استئصال لسان مريضة تعاني سرطاناً وتعويضه بـ «سديلة» من ذراعها

استئصال لسان مريضة تعاني سرطاناً وتعويضه بـ «سديلة» من ذراعها

في إنجاز طبي نوعي، نجح فريق مشترك من الجراحين المتخصصين، ضم أطباء وفنيين من مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، ومستشفى الشيخ خليفة العام في أم القيوين، التابعين لمبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في استئصال «لسان» مريضة بالكامل، في العقد الرابع من عمرها، بعد إصابتها ب«سرطان اللسان»، واستبداله بـ
«سديلة» حرة من ذراعها الأيسر، لتقوم بعمل اللسان، خلال جراحة دقيقة وعملية مركبة خضعت لها في «خليفة التخصصي»، استمرت 9 ساعات متواصلة، لتنهي معاناتها من المضاعفات الصحية الخطرة للمرض. وأوضح الدكتور ميونج هونج سونج، الرئيس التنفيذي للمستشفى التخصصي، الذي ترأس بنفسه الفريق الطبي المشترك، الذي أجرى العملية الجراحية الحساسة والدقيقة، أن المريضة، تحمل جنسية عربية، قدمت إلى المستشفى بعد أن تبينت إصابتها بورم خبيث في اللسان، وتأكدت إصابتها في مركز طبي آخر، بواسطة «خزعة نسيجية» استخلصت منها وخضعت للتحليل، فيما أجرى «خليفة التخصصي»، بدوره، فحوصاً طبية تأكيدية للمريضة الأربعينية، للتثبت من حالتها وإصابتها بالورم السرطاني.وبين الرئيس التنفيذي ل «خليفة التخصصي»، أن فريق الجراحين الذي ترأسه، وضم الدكتور أحمد الدم، استشاري جراحة الوجه والفكين في مستشفى الشيخ خليفة العام في أم القيوين، قرر إخضاع المريضة لعملية جراحية مركبة، وقدم لها جرعتين من العلاج الكيماوي، الذي أدى إلى انكماش الورم الخبيث في اللسان، ما حفز الفريق الطبي المتخصص على اتخاذ القرار بإجراء الجراحة، التي تعد عملية معقدة ونوعية، نظراً لصعوبتها وتعقيداتها الفنية والتشريحية. وأوضح أن الفريق الطبي، الذي بذل جهوداً كبيرة ودؤوبة على مدار الساعات التسع، استأصل «لسان» المريضة من جذوره، واستأصل أيضاً جميع العقد الليمفاوية في العنق، ليأخذ بعدها «السديلة الحرة» من الذراع الأيسر، ويعمل على تهيئتها لتحل محل «اللسان»، فيما أوصل كافة الأوعية الدموية ل «السديلة» بالأوعية الدموية في العنق، لضمان بقائها وأدائها دور «اللسان» في جسد المريضة.وأكد ميونج، أن العملية الجراحية النوعية تكللت بالنجاح، في حين بقيت المريضة تحت مظلة العناية الحثيثة بقسم العناية المركزة في المستشفى، مدة 5 أيام، ثم حولت إلى القسم العام، حيث استكملت العلاج لأسبوعين، خضعت خلالها للتدريب على البلع وتحريك اللسان الجديد للتمكن من «الكلام»، وسواها من الوظائف الحيوية، وعادت لاحقاً إلى منزلها، مشدداً على أن المريضة لا تعاني حالياً أية مضاعفات، وتتمتع بحالة صحية جيدة، وتخضع للمتابعة الدقيقة في العيادات الخارجية، للاطمئنان على حالتها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً