بريطانيا: “تسوية” بين لندن وزعيم الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج

بريطانيا: “تسوية” بين لندن وزعيم الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم بلحاج

ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، أن لندن توصلت لتسوية مع عبد الحكيم بلحاج، القائد السابق لفصيل الجماعة الليبية المقاتلة، الموالية للقاعدة، الذي يقول إنه عانى سنوات من التعذيب خلال حكم معمر القذافي بعد أن سلمه جواسيس بريطانيون وأمريكيون، لليبيا. ويقول بلحاج، الذي قاد جماعة إسلامية ساعدت في الإطاحة بالقذافي في 2011، إن عملاء المخابرات المركزية الأمريكية اختطفوه وزوجته الحبلى آنذاك فاطمة من تايلاند في 2004، ثم نقلوهما بشكل غير قانوني إلى طرابلس بمساعدة جواسيس بريطانيين.ومارست المخابرات المركزية الأمريكية تحت إدارة الرئيس السابق جورج دبليو. بوش ما يعرف باسم “التسليم الاستثنائي” أو نقل مشتبه بهم من دولة لأخرى دون إجراءات قضائية، بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وتردد أن دولاً أخرى ساعدت في بعض الحالات.وقوبل الأمر بإدانة واسعة في أنحاء العالم.وسعى بلحاج منذ سنوات لاتخاذ إجراءات قانونية ضد وزير خارجية بريطانيا السابق جاك سترو، ووكالتي المخابرات الداخلية إم.آي 5، والخارجية إم.آي 6، ورئيس سابق للمخابرات وإدارات حكومية، لحصول على اعتذار من كل الأطراف المشاركة في تسليمه.ولم تكشف “الغارديان” مصادرها أو تفاصيل التسوية بين بريطانيا وبلحاج.وقالت الصحيفة إن المدعي العام جيريمي رايت، سيُلقي بياناً في البرلمان في وقت لاحق اليوم الخميس.ولم يتسن الوصول لمكتب المدعي العام للحصول على تعقيب.وحاولت الحكومة البريطانية منع بلحاج من اتخاذ إجراءات قضائية لكن المحكمة العليا رفضت مساعي الحكومة في يناير (كانون الثاني) 2017، وسمحت لبلحاج بمقاضاة المسؤولين عن نقله إلى ليبيا.ويقول بلحاج إنه اعتقل في البداية في الصين ثم نُقل إلى ماليزيا، ثم إلى موقع تابع للمخابرات المركزية الأمريكية في تايلاند.وتسلمه عملاء المخابرات الأمريكية الذين نقلوه جواً إلى جزيرة دييغو غارسيا البريطانية في المحيط الهندي، ومنها إلى طرابلس، وذلك في وقت حرصت فيه بريطانيا والولايات المتحدة على بناء علاقات مع القذافي.ولأنه عدو قديم للقذافي، تعرض للسجن والتعذيب حتى الإفراج عنه في 2010، تعرضت زوجته لمعاملة سيئة طيلة احتجازها لمدة 4 أشهر.وقال سترو، الذي كان وزيراً للخارجية في حكومة توني بلير، إنه التزم دوما بالقانونين البريطاني والدولي.وأضاف في بيان: “لم أشارك قط بأي شكل في التسليم غير القانوني أو في احتجاز أي شخص من قبل دول أخرى”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً