السفارة الأمريكية في القدس.. مبنى قديم بلا روح هندسية

السفارة الأمريكية في القدس.. مبنى قديم بلا روح هندسية

يبدو المقر الجديد للسفارة الأمريكية في القدس الذي يدشن اليوم الإثنين متواضعاً مقارنة بمقرات سفارات الدول الأخرى في تل أبيب، فهو ليس جديداً ولا هندسة معمارية خاصة له، ولن يضفي بالتالي أي شيء جديد على المدينة القديمة. يقع مبنى السفارة على الطرف الجنوبي لمدينة القدس، وستستقر السفارة في البداية في مبنى القنصلية الأمريكية في القدس، بانتظار بناء موقع دائم للسفارة، حسب وزارة الخارجية الأميركية.وسيقوم السفير ديفيد فريدمان بتجهيز مكتب له في المكاتب القنصلية الموجودة في حي أرنونا المرموق.وقال مسؤول أمريكي “في البداية ستضم السفارة المؤقتة في حي إرنونا مكاتب للسفير إلى جانب عدد صغير من الموظفين”.وسيقسم السفير وقته بين تل أبيب والقدس خلال المراحل الأولى من نقل السفارة، لأن “عملية النقل الكاملة ستستغرق سنوات عدة”.وقالت متحدثة باسم السفارة الأمريكية: “تم حتى الآن إنفاق حوالي 400 ألف دولار لتحسين المبنى”.ولن يحضر الرئيس دونالد ترامب حفل افتتاح السفارة لكنه أوفد مستشاريه ابنته إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر إلى جانب وفد أميركي كبير.وقالت متحدثة باسم السفارة: “لم تتم دعوة الدبلوماسيين الأجانب لأن هذا الحدث يعتبر ثنائياً” بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.وأثار قرار ترامب في 6 من ديسمبر(كانون الأول) 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، غضب الفلسطينيين وفرح الإسرائيليين.وقال رئيس بلدية القدس الاسرائيلي نير بركات الأسبوع الماضي أنه “سيطلق على دوار صغير مجاور للسفارة اسم “ميدان ترامب” تكريماً للرئيس الأميركي، وهذه طريقتنا لإظهار حبناً واحترامنا للرئيس والشعب الأميركي”.وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات طالب جميع ممثلي الدول بمن فيهم أعضاء السلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني والسلطات الدينية بمقاطعة الحفل.وتعتبر قضية القدس واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.وعززت قوات الأمن الاسرائيلية تواجدها في محيط مبنى السفارة، الذي كان حتى الأن يكتفي بتقديم خدمات للمواطنين الأمريكيين ومنح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.وأفتتح هذا المبنى أمام الجمهور عام 2010 .ومبنى السفارة يحاذي حي جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة الذي يسكنه عدد من مرتكبي الهجمات المسلحة، بما في ذلك هجوم نفذ عام 2015 أسفر عن مقتل إسرائيلياً، ومواطن إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية.وجرى الأسبوع الماضي نصب الاشارات في الشوارع التي تدل على مكان السفارة الأمريكية مكتوبة باللغات العبرية والعربية والإنجليزية، لتحل مكان لافتات “القنصلية الأمريكية”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً