اتفاقات نقل المسلحين السوريين إلى الشمال تفضح تمويلات قطر للإرهاب

اتفاقات نقل المسلحين السوريين إلى الشمال تفضح تمويلات قطر للإرهاب

رغم نفي المسئولين القطريين مراراً للاتهامات الموجهة من قبل دول الرباعي العرب للدوحة بتمويل الإرهاب ودورها المشبوه في سوريا، إلا أنها ما زالت غير قادرة على دحض الحقيقة المؤكدة. ففي خضم عمليات الانتقال التي يجريها مسلحو الفصائل السورية هذه الأيام من أماكن تمركزهم قرب العاصمة السورية إلى مدن الشمال بمقتضى اتفاقات عقدوها مع الحكومة السورية مقابل تسليمهم للسلاح الثقيل، اعترفت مصادر إعلامية محسوبة على الفصائل بوجود سلاح قطري سلمه المسلحون من بين الأسلحة التي تركوها للنظام.وقالت قناة “مرصد حمص الإعلامي” على تطبيق “تيليغرام” إن المسلحين في ريف حمص تركوا صواريخ مضادة للطائرات صينية الصنع من النوع fn-6 كانت قد منحتها لهم قطر في 2014، بعدما اشترتها من السودان.ويستدعى هذا الاعتراف الصور التي انتشرت في 2014 لأفراد من الجيش السوري الحر، وهم يجمعون قذائف لهذا النوع من الصواريخ في شمال حلب، إذ تسببت وقتها في طرح أسئلة حول كيفية وصول سلاح صيني إلى أيدي محاربي النظام وما هي الجهة الممولة له.واستبعدت التكهنات أن يكون الجيش السوري الحر قد دخل في صفقة مباشرة مع الصين الداعمة للنظام السوري، مرجحة أن يكون هناك وسيط قطري قام بشراء السلاح من مصادر في السودان ونقله إلى سوريا عبر الأراضي التركية.كما ترتبط قطر بعلاقات قوية بالجيش السوري الحر ما فسّر الاعتقاد بدور قطري وراء صفقة الصواريخ، وكانت قطر من أولى الدول التي أوصت بداية الأزمة السورية بدعم “الجيش السوري الحر” المكون من ضباط وقادة عسكريين منشقين عن الجيش السوري، كما دفعت باتجاه انشقاق مزيد من القادة العسكريين.ووفرت الدوحة لقادة “الجيش السوري الحر” إقامة ومقرات، كما قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في لقاء مع صحيفة “Le Temps” السويسرية، في سبتمبر(آيلول) 2017، إن الحكومة القطرية لا تزال تعتبر أن الآمال المرتبطة بـ”الجيش السوري الحر”، واقعية. يشار إلى أن هذه الصواريخ مكنت المسلحين السوريين من إسقاط كثير من طائرات النظام السوري؛ إذ تعتبر الأكثر تطوراً حتى الآن في مجال مواجهة الأهداف على علو منخفض، باستخدامها تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء، وتمتعها بمدى 3.7 كيلومتر، إلا أن النظام تمكن من إحراز تقدمات على حساب الفصائل بمعاونة حليفه الروسي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً