«الوطني» يقرّ مشروعَي قانونَي «تنظيم الخارجية» و«السلك الدبلوماسي»

«الوطني» يقرّ مشروعَي قانونَي «تنظيم الخارجية» و«السلك الدبلوماسي»

أعلن تأييده قرار الانسحاب الأميركي من «النووي الإيراني»
«الوطني» يقرّ مشروعَي قانونَي «تنظيم الخارجية» و«السلك الدبلوماسي»

المجلس أكد أهمية مشروعَي القانونين لمواكبة التطورات التي تشهدها الدولة في علاقاتها الخارجية. تصوير: نجيب محمد

أعلن المجلس الوطني الاتحادي تأييده قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، مبدياً ترحيبه بالاستراتيجية الأميركية الجديدة في هذا الخصوص، ومشدداً على ضرورة تعاون المجتمع الدولي مع الإدارة الأميركية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، بما يحفظ الأمن والاستقرار الدوليين.

• المجلس أكد أهمية مشروعَي القانونين في تطوير منظومة القوانين الخاصة بوزارات الدولة وقطاعاتها الحيوية.
• «الوطني» شدّد على ضرورة تعاون المجتمع الدولي مع الإدارة الأميركية لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.
• المجلس دان بأشد العبارات الهجومين الإرهابيين في العاصمة الليبية، ومركز تسجيل الناخبين شرقي أفغانستان.
مهام لـ «الخارجية» في التعاون الدولي
حدد مشروع القانون الاتحادي في شأن تنظيم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، مهاماً للوزارة على صعيد التعاون الدولي، هي: «التنسيق مع الجهات المختصة في ما يتعلق بالتجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي؛ واقتراح السياسة العامة للدولة بشأن التنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية، التي تشمل المعونات والإعانات والمنح والمساعدات والقروض بالتنسيق مع الجهات المختصة، ورفع السياسة إلى مجلس الوزراء للاعتماد؛ وتحديد مجالات التنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية ذات الأولوية، وحجم ونوع الدعم الذي يمكن أن تقدمه الدولة، بالتعاون مع الجهات المانحة فيها، وذلك على ضوء السياسة المعتمدة في هذا الشأن؛ وتنسيق وتوحيد وضمان تكامل جهود وبرامج ومجالات التنمية والتعاون الدولي، والمساعدات الخارجية التي تقدمها الدولة، مع الجهات المختصة، وصولاً إلى تحقيق الغايات القصوى المنشودة؛ والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية الحكومية وغير الحكومية، ذات العلاقة بالتنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية، بالتنسيق مع الجهات المختلفة».

وأقر المجلس، خلال الجلسة، مشروعَي قانونين اتحاديين بشأن تنظيم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ونظام السلك الدبلوماسي والقنصلي.
وتفصيلاً، أكد المجلس أهمية مشروعَي القانونين الاتحاديين في تطوير منظومة القوانين الخاصة بوزارات الدولة وقطاعاتها الحيوية كافة، لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها الدولة في علاقاتها الخارجية التي تتعمق وتتوسع وتزداد تشعباً وانفتاحاً، لاسيما في ضوء أهمية الدور الوطني الذي تضطلع به وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وما تحققه من نجاحات وإنجازات نوعية متواصلة، تنعكس في علاقات دولة الإمارات المتطورة مع شركائها الإقليميين والدوليين.
وبدأت الجلسة بكلمة لرئيسة المجلس، أمل القبيسي، أعلنت خلالها تأييد المجلس لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، كما أبدت ترحيب المجلس بالاستراتيجية الأميركية الجديدة في هذا الخصوص.
وشددت على ضرورة تعاون المجتمع الدولي مع الإدارة الأميركية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، بما يحفظ الأمن والاستقرار الدوليين.
فيما دان المجلس، بأشد الصيغ والعبارات، الهجومين الإرهابيين اللذين استهدفا مقر المفوضية العليا للانتخابات في العاصمة الليبية، طرابلس، الأربعاء الماضي، وكذلك تفجير مركز تسجيل الناخبين في شرق أفغانستان، الذي وقع الأحد الماضي، معرباً عن خالص التعازي للشعبين الليبي والأفغاني وأسر الضحايا.
وأشارت القبيسي إلى أن ما يربط هذين الاعتداءين الإرهابيين الإجراميين هو مواصلة تنظيمات الإرهاب، ومن يدعمونها ويمولونها، مخططاتها التآمرية الرامية إلى محاولة عرقلة مساعي الشعوب لطي صفحة المعاناة، والوقوف بوجه رغبتها في استئناف مسيرة حياتها الطبيعية، والفكاك من قبضة الإرهاب، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار، ونؤكد في هذا الإطار موقف الإمارات الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب، أياً كان مصدرها ومنطلقاتها وأهدافها.
وقبيل مناقشة المجلس مشروع قانون تنظيم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، إن القانونين هما أساس عمل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، إذ يهدف إقرارهما إلى تطوير مجموعة من المتغيرات، مثل التي حدثت بدمج وزارة التنمية والتعاون الدولي ضمن وزارة الخارجية، وتعديل مسماها لتكون وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ونقل الاختصاصات التي كانت تتولاها.
وبحسب تقرير لجنة الدفاع والداخلية والخارجية للمجلس، فيهدف مشروع قانون تنظيم وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى إعادة تنظيم الوزارة لمواكبة التطورات التي طرأت على الشؤون الخارجية، كما يأتي تنفيذاً لمتطلبات إعادة هيكلة الحكومة الاتحادية بدمج وزارة التنمية والتعاون الدولي ضمن وزارة الخارجية، وتعديل مسماها لتكون وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ونقل الاختصاصات التي كانت تتولاها وزارة التنمية والتعاون الدولي إليها، فضلاً عن وجود تطور وتوسع كبير في علاقات الدولة الخارجية.
وخلال الجلسة ذاتها، وافق المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن نظام السلك الدبلوماسي والقنصلي، يتكون من 120 مادة، ويهدف إلى تنظيم الأحكام المتعلقة بشؤون السلك الدبلوماسي والقنصلي، وتمكين وزارة الخارجية والتعاون الدولي من أداء الدور المناط بها بشكل فاعل.
وطبقاً لمشروع القانون فتسري أحكامه على أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي ومن في حكمهم، ويكون تعيين أعضاء السلك بدرجة سفير بمرسوم بناء على عرض الوزير، ويكون تعيين غيرهم بقرار من الوزير بناء على توصية مجلس السلك الدبلوماسي والقنصلي.
وبحسب مشروع القانون، يجوز بمرسوم أن يُعهد إلى شخص من خارج أعضاء السلك القيام بمهام خارج الدولة، ويجوز أن يعهد إليه بمهام رئيس بعثة تمثيلية أو أداء مهمة خاصة، ويمنح في هذه الحالة لقب سفير أو لقب مندوب أو قنصل عام أو قنصل، حسب الأحوال، وتحدد المكافآت التي تمنح له بقرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير، ولا يترتب على صرف تلك المكافأة منع صرف راتبه أو معاشه التقاعدي المستحق له عن خدمته السابقة، وتزول عن الشخص هذه الصفة الدبلوماسية ويوقف صرف المكافآت المالية التي ترتبت عليها، بمجرد انتهاء المهمة التي أوكلت إليه.
وطبقاً لمشروع القانون، يتم نقل أعضاء السلك ما بين البعثات التمثيلية وديوان عام الوزارة بناء على قرار من الوزير، وفقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، عدا رؤساء البعثات التمثيلية فيكون نقلهم بمرسوم اتحادي بناء على عرض الوزير.
وحسب المشروع، يجوز بقرار من الوزير إعارة أعضاء السلك إلى الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية، وإلى الأشخاص المعنوية العامة أو الخاصة في الدولة، وتكون الإعارة بقرار من مجلس الوزراء إذا كانت الإعارة لخارج الدولة، أو كانت لحكومة أجنبية، أو لمنظمة دولية أو إقليمية في الداخل أو الخارج.
ويحظر على عضو السلك أن ينتمي إلى إحدى المنظمات أو الهيئات أو أحد الأحزاب العاملة في مجال السياسة، أو أن يعمل لحسابها أو يشارك في الدعاية أو الترويج لها بأي وسيلة كانت، ويستثنى من ذلك الهيئات أو المنظمات الثقافية والرياضية والخيرية، داخل الدولة أو خارجها، بعد الحصول على موافقة الوزير.

 20 مهمة دبلوماسية لـ «الخارجية»
حدّد مشروع القانون الاتحادي، في شأن تنظيم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، 20 مهمة دبلوماسية لوضع الاقتراحات اللازمة لتخطيط السياسة الخارجية للدولة، والإشراف على تنفيذ هذه السياسة بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، تتضمن: «حماية مصالح الدولة ورعاياها في الخارج، الإشراف على علاقات الدولة بالدول الأخرى، تبادل وتنظيم التمثيل الدبلوماسي والقنصلي مع تلك الدول بما يتفق والأهداف المرسومة له، الإشراف على جميع علاقات الدولة بالمنظمات الإقليمية والدولية، اقتراح الاتجاهات الرئيسة لسياسة الدولة الخارجية، الاشتراك في المفاوضات التي تتعلق بالعلاقات الخارجية، تنظيم اشتراك الدولة في المنظمات والمؤتمرات والمعارض الدولية والإقليمية، القيام بالاتصالات والمباحثات والمفاوضات لعقد جميع الاتفاقات والمعاهدات التي ترغب الدولة في أن تكون طرفاً فيها، والقيام بالإجراءات اللازمة للانضمام إلى الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي يتقرر الانضمام إليها، الإشراف على تصديق الاتفاقات والمعاهدات التي توقعها الدولة أو تنضم إليها، متابعة تنفيذ الاتفاقات والمعاهدات وتفسيرها ونقضها، ويتم ذلك كله بالاشتراك مع الجهات المختصة في الدولة ووفقاً لأحكام الدستور».
كما تختص الوزارة بجمع وتحليل وتقييم المعلومات السياسية والاقتصادية وغيرها، التي تتعلق بالتطورات المؤثرة في العلاقات الخارجية للدولة، وصياغة مواقف الدولة تجاه المعلومات السياسية والاقتصادية، وتوزيع تلك المواقف على الجهات المختصة، وتنظيم الاتصالات بين وزارات الدولة ومصالحها ودوائرها، وبين الهيئات والحكومات الأخرى وبعثاتها التمثيلية، والتعريف بالدولة وقيمها الحضارية وسياستها، والدعوة لها والدفاع عنها، واكتساب الاحترام لها في أوساط الأجهزة والهيئات الرسمية والشعبية في الخارج، والتصديق على الشهادات والمستندات والوثائق الصادرة أو المعتمدة من الوزارات والمؤسسات الحكومية في الدولة، أو المصادق عليها من قبل بعثات الدولة في الخارج، أو البعثات التمثيلية للدول الأجنبية المعتمدة في الدولة، متى تطلب الأمر ذلك، والقيام بأعمال المزايا والحصانات والمراسم للبعثات التمثيلية للدولة ورؤسائها وأعضائها المعتمدين في الخارج، والإشراف على شؤون المزايا والحصانات والمراسم للبعثات التمثيلية المقيمة وغير المقيمة، ورؤسائها وأعضائها المعتمدين لدى الدولة، وكذلك المنظمات الدولية التي لها مقر في الدولة، والإشراف على المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، ونزع السلاح والأمن والسلم الدولي وحفظ السلم والقضايا الدولية المستجدة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً