باحث في الشأن الإيراني : خروج أمريكا من الاتفاق النووي سيفتح أبواب جهنم على طهران

باحث في الشأن الإيراني : خروج أمريكا من الاتفاق النووي سيفتح أبواب جهنم على طهران

رأى الباحث الأحوازي في الشأن الإيراني حسن راضي أن خروج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي سيؤدي إلى التأثير سلباً على الوضع الاقتصادي في إيران مما سيؤدي إلى زيادة الاحتجاجات في البلاد. وقال راضي في حوار إن الحرس الثوري الإيراني سيزيد من قبضته الأمنية والعسكرية بعد تفاقم الأوضاع الاقتصادية وإنفاق أموال الشعب الإيراني على سياسة طهرات التخريبية في المنطقة، مستبعداً حدوث حرب مباشرة بين إيران وإسرائيل الفترة المقبلة.. وإلى نص الحوار:ما هي السيناريوهات المتوقعة عقب انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران ؟- بعد خروج الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي الايراني مباشرة، تسارع سقوط الريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي، وهذا مؤشر واضح على تأثر الاقتصاد الإيراني بالعقوبات التي ستفرض على طهران من قبل واشنطن، وكلما تأثر الاقتصاد الإيراني كلما عجز نظام ولاية الفقيه عن تلبية مطالب المواطنين الاقتصادية في تحسين معيشتهم التي تدهورت بشكل ملحوظ في السنوات الماضية، كما ستؤثر العقوبات الأمريكية على دعم ايران للمليشيات الإرهابية في المنطقة، وبالتالي سيواجه النظام الإيراني ضغوطاً كبيرة على الصعيد الداخلي والخارجي. لذلك من أهم سيناريوهات المتوقعة في الفترة المقبلة الاحتجاجات الشعبية في ايران بعد أن وصل المواطنون إلى مرحلة اليأس من النظام الإيراني في معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وليس أمام المواطن الإيراني إلا الخروج إلى الشوارع للتعبير عن رأيه والاحتجاج على الوضع الذي يزداد سوءاً يوم بعد يوم.وكيف سيتعامل النظام الإيراني مع تلك التغيرات الداخلية ؟- سيزيد الحرس الثوري الإيراني من قبضته الأمنية والعسكرية وسيكمل سيطرته الكاملة على الاقتصاد الإيراني، وهذا ما سيزيد تدهور الوضع الاقتصادي، بسبب عدم قدرة الحرس الثوري على إدارة الشؤون الاقتصادية من جهة وإنفاق ما سيحصل عليه من أموال الشعب على سياسة إيران التوسعية والتخريبية في المنطقة.هل سترضخ إيران للضغوط الأوروبية لتعديل الاتفاق النووي ؟- كانت إيران تهدد وعلى لسان أعلى مسؤول في النظام الإيراني علي خامنئي بأن إيران ستحرق الاتفاق النووي وستخرج منه في حال خرجت الولايات المتحدة الأمريكية منه، ولكن لم تخرج إيران من الاتفاق النووي بعد أن نفذ الرئيس الأمريكي تهديداته بخروج واشنطن من الاتفاقية، وهذا يدل على أن طهران عاجزة وغير قادرة على التصعيد أو الرد بالمثل على واشنطن، لأن إيران تعرف جيداً أن خروجها من الاتفاق النووي سيفتح أبواب جهنم عليها، ويبدأ بالعقوبات الشاملة ولا ينتهي إلا بإسقاط النظام الإيراني.وما الذي ستقوم به طهران للرد على ذلك ؟- ليس أمام طهران في ظل أزماتها الداخلية إلا الخضوع للمطالب الامريكية في التفاوض وتعديل الاتفاق النووي لأنه سينهار دون واشنطن، ولن تستفيد منه جميع الأطراف تحت وطأة العقوبات الأمريكية.هناك إشارات لاندلاع حرب قريبة بين إيران وإسرائيل.. هل تتوقع ذلك؟- أعتقد أن الضربات الإسرائيلية للمواقع الإيرانية في سوريا تأتي في إطار الضغط على إيران وإرسال رسائل لها بأن وقت تواجدها في المنطقة قد انتهى، وبدأ العد التنازلي لوجود ايران في المنطقة عامة وفي سوريا واليمن بشكل خاص، وهذا دليل على أن إسرائيل لا تريد الوجود العسكري لإيران على حدودها، ورغم التهديدات الإيرانية لفترة أربعة عقود من الزمن لإسرائيل ومحوها من الخارطة، لم ترد إيران بشكل مباشر على إسرائيل لأنها لا تجرؤ على ذلك خوفاً من الرد الإسرائيلي الأمريكي المباشر على طهران، لذلك أرى أن إسرائيل حققت أهدافها العسكرية والأمنية في ضرب وتدمير جميع المواقع العسكرية الإيرانية التابعة للحرس الثوري في سوريا، وإيران من أجل حفظ ماء وجهها أمام حلفائها وملشياتها في سوريا أن تقصف الجولان ، ليعتبر هذا أقصى رد إيراني غير مباشر، وأستبعد أن نرى حرباً مباشرة بين إسرائيل وايران لعدة اعتبارات وأهمها الحفاظ على الأمن الاستراتيجي لكلا البلدين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً