78 % من الموظفين يزيد معدل إنتاجهم بـ «التقدير»

78 % من الموظفين يزيد معدل إنتاجهم بـ «التقدير»

«هيئة الموارد البشرية» تحدد 9 إجراءات لخلق بيئة عمل إيجابية
78 % من الموظفين يزيد معدل إنتاجهم بـ «التقدير»

خلق بيئة عمل سعيدة للموظفين يساعدهم على الإبداع والابتكار في العمل.
أرشيفية

أفاد تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بأن 78% من الموظفين تزداد معدلات إنتاجهم عندما يتم الاعتراف بجهودهم وتقديرها، مشدداً على ضرورة حرص مسؤولي المؤسسة على إيلاء موظفيها اهتماماً كبيراً، وأن يثنوا على إنجازاتهم، وأن يتبسموا في وجوههم.

– «التقرير طالب بضرورة مساعدة الموظفين على الاستفادة من أحلامهم الخفية أو مشاعرهم».
– «اقترح التقرير أن يحرص المسؤول قدر الإمكان على أن يأتي الموظفون إلى مكتبه ويجلسوا لمناقشته أو أن يراسلوه دون قيود أو بروتوكول».
44 %
من العاملين يقولون إن وظائفهم الحالية تؤثر في صحتهم العامة.

وحدد التقرير تسعة إجراءات وخطوات من شأنها مساعدة إدارات الموارد البشرية على خلق بيئة عمل سعيدة للموظفين، بحيث تكون مفعمة بالطاقة الإيجابية والحيوية، تشمل «تقدير الموظفين، والاستماع لفريق العمل، وإشراك الموظفين، وبرامج التقدير، واجتماعات الإدارة غير الرسمية، والتوازن بين الحياة والعمل، والتهنئة بعيد ميلاد الموظف، وتقدير أسر الموظفين، وصقل حماس وشغف الموظف».
وتفصيلاً، وصف تقرير نشر بالعدد الأخير لمجلة «صدى الموارد البشرية» التابعة للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الاتحادية، إدارات الموارد البشرية بـ«القلب النابض في كل مؤسسة»، مؤكداً أن أهم مسؤولياتها تتركز على ضمان بث الطاقة الإيجابية والحماس في مكان العمل بطريقة من شأنها أن تعود بالنفع على الموظفين كافة والمؤسسة.
وأوضح التقرير أن هناك العديد من الإجراءات والخطوات التي من شأنها مساعدة إدارات الموارد البشرية على خلق بيئة عمل سعيدة للموظفين، بحيث تكون مفعمة بالطاقة الإيجابية والحيوية، أولها «تقدير الموظفين»، مشيراً إلى أنه إذا رغبت إدارة الموارد البشرية لأي مؤسسة في أن يفخر الموظف بمؤسسته، ويسهم في تقدمها بشكل فعال، فإنه يحتاج إلى معاملته باعتباره أحد أهم الأشخاص في المؤسسة، وأنه الممسك بزمام الأمور، لأنه يحتل مكانة مهمة في موقعه الوظيفي، وله تأثير على أداء المؤسسة، مهما كان دوره بسيطاً، داعياً إلى ضرورة أن تولي المؤسسة موظفيها اهتماماً كبيراً، وأن يثني مسؤولوها على إنجازاتهم، وأن يتبسموا في وجوههم.
وقال: «هذا أحد أساسيات نشر السعادة في بيئة العمل، لاسيما أن الدراسات تشير في هذا الصدد إلى أن 78% من الموظفين تزيد إنتاجياتهم في وظائفهم عندما يتم الاعتراف بجهودهم وتقديرها».
وبحسب التقرير، فإن الإجراء الثاني يحث على «الاستماع لفريق العمل»، حيث أوضح أنه من الأمور الأساسية الأخرى لتقدير الموظفين الاستماع إليهم، لأن من الجيد تطبيق سياسات الباب المفتوح، مقترحاً أن يحرص المسؤول قدر الإمكان على أن يأتي الموظفون إلى مكتبه، وأن يقرعوا بابه ويجلسوا لمناقشته، أو أن يراسلوه دون قيود أو بروتوكول.
ولفت إلى أن الإجراء الثالث يتعلق بـ«إشراك الموظفين»، موضحاً أنه «إذا كان المسؤول جاداً بشأن إشراك الموظفين في بيئة العمل وإسعادهم، فعليه إشراكهم في المجالات ذات الصلة التي تتعلق بعملهم، وسؤالهم عن ردود الفعل الواقعية، والاقتراحات العملية للتحسين، وقتها سيُفاجأ من مستوى حماستهم واستجاباتهم، وارتفاع الروح المعنوية لديهم، ما سينعكس على زيادة إنتاجية المؤسسة ككل».
ويتمثل رابع الإجراءات الإدارية التي من شأنها مساعدة إدارات الموارد البشرية على خلق بيئة عمل سعيدة للموظفين في «برامج التقدير»، فعلى الرغم من كون معظم المؤسسات المتقدمة تقدم برامج تقدير لموظفيها، مثل الإعلان عن موظف الشهر، وتسليم شهادات، وحوافز نقدية، وقسائم الهدايا، وبرامج النجوم، وهي جميعاً برامج شائعة جداً في هذه الأيام، إلّا أنه لتحفيز الموظفين على الابتكار والتميز، يجب وضع برامج التقدير والمكافآت التي تعد تجربة في حد ذاتها، لتمثل شيئاً مختلفاً عن طرق التقدير المعتادة.
ووفقاً للتقرير، فإن الإجراء الخامس هو «اجتماعات الإدارة غير الرسمية»، حيث أوضح أن معظم الإدارات تجري اجتماعات شهرية لمناقشة التقدم المحرز والأداء والتحديات المقبلة، وتجرى هذه الاجتماعات دائماً في المكاتب، بينما يفضل عقدها في مكان آخر في بيئة غير رسمية، وفي أماكن مختلفة، بدلاً من المكتب، لكون هذا الإجراء يعطي فريق العمل بأكمله تجربة تغيير روتين العمل، وإضفاء أجواء حماسية.
ويعمل الإجراء السادس على «التوازن بين الحياة والعمل»، إذ أشار التقرير إلى أن هناك ما يقرب من 44% من العاملين يقولون إن وظائفهم الحالية تؤثر في صحتهم العامة، موضحاً أن عدداً كبيراً من الموظفين باتوا لا يمتلكون أية خيارات سوى الجلوس ساعات متأخرة لتحقيق أهداف العمل، وفي حين أن هذا قد يبدو جيداً خلال فترات الركود، إلا أن له آثاراً سلبية على المدى الطويل، لأن الجلوس في العمل إلى وقت متأخر يؤثر في ترتيب اليوم، وتتأثر التقييمات والنمو أكثر بوجود الموظفين في مكان العمل أكثر من نوعية الأداء.
وقال: «مع بعض الإبداع، يمكن لإدارة الموارد البشرية أن تطرح مبادرات مماثلة لتشجيع الموظفين على ممارسة الرياضة التي يختارونها، وتوسيع عضوية نادي المؤسسات لجميع الموظفين، وتنظيم فعاليات تشجيعية، وتقديم الجوائز، والإعلانات بالنشرة الإخبارية، مع طرح بعض الألغاز التي تثير حماسة الموظفين، وتحافظ على نشاطهم».
وأكد التقرير أن الإجراء السابع يتمثل في «التهنئة بعيد ميلاد الموظف»، حيث تمتلك إدارة الموارد البشرية سجلات لكل موظف في المؤسسة، وتعرف بالتأكيد تواريخ الميلاد، ومن ثم إذا كانت أول مهنئي الموظف بعيد ميلاده، سينعكس ذلك على يوم ونشاط الموظف في العمل.
وقال: «تخيل أن تتلقى 10 أو 100 أو 1000 تهنئة من زملائك الموظفين في عيد ميلادك، إذا أصبحت هذه هي الثقافة السائدة في المؤسسة، فإن كل موظف سيتطلع إلى القدوم للعمل في يوم عيد ميلاده».
وشمل الإجراء الإداري الثامن «تقدير أسر الموظفين»، إذ يمكن لإدارة الموارد البشرية أن تؤثر في رؤساء الأقسام لتقدير أسر الموظفين، وشكرهم على دعمهم في مساعدة المؤسسة، لاسيما أنهم يلعبون دوراً مهماً في أداء الموظفين.
فيما تضمن آخر الإجراءات الإدارية، التي من شأنها مساعدة إدارات الموارد البشرية على خلق بيئة عمل سعيدة للموظفين «صقل حماس وشغف الموظف»، حيث قال التقرير: «كل فرد لديه شيء يتحمس تجاهه أو يتعاطف معه، ومن هنا ينبغي على إدارة الموارد البشرية تشجيع الموظفين على تحديد شغفهم ومتابعته، بما يمكنها من تتبع التغيير الذي طرأ على الموظفين، الذين يمتلكون وسائل للتعبير عن أحلامهم، ومن المؤكد أن هذا سيغير موقفهم تجاه أصحاب عملهم، وأن يكونوا أكثر إنتاجية في العمل».
وأضاف: «من خلال مساعدة الموظفين على الاستفادة من أحلامهم الخفية أو مشاعرهم، سيُفاجأ مسؤولو المؤسسة بكثرة المواهب العاملة لديهم».
مسؤولية المؤسسة
أكد تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن إدارة الموارد البشرية في أي مؤسسة تتحمل مسؤولية خلق بيئة عمل سعيدة، تجعل الموظفين متشوقين لانتهاء الإجازة الأسبوعية، وبدء أسبوع عمل جديد، كما أنها مسؤولة كذلك عن تحقيق هدف نجاح المؤسسة من حيث ثروتها البشرية، موضحاً أن أسرع مسار لتحقيق هذا الهدف هو «إشراك الأصول الأكثر قيمة، وهم موظفو المؤسسة».
وتابع أن الموظفين المتحمسين يمنحون الوقت والطاقة والحماس والأفكار، فيما لا يقوم الموظف غير المتحمس إلا بإنتاج العمل المطلوب منه لا أكثر ولا أقل، وهنا يكمن التحدي الذي تواجهه الموارد البشرية في الاستفادة من موارد وطاقات الموظفين غير المتحمسين، وتحويلها إلى عمل إيجابي وبناء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً