ندوة الخليج تدعو إلى تشريعات تواكب تطور التكنولوجيا والخدمات

ندوة الخليج تدعو إلى تشريعات تواكب تطور التكنولوجيا والخدمات

ويحسب للإمارات تنوع الاستراتيجيات، التي تصب جميعها في تعزيز الاقتصاد الوطني، والدفع بمسيرة التنمية، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة في الارتقاء بمستوى الخدمات الذكية، وتسهيل الوصول إليها بمرونة عالية، ودون أي عوائق.الحديث عن الخدمات عن بُعد هو حديث بالضرورة عن التحولات، التي شهدتها الإمارات من حكومة إلكترونية إلى ذكية تتبنى الذكاء الاصطناعي، وتعمل على توظيف تطبيقاته؛ لتأكيد حضورها في قلب الثورة الصناعية الرابعة؛ ذلك أن هذه التحولات أسهمت في توعية المجتمع إزاء الوصول إلى منظومة من الخدمات بكبسة زرن وبدون حاجة للذهاب إلى مركز تقديم الخدمات.وتعمل القطاعات الحكومية على ترجمة استراتيجيات الدولة ومضيّها في توطين المعرفة وتمكينها على كافة الصعد، وفي القلب منها تقديم مستوى عالٍٍ من الخدمات يحقق أهدافاً كثيرة من أهمها: تسريع الوصول والحصول على الخدمات من نافذة واحدة، وتحقيقها بمستوى راقٍ، يرضي ويسعد المتعاملين، وأيضاً، ترشيد استهلاك الوقت، وتقليل الإنفاق والصرف الحكومي على خدمات تقليدية تستنزف من الموازنة العامة للحكومة، الأمر الذي يحقق وفورات وعوائد مادية.ثمة مؤسسات كثيرة في الدولة تحوّلت بالفعل إلى تطبيق وتقديم خدماتها الإلكترونية دون الطلب من المتعامل الذهاب إليها؛ حيث يمكنه الحصول على الخدمة في أي مكان كان، وفي أية نافذة إلكترونية، وحتى عبر هاتفه الذكي، في حين أن هناك خدمات ذكية تستلزم من العميل الحضور؛ للحصول على معاملات معينة؛ لكن العبرة تكمن في سرعة الاستجابة لطلبه، وضمن باقة من الخدمات الذكية السريعة تستند إلى نافذة واحدة، وآلية دفع واحدة.على سبيل المثال من محاسن تحوّل دبي إلى مدينة ذكية بخدمات ذكية، أنها ستلغي طباعة الأوراق عام 2021، وسيعني ذلك إلغاء طباعة أكثر من مليار ورقة سنوياً في حكومة دبي، من شأنها أن تنقذ 130 ألف شجرة، كما أنه سيوفر على الأفراد ما يزيد على 40 ساعة سنوياً لكل منهم، يستهلكونها في إتمام المعاملات الورقية. إذاً، هناك استراتيجيات وإطار عام يعزز من تطور نظام الخدمات عن بُعد، بشقيها الإلكتروني والذكي، في ظل تسارع تطور وسائل التكنولوجيا وامتلاكها، وزيادة الوعي في التعامل معها، وكل ذلك ينسجم مع آلية التشبيك الإلكتروني مع المؤسسات؛ من حيث تقديم خدمات مرنة تراعي إتاحتها إلكترونياً للمتعامل من الألف إلى الياء.على أن تمكين الخدمات عن بُعد وتوسيع نطاقها بحيث تشمل كل المؤسسات في الدولة، يستلزم تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص، في ظل تمكّن الأول من قطع أشواط كبيرة في ترسيم هذا النوع من الخدمات على المستويين الاتحادي والمحلي، بينما يُنظر إلى القطاع الخاص على أنه يسير ببطء في التحول نحو تقديم الخدمات الذكية، ولو أن هذا القطاع نفسه ليس على مستوى واحد من حيث إتاحة الخدمات ومدى جودتها إلكترونياً.أيضاً، هناك تحديات تواجه توسع دائرة التفاعل مع الخدمات عن بُعد؛ مثل: مرونة الإطار التشريعي، ومدى مواكبته للتطورات التقنية، وتحدي الجرائم الذكية التي تتفنن في ابتداع مصائد إلكترونية، والتفاوت بين المتعاملين في طبيعة استخدام التكنولوجيا وتوظيفها؛ للحصول على الخدمات المطلوبة، الأمر الذي يقتضي زيادة الوعي بين أفراد المجتمع حول طرق استخدام التكنولوجيا بشكل آمن، والاستفادة من التطبيقات الذكية المتاحة؛ للوصول إلى شبكة الخدمات المقدمة عن بُعد.لقد وفّرت القيادة الرشيدة جميع الإمكانات وذلّلت العقبات؛ من أجل التحول الذكي في الخدمات، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى أن تكون فيها الدولة عام 2021 من أفضل دول العالم؛ من حيث التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يشمل ذلك بطبيعة الحال مظلة الخدمات الذكية. وتتقاطع هذه الإنجازات مع «مئوية الإمارات 2071»؛ حيث تمضي الدولة قُدماً في توطين وامتلاك المعرفة والاستثمار في رأس المال البشري، وتأكيد الدولة الذكية، التي تأخذ بعين الاعتبار سعادة ورفاهية أفراد المجتمع، وتسهيل الحياة عليهم؛ بباقة من الخدمات المتطورة، التي تُشكّل عصب حركة تطورهم، واستدامة مواردهم. هذه الندوة التي ينظمها «مركز الخليج للدراسات» تهدف إلى قراءة واقع الخدمات عن بُعد، والتعرف إلى إيجابياتها ومردودها على المجتمع وعلى الدولة والاقتصاد الوطني، فضلاً عن مناقشة التحديات التي تواجه انتشارها، وآفاق تطورها في ظل العديد من الحواضن التي تخدم فكرة ترسيخها في الإمارات؛ عبر مناقشة المحاور الآتية:المحور الأول: قراءة في تطور الخدمات عن بُعد في الإمارات.المحور الثاني: الخدمات عن بُعد: المتطلبات والعوائد.المحور الثالث: آفاق الخدمات عن بُعد في الإمارات في ظل الاستراتيجيات والخطط المستقبلية.المحور الرابع: التوصيات
د. فاطمة الشامسي
لا يخفى على أحد أن الإمارات تصدرت دول العالم على صعيد المتعاملين في الخدمات الحكومية الإلكترونية خلال العامين الماضيين، وأصبحت المشروعات الإماراتية في مجال الخدمات الذكية والابتكار محط اهتمام المحافل الدولية، وهذا لمسناه في المؤتمر الحكومي، الذي عقد قبل فترة. وهناك اهتمام من القيادة الرشيدة بأهمية إدخال التكنولوجيا الحديثة، وتبني الخدمات الذكية على جميع المحافل، وهذا جانب من مشروع الدولة بتشجيع الابتكار والإبداع، وتقديم الخدمات التي تضمن الاستدامة، وتحقق أعلى درجات السعادة للمستهلكين من مواطنين ومقيمين في هذه الدولة. وقد وظفت الدولة جميع إمكاناتها؛ لتقديم الخدمات بطريقة ذكية؛ من أجل تحقيق رضا المتعاملين، وتسهيل عملية إنجاز الخدمات الحكومية خصوصاً، وهذا يُذكّرنا بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حين قال في عام 2013 «نريد اليوم أن ننقل مراكز الخدمات واستقبال المعاملات الحكومية إلى كل هاتف وجهاز متحرك في يد أي متعامل، وبما يمكنه من تقديم طلبه للحكومة من هاتفه حيثما كان ودون أي انتظار، فالحكومة الناجحة هي التي تذهب للناس ولا تنتظرهم ليأتوا إليها». هذا جعل الإمارات تحتل المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر الخدمات الذكية؛ وهي تسعى للمركز الأول في عام 2021، وهي أيضاً في مؤشر الجاهزية الشبكية تقع في المركز 26 عالمياً، وتهدف لأن تكون في المراكز العشرة الأولى بحلول 2021. ومن هذا المنطلق نلتقي لنتحاور ونتدارس كيفية تطوير الخدمات عن بُعد في الإمارات، وما أهمية هذا التحول، وما المتطلبات الأساسية لتقديم خدمات عن بُعد بمواصفات عالمية، وما هي آفاق الخدمات عن بُعد في الإمارات؟
دينا فارس
تشهد الإمارات دوراً ملحوظاً في مجال تقديم الخدمات وتطورها، وهناك بعض المؤشرات التي وضعت من مثل أن 80% من المتعاملين لا يراجعون مراكز الخدمات؛ إذ إن ذلك يعني أن هذه المراكز ستقل، والتركيز ينصب على أتمتة الخدمات، وأن تكون متواجدة على مدار الساعة، وقالت: أريد الحديث عن تجربة إمارة عجمان حول هذا الموضوع؛ ذلك أننا في نهاية 2016 استحدثنا خطة خمسية على مستوى الإمارة، وتتولى تنفيذها حكومة عجمان الرقمية، بالتنسيق مع كافة الدوائر المحلية في الإمارات؛ وهي خطة التحول الرقمي في إمارة عجمان، وهذه الخطة تهدف إلى أتمتة الخدمات القابلة لهذا الموضوع، وهذه تأتي ضمن رؤية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، بالتحول إلى حكومة متميزة، تقدم خدمات موثوقة، وهي متواجدة على مدار الساعة، كما أنها تتمتع بإجراءات سهلة إلى جانب أن متعامليها شركاء، وبالتالي بدأنا في خطة التحول الرقمي؛ بالتواصل مع كافة الشركاء؛ لرسم رحلة المتعامل من البداية إلى النهاية، آخذين بعين الاعتبار كافة النقاط التي يذهب إليها المتعامل، والتي تُسمى ب«الخدمات المتكاملة»، وعليه أرى أن هناك ممارسات متطورة في موضوع الخدمات وتصميمها على مستوى الإمارات، وتوافر البنية التحتية يعد مهماً جداً؛ من أجل أتمتة الخدمات.والحمد لله لدينا اليوم البنية التحتية، التي نعتمد عليها في تحويل الخدمات؛ لتوفيرها من خلال التطبيقات الذكية، ثم علينا التفرقة بين الحكومات الإلكترونية والحكومات الرقمية، وحين نتحدث عن الحكومات الإلكترونية؛ فإنها عبارة عن خدمات تتغير من التقديم بالطريقة التقليدية؛ حيث إنه يجب على المتعامل أن يذهب إلى مركز الخدمة ومن ثم تتحول إلكترونياً، وهذا بدأ ينتج عنه مشكلات في صيانة التطبيقات وقرصنتها وعدم مواكبتها للتطور، أما مفهوم الخدمات الرقمية؛ فإن منظورها مختلف؛ حيث تعد أن كل زيادة في تقديم الخدمات قد تسبب مشكلات، وبالتالي ترى أن تقليل الخدمات أفضل عكس الخدمات الإلكترونية. والحكومات الرقمية تدرس الخدمات المتقاعدة التي لا داعي اليوم لتقديمها، والأرقام ينبغي أن تقل مع أهمية دراسة سير الخدمة.وفي حكومة عجمان الرقمية، أطلقنا الخدمات المتقاعدة، وكل دائرة إذا قامت بإعادة دراسة للخدمات المقدمة فإنها ستلاحظ أن الكثير من الخدمات استثمر فيها كثيراً؛ لكن عدد الطلبات قد تكون بنسبة صفر، وبالتالي لماذا أضيفها وهي غير مطلوبة؛ مثل: خدمة بدل فاقد رخصة اقتصادية، التي يمكن الحصول عليها من تطبيق المتعامل؛ ولذلك مصير الخدمة هو التقاعد، كما أن هناك فرقاً بين الحكومات الإلكترونية الاعتيادية والحكومات الرقمية الاستباقية، التي تصمم خدماتها حول المتعامل. هناك نقطة مهمة أود الحديث عنها تتمحور حول التنسيق بين الحكومة والجامعات، وتتعلق باحتياج الأولى ودراسة واقع السوق والتخصصات، من باب استيعابهم وتفادي تكديس تخصصات وخريجين بدون عمل، مع التنسيق حول الحاجة إلى تخصصات تخدم الحكومة ومشروعاتها التنموية؛ مثل: تخصصات تتعلق بالذكاء الاصطناعي، وتعليم الروبوتات؛ ولذلك أنا مع وجود برامج تطويرية وتأهيلية؛ للاستعداد لتحويل وظائف الأشخاص إلى أخرى متطورة. ثم إن أمن المعلومات يعد موضوعاً مهماً جداً، ويفرض تحديات كثيرة، ومع الأسف هناك اعتماد كبير على الشركات الكبرى، التي تقدم تقنية المعلومات، وليس لدينا خلفية للبرمجيات التي بنيت عليها، وليس من الخطأ أن تكون لكل مؤسسة إدارة للمخاطر، إنما ينبغي أن تكون هناك خطة للتصدي للمخاطر، ومن المهم إعادة تصميم للخدمات المتكاملة، وتقليل عدد الخدمات الحكومية.حسب النظريات الحديثة في الإدارة، عادةً ما يُقاس الأداء الحكومي الجيد بقدرة الإدارة الحكومية على تحقيق وفرٍ وإيرادات وتخفيض التكاليف، التي تتزامن مع تقديم الخدمة، والسؤال: كيف يمكننا تقييم الخدمات في الإمارات؟ وهل أسهمت بتحقيق أعلى معدلات الرضا للمستهلكين؟ وما العوائد التي جنيناها من التحول إلى الحكومة الذكية والتحول الذكي إلى الخدمات الذكية التي تتطلب العديد من التحولات؛ من بينها وجود بنية تحتية أكثر تطوراً، كما تتطلب جملة من البيانات الرقمية ووعياً مجتمعياً؛ من حيث سهولة الخدمات وإتاحتها للجميع، فهل هناك البنية التحتية المناسبة؛ لتقديم هذا النوع من الخدمات؟ وهذا يقودني للقول إن مستوى الخدمات ليس واحداً في مختلف المؤسسات الحكومية، وأيضاً على مستوى الإمارات التي وصلت العديد منها إلى درجة عالية من التطور والتحول الذكي.
عبدالله عبدالجبار الماجد
الحكومة قامت بقياس دقيق لمثلث الوقت والتكلفة والجودة؛ من حيث تقليل التكلفة والوقت، والمتلمس لمسيرة الإمارات في تقديم الخدمات سيجد أن هذه النقاط تم العمل عليها بشكل أساسي، منذ بداية إطلاق الخطط الاستراتيجية ثم جوائز التميز والتركيز على الخدمات، ثم انتقالها إلى خدمات إلكترونية وذكية تصل إلى الناس ومن ثم الابتكار واستشراف المستقبل، وانتقلنا إلى نقطة أساسية وحيوية في الذكاء الاصطناعي؛ من حيث إن الآلة تقوم بتقديم الخدمات دون عناء أو تدخل بشري في هذا الشأن، ومن يتلمس القياس الذي تم على مستوى الحكومة عبر مؤشرات يتم قياسها من مكتب رئاسة مجلس الوزراء عن هذه النقاط، يجد أن هناك تركيزاً كبيراً حولها، وأن الهدف الأسمى لهذه المنظومة حتى تتكامل في تقديم مثل هذه الخدمات لإيصالها إلى الجمهور، أنها مبنية على السعادة، والخدمات التي تُقدم إلى الجمهور؛ حيث إنها اليوم تجاوزت المثلث المذكور ضمن النظرية التقليدية؛ (التكلفة والوقت والجودة)، إلى بعد رابع هو السعادة، ولاشك أن قضية السعادة أصبح لها مردود في قضية تقديم هذه المنظومة بطريقة أو بأخرى، والتجربة التي قامت بها وزارة العدل في هذا الجانب، هي تجربة مبنية على المعايير العالمية، التي يتم فيها قياس هذه المنظومة، ودائماً نسمع عن سهولة الوصول للصحة والتعليم والعدالة، وقس على ذلك الكثير من المؤشرات العالمية، التي تقيس مدى سهولة تقديم الخدمات لكافة شرائح المجتمع.ونجد أن الإمارات تجاوزت هذا المعيار؛ حيث إنها أوصلت الخدمات إلى الناس وعكست المنظومة بشكل كبير، فلم نعد نتحدث عن سهولة الوصول إلى العدالة، وإنما كيف للعدالة أن تصل للناس والصحة وكذلك التعليم. ومن المهم التركيز هنا على المورد البشري الواعي المؤهل الذي يستطيع أن يستخدم الأدوات التكنولوجية، دون أن يغفل الأنظمة الحديثة والإجراءات إن كان منصوصاً عليها في القانون أو موجودة في سياساتنا وعملنا الحالي.وحقيقةً لم تغفل الحكومة عن التحديات؛ إذ على سبيل المثال المُسرّعات الحكومية لا تنظر إلى الرقم واحد، وإنما تتجاوزه ب10 X، ونجد اجتماعات حكومة الإمارات، التي تسعى إلى سد الفجوة بين الاتحادي والمحلي والقطاع الخاص، بالتنسيق وتقديم خدمات مشتركة للجمهور تُركّز على الخدمات الأساسية.أما بخصوص القطاع الخاص فإن وضع الإطار التنظيمي لا شك أنه أساسي وحيوي في الخروج بمشروعات وقوانين تُواكب التشريعات، وبتقديري أن البيانات مهمة جداً؛ لأنها تشكل قاعدة رئيسية يمكن البناء عليها في العمل؛ ذلك أن الذكاء الاصطناعي هو بيانات وخوارزميات ذكية تستطيع أن تتعامل مع البيانات؛ ولذلك إذا كانت البيانات دقيقة؛ فإن النتيجة والمخرج سيكون دقيقاً، ثم إن تطوير الأدوات عملية ضرورية في قضية كيف يتعامل المورد البشري مع الإجراءات ومع الأنظمة الجديدة التي يستطيع أن يقدم فيها خدمات متطورة. وحين أتحدث عن الذكاء الاصطناعي فإنه عبارة عن تقديم الخدمات بجودة عالية وتكلفة أقل ووقت أسرع بدون تدخل بشري؛ لتحقيق السعادة. باختصار أقول المورد البشري هو الاستثمار الحقيقي الذي تتأمل الحكومة في أن يقود التطور المستقبلي، وعلينا الاستفادة من المجتمع في تطوير الخدمات الحكومية، والمؤسسات الحكومية تسعى لإدماج القطاع الخاص والمجتمع بكل أطيافه في التعامل مع البيانات المفتوحة، وهناك موقع إلكتروني خاص للحكومة الاتحادية وهو مفتوح للناس حتى يستفيدوا من هذه البيانات بطريقة أو أخرى، والاستثمار بالمورد البشري ضروري لمعرفة أدوات المستقبل، والحكومة تضع كل ذلك نصب عينيها؛ للوصول إلى المستقبل المنشود، ثم إن الإدراك الصحيح للنصوص القانونية عملية مهمة جداً في رفع الوعي لدى المورد البشري في فهم النص التشريعي.
د. عبدالله إسماعيل
حسب استطلاعات الرأي والمؤسسات العالمية، فإننا في الإمارات نمتلك بنية تحتية إلكترونية من أجود البنى في الشرق الأوسط والعالم؛ من حيث الاتصالات والإنترنت والخدمات المساندة، وأيضاً لدينا مؤسسات محلية وحكومية اتحادية تبني تطبيقاتها وخدماتها على البنية التحتية، وتعلمون أن الاتصالات خدمات خارج الدولة، وحين تطرح الحكومة مبادرات ابتكارية فهي تعلم أن هناك بنية تحتية مؤهلة، وتستوعب هذه المبادرات، وأظن أن المطلوب يتصل بالتطبيقات؛ من حيث استخدام البنى التحتية لدينا؛ من أجل رفع مستوى الخدمات، مع العلم أننا في المقدمة على مستوى الخدمات؛ حيث نقدم الحلول ونترجم الاستراتيجيات، وبتقديري أن من يكون في المقدمة عليه أن يبقى هناك؛ وهذا يستلزم تطوير خدماتنا بشكل مستمر وبكافة المجالات. وما من شك أننا دولة السعادة والمستقبل.ولذلك فإن السعادة تتطلب أن تأتي الخدمات إلى العميل، وحين تربط القيادة سعادة المواطن والمقيم مع الخدمات المقدمة؛ فذلك يعد رؤيةً سليمةً، والطموح استدامة هذا الفعل؛ لكن بتقديري أن بعض الخدمات الإلكترونية بدأت تتباطأ نسبياً؛ لأن تطبيقاتها قديمة، ولا تُحدّث أولاً بأول، ثم إن الأغلب يلاحظون غياب التكامل بين العديد من المؤسسات، والطموح في هذا الموضوع تجسيد الشراكة والتنسيق، مع موجبات التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لأننا في مرحلة مُتسارعة جداً، وهناك تحديات كبيرة؛ من بينها مثلاً تقنيات البيانات الضخمة، وتقنية «بلوك تشين» واحدة من التحديات، وإذا لم نستخدمها فإننا سنتخلف عن الدول الأخرى في هذا الإطار، وبالتالي علينا التركيز في تطوير خدماتنا حتى نبقى في الصدارة، ونقفز بإنجازاتنا إلى مواقع متقدمة. وبظني أن البيانات الضخمة و«بلوك تشين» لن تتطور بدون تشريعات وقوانين؛ لأنها مرتبطة ببيانات وهذه فيها خصوصية، وإتاحة البيانات مهمة للباحثين والأكاديميين.ومع الأسف بعض الجامعات ينبغي أن تُحدّث برامجها، وعملية التحديث لابد أن تكون مستمرة، وأيضاً من المهم تدريب وتأهيل كوادرنا الوطنية؛ للتعامل مع التقنيات الحديثة، مع ضرورة تطوير البحث العلمي والابتكار، ونحتاج إلى تخصصات تراعي الطلب عليها من قبل القطاعين الحكومي والخاص، ونحتاج إلى إدخال برامج جديدة مستندة إلى تقييم الجامعات وبرامجها، يشمل ذلك التعليم الإلكتروني، والمطلوب تحديد الخطط وبرامج زمنية محددة ومخرجات قابلة للقياس، وعلى أن تُبنى الخطط وفق شراكة مع مختلف المؤسسات، مع تأمين الدعمين: المادي والمعنوي؛ لإنجاحها، وأن تكون عالمية، وتناقش وتثري؛ من أجل وصولها بصيغة مناسبة قابلة للتنفيذ، ومرةً أخرى أؤكد التكامل؛ لأنه سمة المستقبل، وأمن المعلومات أيضاً ضروري؛ لكنه بحاجة إلى شراكة وتضافر مختلف الجهود.
د. أنور بن حاميم
قد يظن البعض أن التكنولوجيا هي من أوصلت هذه الخدمات الرائعة إلى المؤسسات والسوق، وبالفعل هي مهمة وعامل مساعد؛ لكن هناك الأهم وهو العقل البشري وفكر الإنسان وتوجهه ونوعية أفكاره، وهذا ما جعل حكومة الإمارات الرشيدة تواكب هذه المتطلبات، ونذكر مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حين أطلق في شهر أكتوبر/‏تشرين الأول 2014 الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تركز على سبعة قطاعات: المياه، الطاقة المتجددة، النقل، الصحة، التعليم، الفضاء، التكنولوجيا، ولو تحدثنا عن جانب الصحة مثلاً فإنه مهم جداً؛ إذ هناك الكثير من الجهات التي تُطبّب عن بعد، وبعض المستشفيات بدأت تطبق هذه الخدمة التي وفرت على المريض عناء التنقل، ووفرت على الحكومة تكاليف التنقلات، وعلى مستوى الجراحات يمكن القول إنها بدأت عن بعد، والكثير من الشركات تتنافس في إصدار الابتكارات المتعلقة بالجانب الصحي.وإذا انتقلنا إلى قطاع التعليم فسنلحظ تطور هذا الحقل، ويجري التركيز حول التعليم عن بعد؛ حيث اعتمدت الإمارات 105 جامعات في التعليم الإلكتروني، وبالتالي يمكن القول إن الحكومة تبادر باتخاذ أفكار رائعة؛ لمواكبة هذه التطورات؛ لأنه وراء التكنولوجيا يوجد فكر رائع يواكب المتطلبات العصرية.وقال: ذكرتم في هذا السياق موضوع سعادة المتعاملين، وأجزم أن الخدمات الإلكترونية وعن بُعد تجعل المتعامل يشعر بالسعادة؛ لكن الكثير من الجهات مع الأسف تركز على السرعة وتنسى الجودة، إنما نشكر الحكومة الرشيدة التي تواكب هذه المتطلبات؛ بنشر ثقافة الخدمة المجتمعية الرائعة. حسب إحصاءات الأمم المتحدة ما بين 2016 إلى 2030 سوف تحذف 470 مليون وظيفة، وفي المقابل سوف تُستجدّ 470 مليون وظيفة، وبالتالي من المهم تدريب الطلبة في مختلف مراحلهم العمرية؛ لمواكبة التحديات المستقبلية؛ بغرس ثقافة الابتكار واستشراف المستقبل، حتى لا يجري الاعتماد على الخارج في الوظائف، وتقليل نسب البطالة، ونتفق على أهمية أن تكون هناك تشريعات واضحة؛ لإدارة التعليم عن بُعد؛ إذ إن العائد منه يوفر على الطالب تكلفة الدراسة، وسيوفر الانتقال والبدائل، وقبل الحديث عن التشريعات والقوانين، التي هي مهمة؛ كونها تشكل ضوابط للتطورات التكنولوجية، يجب أن نأخذ بعين الاعتبار تحليل الاحتياجات وإدارة الأولويات، وأجد من باب تحفيز القطاع الخاص وضع جائزة لأفضل جهة من هذا القطاع، تساعد الحكومة في التحول الرقمي.
د. عبدالرحمن النقبي
هناك مؤشرات أجدها مهمة؛ وهي أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رؤية الدولة للمستقبل، والإمارات تحتل المركز الأول عالمياً في مجال النجاح الحكومي؛ بتبني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والثانية في معيار الاستخدام الحكومي للمنتجات التقنية، وهذه عوامل مهمة، وبالفعل هناك فروق بين الإمارات في استخدام التقنية؛ لكن هناك ثلاث منصات تساعدنا على ردم هذه الهوة، والقمة العالمية للحكومات تُشكّل بوصلة أين يتجه العالم، والدوائر الحكومية المتميزة تطرح مبتكرات ومنتجات، وتحدد إلى أين نتجه، وهناك جهد مقدر من مجلس الوزراء فيما يتعلق بالاجتماعات الحكومية السنوية بين الاتحادي والمحلي، وأطلقت خلالها مبادرات ومُسرعات، ونحن كدوائر اقتصادية مطالبون خلال 2018، بتطبيق الخدمات في غضون 15 دقيقة، ونسعى إلى إلغاء الكثير من العراقيل؛ للوصول إلى الجاهزية الكاملة؛ من حيث إطلاق الخدمات الذكية لجهة تجديد التراخيص بدون حضور المتعامل إلى الدائرة الاقتصادية، والتكنولوجيا تفيدنا في تحديد مناطق الأنشطة والتركز والمخالفات؛ ولذلك نحن نستخدم التكنولوجيا بطريقة تجعلنا فيها نوعي المستثمر وننصحه من البداية بتفادي إقامة مشروعه الاستثماري في مناطق مزدحمة؛ بفضل التقنيات التكنولوجية.وكما قلت فإن توقعاتنا للخدمات مستقبلاً تستهدف وصولها إلى المتعامل من خدمات الترخيص والتجديد وفتح الرخص، والكثير من الدوائر الحكومية لديها خاصية الحوار المباشر سواء مع المتعاملين، وحتى مع الموظفين، وعليه أقول إن الإمارات مسرح عالمي مختلف، ومن يتابع القمة العالمية للحكومات يلحظ حجم التطور الهائل، الذي سيحدث في المستقبل، والحمد لله الإمارات رائدة في مجال الخدمات عن بُعد، وهي لاعب رئيسي في القمة العالمية للحكومات، وتوقعاتنا أن تبقى الدولة رائدة في هذا المجال. الانتقال من الخدمات التقليدية إلى الذكية يؤدي إلى تجنب كلف مادية كبيرة في الوسط، مثل: تقليل الأوراق والحبر كتكاليف مالية وبشرية أيضاً، وهناك تحدٍ يتعلق بفجوة التشريعات في قطاعات الأعمال، والآن يمكن الدخول إلى منصة الأعمال عن طريق تطبيق (single sign on)؛ حيث إن ذلك يقلل حجم التكاليف والتأخير في الأعمال، وعلى سبيل المثال أصرف على الأوراق في الدائرة ما يقارب ربع مليون درهم؛ من أجل تقديم رخصة، وهذه ستحال إلى التقاعد وبالتالي ستقلل الكثير من التكاليف من عمالة وصيانة على الأجهزة والمعدات، ويقال إن 47% من الوظائف ستختفي في العقد المقبل، وهذا يشكل تحدياً لحكوماتنا.ولذلك لديَّ مخطط حول الوظائف التي سأغيرها في المستقبل، واستحداث أخرى جديدة محلها، مثل: مختص سمعة مؤسسية وأخصائي حوكمة ومعرفة.وفيما يتعلق بالتحديات أجد ضرورة في التعاون بين المؤسسات الاتحادية والمحلية، ونحتاج إلى مرونة في الأطر التشريعية في قضية التيسير، والتسارع التكنولوجي يفرض تحديات تستوجب التعامل معه بطرق ذكية، وهذه أراها مكونات أساسية في استراتيجيات التعامل مع المستقبل.
د. فاطمة الشامسي
نلحظُ تخلّف القطاع الخاص في قيادة عمليات التحول والتطور، ففي الإمارات يجوز القول إن الحكومة هي التي تقود عملية التحول الذكي، بينما يتخلف القطاع الخاص عن هذا الدور، ومع الأسف ينتظر الحكومة حتى تقدم هذه الخدمة له؛ كونه لا يرغب بالمساهمة في هذا التحول الذي يُكلّفه في حقيقة الأمر.وبرأيي أن التحول الذكي بحاجة إلى تطوير الموارد البشرية والاهتمام بتطوير العقل الإنساني، وهذا يضع عبئاً على مؤسسات التعليم بتنوعها بضرورة تطوير برامجها الأكاديمية؛ بحيث تنسجم مخرجاتها مع التوجه في سوق العمل، والتحول إلى الخدمات الذكية، وعلى أن تعتمد الابتكار محدداً أساسياً في هذا الجانب. بتقديري إن تبني الخدمات الذكية سيقلل من البطالة ويُعاد توجيه الموظفين إلى قطاعات أخرى، وبعض البيانات تشير إلى أننا حققنا 94% من التحول الذكي في الإمارات، وهذا يقود إلى أهمية أن تتطور برامجنا بشكل مستمر حتى نراكم في تجربتنا التنموية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الشباب هم وقود وأداة التغير، ونحن بحاجة إلى الاستثمار في هذه القوة البشرية، وبداية الاستثمار تأتي عن طريق التعليم، بما يتواكب مع الرؤية المستقبلية.كما أننا بحاجة إلى استراتيجية بعيدة المدى، تستشرف المستقبل وتسبق الأحداث، وبحاجة إلى التفكير خارج الصندوق، بحيث نأتي بمبادرات قابلة للتنفيذ وتصلح للمستقبل، وهذا يتطلب التفكير في خلق وظائف للمستقبل.قال جاسم عبدالله النقبي: عضو المجلس الوطني الاتحادي: هل التطور في الخدمات الذكية كافٍ؟ بنظري أن أهم ما يُشكّل في تطور هذا النوع من الخدمات وما يعيقها هو عدم تطور التشريعات المواكبة لهذا التطور، والدولة بدأت في تطوير تشريعاتها، وعلى سبيل المثال كان هناك قانون المحاكمة عن بعد الذي تقدمت به وزارة العدل وأُقر وصدر، فهو يعطي الحق في أن تكون المحاكمة عن بُعد، وكذلك الحال في قانون التحكيم الذي هو بصدد إصداره من قبل صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله؛ إذ يعطي الحق بحضور الجلسات عن بُعد، لكن هناك قضايا لم يجر تطويرها بالتشريعات، وعلى سبيل المثال نتحدث عن المركبات ذاتية القيادة، والسؤال هنا: إذا حصل حادث لمثل هذا النوع من المركبات وأدى إلى تلف أو وفيات فمن المسؤول عنه، هل هو المبرمج أو من يتحكم بالمركبة عن بُعد؟ وإذا حدث خطأ فني أدى إلى ذلك، فهل يوجد تابع ومتبوع؟ ولذلك كل هذا يجب أن يُقنّن بتشريعات وتطويرها، ونعلم أيضاً عن الطب التقليدي أثناء العملية؛ لكن إذا كانت هناك عمليات عن بُعد عن طريق الروبوت، وحصل خلل فني أدى إلى قطع وريد أو وفاة، فهل المسؤول هنا الروبوت أم الشخص الذي كان يحرك الروبوت؟ لذلك ينبغي تطوير التشريعات في هذا الأمر.وجرى الحديث عن أن القطاع الخاص في بعض الدول هو الذي يُحرّك التطور الإلكتروني؛ لكن في الإمارات مشكلة القطاع الخاص أنه يخشى تطوير الخدمات الإلكترونية؛ لأنها تُكلّف، ومن ثم لا يأخذ بها، بينما القطاع العام عندما يقوم بتطوير الخدمات الذكية فإنه يقوم بها انطلاقاً من أدواره التي يطلع بها، وهذا يجعل القطاع الخاص في انتظار وترقب لما يقوم به القطاع العام، وبتقديري أن عملية التحديث وتطوير التشريعات ينبغي أن تتواصل؛ ذلك أن الخدمات الإلكترونية يمكن اختراقها، وبالتالي نحتاج إلى التحوّط واتخاذ العديد من التدابير؛ لحماية المتعامل، والتكامل باعتقادي أمر ضروري بين المؤسسات؛ لأن النتيجة هي إسعاد المتعامل. وأخيراً أقول إنه في ظل الاستراتيجيات والخطط المستقبلية لابد من التكامل.
توصيات الندوة
خلصت ندوة مركز الخليج للدراسات التي نظمها حول واقع الخدمات عن بُعد، والتعرف إلى إيجابياتها ومردودها على المجتمع وعلى الدولة والاقتصاد الوطني، إلى عدد من التوصيات على النحو الآتي:مواكبة التشريعات والقوانين التطور المُتسارع الذي يُصاحب منظومة الخدمات عن بعد.التكامل والتنسيق بين المؤسسات المحلية والاتحادية لتقليص الفجوة في تقديم الخدمات الذكية عن بُعد.دعوة القطاع الخاص إلى مواكبة نظيره الحكومي الذي يقود عملية التحول الذكي والإلكتروني.التركيز على منظومة التعليم وتطوير البرامج الأكاديمية لمواكبة التطور السريع الذي تخطوه الدولة في كافة القطاعات.تحفيز الطلبة على دراسة التخصصات الدقيقة وتلك التي تؤثر في مستقبل الخدمات عن بُعد.أهمية البعد التشريعي في تحصين مجال الخدمات الإلكترونية والذكية.التوعية بالقوانين ذات الصلة بين جمهور المتعاملين والتحوّط لأي عمليات قرصنة إلكترونية قد تهدد مستقبل الخدمة أو مزودها.المواءمة بين العرض والطلب في سوق العمل وتحديد وظائف المستقبل من أجل دراستها من الآن والتمهيد لبيئة تستوعبها تفادياً لأي بطالة مُقنّعة.تحفيز الكوادر المواطنة على التخصص في مجال أمن المعلومة والعمل في هذا القطاع الحيوي والمهم.وضع جائزة للقطاع الخاص لأفضل جهة تساعد الحكومة على التحول الرقمي وفي مجال تقديم الخدمات عن بُعد.توفير البيانات الرقمية بين مختلف القطاعات على مستوى الدولة.تعريب البرمجيات وتقليل الاعتماد على الشركات العالمية الكبرى في مجال تزويد تقنية المعلومات.الإنفاق على البحث العلمي في الجامعات من أجل تشجيع الابتكار والإبداع وتعزيزاً للاقتصاد الوطني واستدامة التنمية.التحديث المستمر لبعض التطبيقات الذكية التي تتعلق بتقديم الخدمات عن بُعد.تحديث بعض المواقع الإلكترونية للجهات المزودة للخدمات.
المشاركون:
المستشار عبدالله عبدالجبار الماجد: وكيل وزارة العدل المساعد للخدمات المساندةجاسم عبدالله النقبي: عضو المجلس الوطني الاتحاديد. عبدالرحمن الشايب النقبي: المدير العام لاقتصادية رأس الخيمةد. فاطمة الشامسي: نائب المدير للشؤون الإدارية في جامعة باريس السوربون- أبوظبيدينا فارس: مدير إدارة الخدمات الرقمية في حكومة عجمان الرقمية.د. عبدالله إسماعيل عبدالله: أستاذ الطاقة الكهربائية في جامعة روتشستر للتكنولوجيا بدبي.د. أنور حاميم بن سليم: مدير عام مركز الابتكار العالي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً