“في ذكرى النكبة.. نكبات” القضية الفلسطينية أولوية في كل الأجندات

“في ذكرى النكبة.. نكبات” القضية الفلسطينية أولوية في كل الأجندات

أكدت نشرة أخبار الساعة أن الذكرى السبعون لنكبة فلسطين التي تصادف يوم الخامس عشر من مايو (أيار) من كل عام، تحلّ والقضية الفلسطينية تمر بمنعطفٍ بل ومرحلةٍ خطيرةٍ جداً، وربما غير مسبوقةٍ. وأكدت النشرة في افتتاحيتها بعنوان “في ذكرى النكبة.. نكبات” أنه بعد أن كانت القضية الفلسطينية أولوية في كل الأجندات العربية والإقليمية والدولية تراجعت بشكلٍ كبيرٍ منذ ما سمي أحداث “الربيع العربي” الذي أحدث نكبات أخرى لا تقل في بعضها مأساويةً عن نكبة فلسطين، كما تفاقمت مشكلة الإرهاب وتشعبت أبعادها وتواصلت النزعات والحروب الأهلية، وكانت النتيجة سفك دماء مئات الآلاف من الأبرياء، وتشريد الملايين، بينما ينتظر غيرهم مصائر مجهولة بالفعل، في حين تدمر أوطانٌ بأكملها.تصعيد خطيروأوضحت النشرة أن الذكرى الأليمة على قلب كل عربي ومسلم تأتي بينما تمر المنطقة بتطورات متسارعة وتتفاقم فيها الأحداث على المستويات كافة، فعلى المستوى الداخلي الفلسطيني وما زالت حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني وبرغم مرور أكثر من عقدٍ عليها، تلقي بظلالها على المشروع الوطني التحرري، وبدلاً من أن توحد الفصائل والقوى الفلسطينية المختلفة جهودها وموقفها من أجل التخلص من الاحتلال وتحقيق حلم الشعب الفلسطيني- الذي ائتمنهم على قضيته- من أجل قيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، تستمر الخلافات التي غالباً ما ترتبط بالسلطة والنفوذ وبالمصالح الضيقة لفئات بعضها يرتبط بأجندات خارجية ،فيما واصلت “إسرائيل” تصعيدها أمس ضد الفلسطنيين العزل الذين يمارسون حقهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة في الذكرى السبعين للنكبة، وهو ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.تكثيف الجهود الإقليمية والدوليةواضافت النشرة -الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية – أنه على الصعيد العربي فلا شك أن فلسطين كانت ولا تزال تمثل قضية العرب المركزية الأولى، وهناك التزامٌ بدعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من الثبات في أرضه حتى يستعيد حقوقه المسلوبة كاملةً وفقاً لقرارات مجلس الأمن وللقانون الدولي، ومع ذلك فإن حجم التحديات التي نشأت وتفاقمت بشكلٍ غير مسبوقٍ منذ عقدٍ من الزمان، وخاصةً قضية الإرهاب والنزاعات الأهلية التي يعانيها عددٌ من الدول العربية أثرت في هذه الأولوية، ولاسيما أن هناك صراعاتٌ مسلحةٌ دمويةٌ وحمامات دماء نازفة تتطلب حلولاً عاجلة، والتوصل إلى مثل هذه الحلول يحتاج إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية.نكبة أخرىوتابعت النشرة أنه على المستوى الدولي فلا شك أيضاً أن هذه الذكرى تحل على وقع قرار الرئيس الأمريكي المشؤوم القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ “إسرائيل”، ونقل السفارة الأمريكية إليها، وهو القرار الذي لقي إدانة ورفضاً عربياً ودولياً واسعاً لأنه يتعارض ليس مع القرارات الدولية وكل الشرائع التي عرفتها البشرية فقط، ولكن لأنه يمثل حالة انتهاك صارخ لمنظومة القيم والأخلاق الإنسانية التي لا يمكن أن تقبل بهذا الحجم من الظلم البيّن أيضاً، وقد مثّل نقل السفارة الأمريكية فعلياً إلى القدس الذي جرت مراسمه يوم أمس في ظل احتفال الاحتلال بقيام كيانه خطوةً حاسمةً في طريق تكريس سياسة الأمر الواقع ليضيف ذلك كله إلى النكبة نكبةً أخرى تتمثل في تهويد القدس بالكامل، وربما إخراجها من دائرة التفاوض وفقاً لما يجري الحديث عنه من صفقات لا يُعرف حتى الآن لها أي حدود.استكمال مشروع المصالحةوأشارت نشرة أخبار الساعة إلى أنه تحل الذكرى السبعون لأكبر نكبة في تاريخ العرب الحديث والمعاصر بل وحتى لإحدى أكبر المآسي الإنسانية، بينما تمر القضية الفلسطينية بمرحلةٍ مصيريةٍ تتطلب من الجميع أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية ويترفعوا عن الخلافات الجانبية التي لا تخدم سوى الاحتلال وأعوانه، ولا شك في أن أول ما يجب أن يتم هو استكمال مشروع المصالحة الفلسطينية الذي ترعاه جمهورية مصر العربية، ويلقى دعماً عربياً كاملاً لأنه السبيل الوحيد الذي سيمكّن الشعب الفلسطيني من مقاومة كل محاولات التهويد للقدس الشريف.دعم الإمارات للفلسطينيينولفتت نشرة أخبار الساعة في ختام افتتاحيتها إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد أدانت بشدة التصعيد الإسرائيلي أمس ضد الفلسطينيين العزّل، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته لوقف العنف وحماية الشعب الفلسطيني، مؤكدةً بذلك موقفها الثابت والمستمر تجاه القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرات السلام العربية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً