الداخلية الإماراتية تكشف عن أرقام إيجابية في نتائج مؤشرات الأجندة الوطنية

الداخلية الإماراتية تكشف عن أرقام إيجابية في نتائج مؤشرات الأجندة الوطنية

كشفت وزارة الداخلية الإماراتية عن تحقيق أرقام ومعدلات إيجابية في نتائج مؤشرات الأجندة الوطنية ذات الاختصاص بعمل الوزارة والتي تشمل مؤشرات “عدد الجرائم المقلقة لكل 100 ألف من السكان”، و”الاعتماد على الخدمات الشرطية”، و”مؤشر الشعور بالأمان”، و”عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق لكل 100 ألف من السكان”، و”معدل الاستجابة لحالات الطوارئ”، ومؤشرات الدفاع المدني من عدد الحرائق وعدد الوفيات لكل 100 ألف نسمة من السكان. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته وزارة الداخلية الإماراتية اليوم الإثنين في نادي ضباط شرطة دبي. وأوضح القائد المساعد لشؤون الجودة والتميز بشرطة دبي اللواء الدكتور عبد القدوس عبد الرزاق العبيدلي، أن نسبة الشعور بالأمان في عام 2017 بلغت 96.8% مرتفعة عن النسبة المحققة في عام 2016 والتي كانت قد سجلت 93.6%، علماً أن المستهدف كان في عام 2017 94%، مما يشير إلى وضوح الرؤية والتطبيق الصحيح وفق رؤية 2021 ، والتأكيد على السير في طريق تحقيق المستهدف العام وتصدر الترتيب العالمي في هذا المؤشر.وأشار إلى أنه ووفقاً لمقارنة مع تقرير “جالوب ” للقانون والنظام العالمي 2017، أن الإمارات جاءت بالمركز الثاني بعد سنغافورة وقبل دول عالمية متقدمة مثل أيسلندا، والنرويج وسويسرا وإسبانيا، وذلك في استبيان لكافة شرائح المجتمع حول الشعور بالأمان ليلاً أثناء التجول وحيدين في منطقتهم.ولفت العبيدلي إلى وجود عددٍ من التحديات، أبرزها وجود أكثر من 200 جنسية تقيم وتعمل على أرض دولة الإمارات، واختلاف مفهوم الأمان بالنسبة لكل منهم بحسب خلفيته الثقافية والاجتماعية، وكثرة الشائعات وانتشارها مع تشعب مصادر المعلومات وفق تنوع وسائل الاتصال والتواصل ومن بينها العالمية.وقال العبيدلي أن الوزارة ممثلة بقطاعاتها الرئيسية والقيادات العامة للشرطة تبنت عدد من المبادرات من بينها تفعيل المعايير الوطنية للتوزيع الحضري في الدولة، وتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام وتطوير منظومة للرد على الشائعات التي تؤثر على شعور الأمن والأمان، وحوكمة القضايا الأمنية التي تؤثر على أمن المجتمع.استجابة للطوارئ أما بالنسبة للمعدل على صعيد مؤشر زمن الاستجابة لحالات الطوارئ، فأوضح قائد عام شرطة عجمان اللواء الشيخ سلطان بن عبد الله النعيمي، أنه “تم تحقيق الوصول إلى المركز الثاني عالمياً، علماً بأن المستهدف لعام 2017 الوصول للمركز الرابع عالمياً، مما يعكس نتيجة ايجابية ما كانت لتحقق لولا الجهد والمبادرات والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة وتوفير حلول مبتكرة من شأنها تعزيز كفاءة النظم، والارتقاء بجودة خدمات الاستجابة للطوارئ التي عززت من موقع الدولة على صعيد المؤشرات الدولية، ومكننا من تحقيق افضل ارقام الاستجابة وفق أرقى المقاييس العالمية”.وذكر اللواء النعيمي أنه مقارنةً مع أفضل الجهات و الدول والمدن العالمية لعام 2017، فقد حققت الإمارات المركز الثاني بين صفوف الدول المتقدمة عالمياً متقدمة على دول عالمية عريقة.وأشار قائد شرطة عجمان، إلى أن من بين أهم التحديات التي تواجه تعزيز تخفيض معدلات الاستجابة عدم دقة البلاغ، وغيرها من المعوقات الخاصة بالطرق والعنونة، وتشمل مبادرات التحسين التوسع في استخدامات التقنيات والمشاريع الذكية في تحديد المواقع والتطبيقات التي تحدد الأمكنة، وتعزيز التعاون وتوحيد الإجراءات بين الأجهزة المعنية، وإعداد برامج توعوية لتعمل مع مركبات الطوارئ على الطرقات.مبادرات مرورية وفي مؤشر الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية لكل 100 ألف من السكان، قال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات في شرطة دبي رئيس مجلس المرور الاتحادي اللواء المستشار محمد سيف الزفين، أن المؤشر سجل 4.53 لعام 2017 بانخفاض عن عام 2016 الذي كان سجل 6.13 فيما كان المستهدف من عام 2017 يبلغ 5 وفيات.وقال أنه وفق تقرير عن منظمة الصحة العالمية (WHO) للأعوام بين 2014-2016، ومقارنةً مع تقارير شرطية للدول المتقدمة عالمياً، فإن الإمارات حققت أرقاماً تنافسية مكنها من تصدر هذه المؤشرات العالمية مع أفضل دول العالم .وأشار الزفين إلى وجود تحديات ماثلة من بينها وسائل التعامل مع حالات التغير الجوي المفاجئ مثل الضباب، وعدم الالتزام التام بتعليمات وقوانين المرور رغم التحذيرات والحملات التوعوية، مؤكداًً وجود مبادرات تصب في تحسين وسائل السلامة العامة على الطرق من بينها التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في المراقبة مثل الأبراج الذكية، وترسيخ مبادئ الثقافة المرورية وتطبيق معاييرها على 5 طرق بشكل سنوي، وضبط سلوك السائقين عبر الدورات والحملات التوعوية وتعزيز سلامة المركبات وطرق فحصها.مكافحة الجرائم المقلقةأما على صعيد مؤشر عدد الجرائم المقلقة لكل 100 ألف من السكان، فأوضح مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية العميد حمد عجلان العميمي، أنه بلغ 67.69 بانخفاض واضح عن عام 2016 الذي كان قد سجل 79.1 فيما كان المستهدف للعام 2017 يبلغ 79، مما يدلل على صحة الوسائل الاستراتيجية المتبعة مع ضرورة تواصلها وتعزيزها وتحديثها بمتابعة ومواكبة التغييرات.واستعرض أرقاماً صادرة عن قاعدة بيانات الأمم المتحدة لعام 2014، توضح صدارة الإمارات في ندرة الجرائم الجنسية بمعدل 4.2 متقدمةً على كافة دول العالم المتطورة، وكذلك في جرائم السطو على المنازل بنسبة 6.4 متقدمة على اليابان وفنلندا وألمانيا وفرنسا وسويسرا والسويد وأستراليا، كما حلت الإمارات في المرتبة العالمية الرابعة بجرائم القتل العمد والشروع فيه، بنسبة أظهرت انخفاضاً بلغ 0.7 لتسجل نتائج أفضل من بلدان متطورة مثل ألمانيا والسويد وأستراليا وفرنسا وفنلندة.وقال إن من بين التحديات التي تواجهها الأجهزة الشرطية في هذا المؤشر، استغلال ضعاف النفوس والعصابات لحاجة الناس لاستخدام التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الذكية المعرضة للهجمات، إلى جانب التحديات العامة المرتبطة بوجود عدد كبير من الجنسيات المختلفة.وأشار العميمي إلى وجود عدد من المبادرات للحد من الجريمة بكافة أنواعها بتطوير وتحديث الأنظمة ووسائل التعاون بين الأجهزة المعنية في الرقابة عبر المنافذ، وطرق التعاون الدولي عبر تبني وتوقيع اتفاقيات ذات منفعة عامة.بيئة أعمال آمنة أما على صعيد مؤشر الاعتماد على العمل الأمني والشرطي الذي هو مؤشر وطني، فأكد نائب قائد عام شرطة الشارقة العميد عبد الله مبارك بن عامر، أنه تم تسجيل المستهدف وهو المركز الثاني في ثقة رجال الأعمال العالمي عام 2017، نتيجة نجاعة الإجراءات الشرطية، وتعزيز البيئة الآمنة لرجال الاعمال وغياب تأثير الجريمة عليها.وأوضح أنه تندرج تحت هذا المؤشر عدة مؤشرات فرعية تنافسية مثل “تأثير الإرهاب على الأعمال ” و”تأثير الجريمة والعنف على تكلفة الأعمال”، و”انتشار الجريمة المنظمة” و”إمكانية الاعتماد على خدمات الشرطة”، حيث حققت الإمارات أرقاماً متميزة وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، محافظةً على المركز العالمي الثاني في هذه المؤشرات في أعوام 2015 و2016 و2017.وقال بن عامر إن من بين التحديات في قياس هذا المؤشر الاعتماد على منظمات وهيئات اقتصادية ورجال الأعمال كعينات للاستبيانات والإحصائيات المسجلة عالمياً، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية وضمن خطتها الاستراتيجية 2017-2021 تبنت عدد من المبادرات في هذا الجانب من بينها “متشارك” القانوني والمالي وملتقى وزارة الداخلية لرجال الأعمال وباقة الخدمات المشتركة لهم.ريادة عالمية ثم تحدث قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية الإماراتية اللواء جاسم محمد المرزوقي، الذي أكد أن الوزارة ممثلة بالقيادة العامة للدفاع المدني اتخذت عدداً من الإجراءات ساهمت بانخفاض أعداد الحرائق والوفيات الناتجة عنها، وذلك من خلال وضع الخطط التشغيلية على مستوى إدارات الدفاع المدني.وقال: “نحن حريصون على تنفيذ الإجراءات الكفيلة بخفض أعداد الحرائق والوفيات الناجمة عنها، من خلال توظيف جميع الإمكانات والتقنيات الحديثة التوظيف الأمثل، وتأهيل العنصر البشري، وسرعة الاستجابة والجاهزية والتوعية، وتعزيز جهود الوقاية لمواجهة المخاطر والتحديات، وفق عقيدة تكاملية تقوم على التعاون والتنسيق للعمل بروح الفريق الواحد كان لها الأثر الكبير في خفض نسب الحرائق وتحقيق الأهداف المنشودة للدفاع المدني”.وفيما يتعلق بالأرقام، قال إن “عدد الحرائق لكل 100 ألف نسمة من السكان استهدف في عام 2017 عدد 19 حريق، لكن استطعنا تحقيق 16.21، علماً بأن أرقام الإمارات تتصدر هذه المعدلات عالمياً كأفضل أداء، وفقاً لمقارنة مع التقرير الدوري للمنظمة العالمية لخدمات الإطفاء (CTIF) الصادر في 2017.أما على صعيد الوفيات من حوادث الحرائق ومعدل لكل 100 ألف من السكان، فقد سجلت 0.14 متقدمة إلى المركز الثاني عالمياً بعد سنغافورة بحسب تقرير 2017 الدوري للمنظمة العالمية لخدمات الإطفاء (CTIF) الذي يؤكد أن الإمارات من أفضل دول العالم المتقدمة وفق هذه المؤشرات، متقدمةً على بلدان عريقة مثل فرنسا، وبريطانيا ، والولايات المتحدة الأمريكية، والسويد واليابان .استشراف المستقبلوأكد الأمين العام بالإنابة لمكتب نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية الإماراتي العميد محمد حميد بن دلموج الظاهري، أن الوزارة تبنت رؤية استشرافية تتبنى تطلعات مستقبلية ورؤى عصرية تستشرف المستقبل وفق منظومة التميز الحكومية، لمواجهة التحديات الآنية والقادمة بغية الحفاظ على الصدارة والريادة العالمية، في ظل الأرقام والمؤشرات التنافسية الدولية التي تؤكد مكانة الدولة المتقدمة على سلم الترتيب العالمي.وقال تتضمن رؤية الوزارة وخطتها الاستراتيجية خط زمني لاستشراف المستقبل وتحديد مراحله، وألية عمل تضمن تحقيق المستهدفات، والاكتشاف المبكر للفرص والتوجهات والتداعيات المستقبلية وتحليلها ومعالجتها ووضع الخطط الاستباقية لها الذي يسهم في توجيه السياسات وتحديد الأولويات بالشكل الأمثل.وأشار إلى أن من بين أدوات استشراف المستقبل التي تتبناها الوزارة بناء السيناريوهات الأمنية، وتحليل الاتجاهات، والمسح البيئي ونموذج “دلفي” ونماذج المحاكاة والتنبؤ العلمي القائم على التجربة والفرضيات، وكل ذلك وفق منظومة التميز الحكومي التي تتبنى الابتكار وتحديد المكنات وتحقيق الرؤية بتأهيل الموارد البشرية وتمكينها وتقديم خدمات من فئة سبعة نجوم ووفق منظومة حوكمة ريادية.وأوضح الظاهري أنه تم تحديد القطاعات الحيوية وفق توجيهات الحكومة الاتحادية، وتقع ضمن اختصاصات وزارة الداخلية لتدخل فيها عملية استشراف المستقبل بحيث تشمل الخدمات المقدمة للمتعاملين، والتكنولوجية والأنظمة الذكية ،والعلاقات الدولية والسياسية والأمن، والأمن الالكتروني.وتم على ضوء ذلك عمل خطة عمل واضحة، محددة بزمن تبدأ بتحديد الشركاء الاستراتيجيين من جامعات وخبراء ومنظمات دولية ومستشارين، وعقد ورش العمل المختصة، وتحديد أهم القضايا المستقبلية وتحديد أفكار لمشاريع ومبادرات مستقبلية.وأشار الأمين العام بالإنابة لمكتب نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية، إلى أن استراتيجية الوزارة في استشراف المستقبل تستند إلى استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي والابتكار ووفق رؤية الإمارات 2021 لتشمل المحاور الرئيسة لعمل الوزارة في مجالات السلامة المرورية والخدمات الشرطية والدفاع المدني وفي الأدلة الجنائية الرقمية.وتتبنى الوزارة مبادرات في هذا الشأن تعمل على تبني واستقطاب الكفاءات والمواهب الشابة في مجالات الأمن الإلكتروني، وتطوير القدرات العلمية، واستحداث وتطوير المباني الذكية، والتطبيقات الحديثة والذكية، وتطوير أنظمة العمليات وتطوير السياسات والتشريعات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي ودراسة آثر التقنيات على مستقبل العمل الشرطي. خارطة الطريق الذكية وقال أن “وزارة الداخلية ماضية في تعزيز منجزاتها من خلال توافق استراتيجية الحكومة الذكية وخارطة الطريق المستقبلية مع وإطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار بالتركيز على بناء قدرات الابتكار في الحكومة ورؤية الإمارات ،2021 والخطة الوطنية للحكومة الذكية في الدولة والتي تستند جميعها إلى سعادة المتعاملين كمحور للرؤية والرسالة والأهداف.وأشار الظاهري إلى أن الفرق المختصة بالوزارة عملت على بناء خريطة ذكية لتعزيز مسيرتها في تحقيق المؤشرات المستهدفة ضمن سعي الحكومة الاتحادية في تنفيذ الأجندة الوطنية، وتتضمن الخطة عدداً كبيراً من المبادرات الذكية والريادية والعمل على تحديث الخطة من وقت لأخر وفق المتغيرات والمستجدات في مفاهيم العلم والتكنولوجيا، ومن بين المبادرات التي تندرج في مجملها تحت مؤشرات عمل الوزارة: المباني الذكية والاستراتيجية الوطنية لغرف التحكم والمراقبة، والمراكز الاتحادية للتميز في التخطيط والعمليات وسياسة المسؤولية المجتمعية، وأنظمة رقابية على وروش وتصليح المركبات وبرامج خاصة مرورية للقادمين الجدد، والتوسع في تطبيق الشرطة الافتراضية وبرامج حماية الأطفال، وتأهيل وتدريب شركات الأمن الخاصة وتطوير المختبرات الاتحادية الجنائية، وتوحيد سلسة الإجراءات وغيرها الكثير من المبادرات .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً