيد قطب والذين روجوا للأفكار الراديكالية، وإن الإخوان المسلمين يتحركون فس كثير من الدول حول العالم.كيف ترى الدور المصري في القضية الفلسطينية وقضايا المنطقة الأخرى ؟ – هناك الكثير من التحديات فى المنطقة، ومصر فى مقدمة تلك الدول التى تسعى جاهدة لتقديم حلول للقضايا الملحة، وعلى رأس ذلك القضية الفلسطينية التى تمثل أساساً للكثير من مشاكل المنطقة، والقاهرة تلعب دوراً كبيراً فى حل الخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وللتوسط للتوصل إلى حل لعملية سلام الشرق الأوسط، وتعد مصر هى حارس الاستقرار فى المنطقة، لأن استقرار الشرق الأوسط يعتمد على القاهرة. ما رأيك في دور الأزهر في نشر تعاليم الإسلام الوسطي الصحيح؟- إن الأزهر الشريف مؤسسة تعليمية دينية هي الأقرب لروح الشعب الإندونيسي ويقدر دورها كثيراً في نشر الإسلام الوسطي ومحاربة الفكر المتطرف، وخلال السنوات الطويلة الماضية شاهدنا أن العديد من أبناء الشعب الإندونيسى يتعلمون اللغة العربية من علماء الأزهر، فالآن نريد أن يتحقق أيضاً أن يكون هناك العديد من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب بجامعة الأزهر يتعلمون اللغة الإندونيسية لأهمية تبادل الثقافات بين البلدين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً