بالفيديو والصور: محمد بن راشد يُكرم صناع الأمل في الوطن العربي

بالفيديو والصور: محمد بن راشد يُكرم صناع الأمل في الوطن العربي

كرم نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في حفل إنساني استثنائي تابعه الملايين في العالم العربي، صُناع الأمل الخمسة المتأهلين لنهائيات مبادرة صناع الأمل، بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم لكل منهم، لتبلغ قيمة جائزة “صناع الأمل” 5 ملايين درهم متوجاً محمود وحيد أحد صناع الأمل الخمسة بلقب صانع الأمل العربي للعام 2018، بعدما حصل على أعلى نسبة تصويت في الحفل. وأعلن الشيخ محمد بن راشد مع نهاية الأمسية الإنسانية الأكبر في العالم العربي، تأسيس أكاديمية صناع الأمل بخمسين مليون درهم بهدف دعم صناعة الأمل في الوطن العربي، وتوفير حاضنات إنسانية لمشاريعهم، ونقل الخبرات العلمية العالمية في المجال الإنساني لمشاريعهم، وتوفير دورات تدريبية تنفيذية وقيادية لهم بالتعاون مع أفضل الخبرات والمعاهد العالمية المتخصصة.جاء ذلك في احتفال حاشد استضافته دبي للاحتفاء بصناع الأمل العرب الذين بلغوا التصفيات النهائية من المبادرة الأكبر من نوعها عربياً لتكريم أصحاب العطاء.وقال الشيخ محمد بن راشد: “نستثمر في صناعة الأمل لأنها الصناعة الأكثر مردوداً لمستقبل عالمنا العربي”.وأكد حاكم دبي أن أكاديمية صناع الأمل ستكون حاضنةً إنسانيةً ملهمةً، وستعمل على تحويل تجارب صناع الأمل الشخصية لتكون مشاريع إنسانية عربية مستدامة.وأضاف: “سنعمل على ترسيخ ثقافة الأمل ومأسسة فعل الأمل وإدخال معايير العمل العالمية في مؤسساتنا الإنسانية التي تخلق أملاً للشعوب”، لافتاً إلى أن أكاديمية صناع الأمل ستخرج قيادات في العمل الإنساني، وستطور مشاريع العطاء والخير والإلهام.وأكد الشيخ محمد بن راشد، أن صناعة الأمل أسلوب حياة، وأن كل مواطن عربي غيور على أمته، هو طرف مشارك وفاعل فيها، مشيراً إلى أن الأمل، هو الصناعة الوحيدة في العالم التي لا يمكن أن يخسر فيها أحد.وأشاد بمبادرات الأمل التي بلغت التصفيات النهائية من “صناع الأمل” في دورتها الثانية، مهنئاً أصحابها ومثنياً على جهودهم، معرباً عن فخره بمشاركة آلاف القصص والمشاريع والبرامج والمبادرات الفردية والجماعية في صناع الأمل بنسختيها 2017 و2018.وقال: “فخور بـ 87 ألف مشارك من أصحاب العطاء ومتفائل بجيل عربي يحمل طاقات إيجابية عظيمة”.وأضاف: “لدينا نجوم في سماء العطاء في عالمنا العربي، ودورنا أن نبرز هذه النجوم للأجيال الجديدة”.وختم الشيخ محمد بن راشد بالقول: “نحن بحاجة لإلهام ملايين الشباب العربي ليكونوا طاقات إيجابية في خدمة مجتمعاتهم”.وتوّج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم محمود وحيد من مصر بلقب صانع الأمل الأول في العام 2018 على مستوى الوطن العربي، وذلك عن مبادرته “معانا لإنقاذ إنسان”، المعنية بإيواء المشردين في الشوارع من كبار السن وتوفير كل أشكال الرعاية الصحية والنفسية لهم وتأهيلهم لاستعادة حياتهم الطبيعية، والسعي إلى لم شملهم مع أسرهم بمساعدة عدد من المتطوعين الذين يعملون معه، حيث انتزع اللقب من بين أكثر من 87 ألف صانع أمل شاركوا في الدورة الثانية من مبادرة “صناع الأمل”.وتم اختيار صانع الأمل الأول عربياً في العام 2018 من بين المرشحين الخمسة الذين بلغوا التصفية النهائية من خلال تصويت كل من الجمهور وأعضاء لجنة التحكيم.وحضر الحفل نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ووزير التسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، ومحمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين.ويأتي إنشاء الأكاديمية لتكون حاضنة لإعداد وتهيئة أجيال جديدة من صناع أمل الساعين إلى التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم من خلال تحويل مبادراتهم الشخصية إلى مشاريع إنسانية ومجتمعية ذات طابع مستدام، بما يسهم في ترسيخ قيم البذل والعطاء على نطاق عريض وإشراك معظم الفئات المجتمعية في العمل الإنساني، بمختلف قطاعاته، ومأسسة صناعة الأمل وتحويلها إلى منظومة عمل ذات إطار استراتيجي وتمكين العاملين في هذا المجال وتزويدهم بالأدوات والآليات والمناهج المبتكرة في العمل الإنساني والخيري.وستوفر الأكاديمية برامج تعليمية ودورات تثقيفية وورش عمل تدريبية في مختلف المجالات الإنسانية والخيرية والتنموية يقدمها أكاديميون وخبراء مختصون لديها إلى جانب خبراء من مؤسسات متخصصة وذات خبرة في العمل الإنساني العالمي بالإضافة إلى شخصيات رائدة في صناعة الأمل إقليمياً ودولياً.كما سيتم تزويد المنتسبين للأكاديمية بمحتوى تعليمي متطور في مجالات العمل الإنساني والمجتمعي وسبل تطويره وتوسيع آفاقه وتعظيم حجم الشريحة المستهدف والمستفيدة وآليات رسم الخطط والاستراتيجيات المستدامة.واستعرض صناع الأمل الخمسة الذين بلغوا النهائيات قصصهم ومبادراتهم في الحفل وسط حضور ناهز ثلاثة آلاف من مختلف أنحاء الوطن العربي إلى جانب نخبة من المسؤولين والوزراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي في دولة الإمارات وشخصيات بارزة في قطاع الأعمال الإنسانية والخيرية إلى جانب إعلاميين وفنانين ومثقفين ومؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي.وإلى جانب محمود وحيد الفائز باللقب، تشمل قائمة المرشحين الخمسة كلاً من: فارس علي من السودان، صاحب مبادرة “الغذاء مقابل التعليم” التي يسعى من خلالها إلى محاربة الجوع وسط تلاميذ المدارس في المناطق الفقيرة من خلال توزيع الساندويشات عليهم إضافة إلى إطعام الأطفال والمراهقين المشردين في الشوارع، ومحاولة دمجهم في المجتمع، وتوفير برامج تعليمية لهم.كما تشمل نوال مصطفى من مصر، التي كرست نفسها لقضية السجينات وأطفالهن، حيث تبنت العديد من المشاريع والبرامج لإعادة تأهيل السجينات ومساعدتهن وتدريبهن على حرف ومهن يدوية لإعالة أنفسهن وأسرهن، كما أسست جمعية “رعاية أطفال السجينات” لتسليط الضوء على الأطفال الذين يعيشون داخل أسوار السجن مع أمهاتهن النزيلات، ومتابعة أوضاعهم وتلبية احتياجاتهم.وتشمل القائمة أيضاً منال المسلم من الكويت، التي فقدت ابنتها دانة في حادث غرق مؤلم فكرست حياتها لرفع المعاناة عن الآخرين، حيث أسست “فريق دانة التطوعي” لمساعدة النازحين واللاجئين السوريين عبر تنظيم حملات إغاثية لتوزيع المساعدات عليهم وتوفير مختلف الاحتياجات والمستلزمات لهم.وتشمل سهام جرجيس من العراق، التي تتبنى العديد من المبادرات الإنسانية والإغاثية للتخفيف من معاناة شعبها، حيث تزور النازحين واللاجئين العراقيين في العديد من المخيمات داخل العراق لتوزيع المساعدات عليهم إلى جانب كفالة الأيتام والمساهمة في بناء وترميم بيوت الأرامل وبناء صفوف لذوي الاحتياجات الخاصة وإنشاء محلات تجارية لمساعدة الأرامل على جني الرزق.واستعرض المرشحون الخمسة في الحفل مبادراتهم أمام الجمهور ولجنة تحكيم خاصة ضمت كلاً من وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة عهود بنت خلفان الرومي، والإعلامي تركي الدخيل مدير عام قناة العربية، والفنان الإماراتي حسين الجسمي، الذين طرحوا على المرشحين أسئلة متنوعة حول مبادراتهم ودوافعهم الإنسانية وراءها وأبرز التحديات التي واجهوها.وشهد الحفل عرض قصص المرشحين من خلال فيديوهات مؤثرة لخصت تجربة كل منهم وسط تفاعل الجمهور مع هذه القصص ذات البعد العاطفي والإنساني التي كشفت عن حجم المعاناة في مجتمعاتنا وفي الوقت نفسه عن أبطال حقيقيين ملهمين نذروا أنفسهم لأوطانهم ولأبناء مجتمعاتهم من خلال تبني قضايا إنسانية ومجتمعية ملحة ساعين إلى الارتقاء بحياة الإنسان من منطلق أن لا قيمة تعلو على قيمة الإنسان والإنسانية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً