شائعات المصالحة.. حيلة “الإخوان الإرهابية” للعودة إلى المشهد السياسي المصري

شائعات المصالحة.. حيلة “الإخوان الإرهابية” للعودة إلى المشهد السياسي المصري

جدد الإخواني المنشق والمتحدث السابق باسم التنظيم الدولي للإخوان كمال الهلباوي، دعوته التي طرحها من قبل، لإبرام مصالحة بين جماعة الإخوان الإرهابية والنظام المصري، من خلال تأسيس “مجلس حكماء” يجمع شخصيات عربية وعالمية لحل الأزمة التي تمر بها الجماعة. وقال في تصريحات صحفية، إن المرحلة الثانية هي مرحلة تحديد جدول الأعمال، والتحديات والأولويات، والاتصال بالحكماء، مشيراً إلى أنه نسق مع أحد أعضاء المجلس، جدول أعمال اللقاء الأول، بعد عيد الفطر.ولفت الهلباوي إلى أنه من بين الشخصيات التي تواصل معها، الكاتب الفلسطيني عبدالباري عطوان، الذي أصبح عضواً في مجلس الحكماء المزعوم، مضيفاً أن مبادرته التي تعرضت للهجوم من قِبَل من كان يحسبهم عقلاء، لم تُفهم بشكل صحيح، وأنه لا يسعى للمصالحة بين الدولة والإخوان، وكل هدفه هو إحلال السلام الاجتماعي ، بدلاُ من الصراع وظهور جماعات تحارب الدولة، على حد قولهوعلّق طارق أبوالسعد، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، على ما طرحه الهلباوي، معلناً تحفظه على مصطلح “المصالحة” مع الجماعة؛ فالدول لا تتصالح مع تنظيمات إرهابية، أما الحالة التي يمكن أن نطلق عليها مصالحة، هي قبول أعضاء الجماعة بعد أن يراجعوا أفكارهم، ويتخلصوا من المفاهيم المغلوطة التي قامت عليها جماعتهم.وأضاف طارق أبوالسعد أن الجماعة مستمرة في محاولات النيل من الدولة المصرية، ولا يعترف بها من الأساس؛ لذا فإنهم أيضاً لا يعترفون بالأجهزة والمؤسسات، ولا يحترمون القانون والدستور، فلا مجال للحديث عن المصالحة معهم، موضحاً أن “الهلباوي” أخطأ حينما طرح هذه المبادرة غير الواضحة.وطالب أبو السعد بأن يقدم من يريد المصالحة، مشروعاً واضحاً، يقوم على قواعد وشروط، ويكون هدفه في صالح الدولة، وليس في صالح التنظيم، فالجماعة تُعاني من أزمة، ولا تجد لها مخرجاً سوى القبول بالمصالحة.وشدد أبوالسعد، على ضرورة طرح المراجعات لكل الجماعات الدينية التي تهدف لتحقيق مصالحها باسم الدين، وأن يستوعب المنضمون لتلك الجماعات أن الإسلام لن ينتهي بزوال أو اختفاء التنظيمات الإسلامية، معبراً عن تخوفه من أطروحات المشروع، كما شكك في المراجعات التي تجري داخل السجون، مشيراً إلى أن عددا من الموجودين في السجون يغلب عليهم الانتهازية؛ لأنهم يقومون بمراجعات؛ بهدف الخروج من السجن، لكنهم يعودون لنفس الأفكار مرة أخرى، كما حدث من قبل في التسعينيات في مراجعات الجماعات الإسلامية، ليعودوا مرة أخرى لتنظيمات الإسلام السياسي، دون مراجعة حقيقية للأفكار، وكذلك مراجعات الستينيات التي قام بها الإخوان، وعادوا بعدها للعنف مرة أخرى.كان الهلباوي قد طرح المرحلة الأولى من البمادرة في 25 أبريل(نيسان) الماضي، والتي لاقت رفضاً من الشعب المصري، وسبقه في ذلك الإعلامي عماد الدين أديب، مطلع الشهر ذاته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً