“الهلال الأحمر الإماراتي” يعزز عمليات التنمية في سقطرى اليمنية

“الهلال الأحمر الإماراتي” يعزز عمليات التنمية في سقطرى اليمنية

تضطلع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بدور محوري في تعزيز عمليات التنمية والإعمار في أرخبيل سقطرى اليمني من خلال تنفيذ عدد من المشاريع التنموية الحيوية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وخدمات البنية التحتية الأخرى. وافتتحت الهيئة مؤخراً المرحلة الأولى من تلك المشاريع وسط ترحيب وتقدير شديدين من المسؤولين في المحافظة وسكان الجزيرة للإمارات على مبادراتها التنموية والإنسانية في سقطرى.وكانت هيئة الهلال الأحمر، بدأت في إنشاء مشاريعها التنموية بتوجيهات قيادة الدولة الحكيمة ومتابعة ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس الهيئة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في أعقاب الأعاصير المتتالية التي ضربت أرخبيل سقطرى خلال الأعوام الأخيرة.356 منزلاًوتضمنت مشاريع الهيئة في هذا الصدد مدينة الشيخ زايد التي تتكون من 356 منزلاً بمرافقها الصحية والتعليمية والخدمية الأخرى وتستفيد من الوحدات السكنية في المدينة مئات الأسر المتضررة من إعصاري “ميغ وتشابالا” والتي كانت تقطن في مناطق استيرو وزاحق وفعرهو، هذا إلى جانب إنشاء وصيانة 42 فصلاً دراسياً في 14 مدرسة وتوفير المعينات الدراسية من حواسيب وغيرها للطلاب وإنشاء روضة وصيانة وتأهيل 44 مسجداً وإنشاء شبكة مياه بطول 75 كيلو متراً، إضافة إلى إنشاء حاجز بحري لحماية مركز الإنزال السمكي بالعاصمة حديبو وتوفير 100 قارب للأهالي الذين يمتهنون صيد الأسماك الذي يعتبر من مصادر الدخل الرئيسية لسكان الأرخبيل.وفي تقرير صادر عن هيئة الهلال الأحمر، أوضحت فيه أن “الجانب الإغاثي للهيئة تضمن تسيير جسر جوي إلى سقطرى وفرت من خلاله أكثر من 7 آلاف طرد غذائي مساهمة من الهيئة في توفير الاحتياجات الغذائية الضرورية للمتأثرين”.وتعاقبت وفود الهيئة على زيارة سقطرى واضطلعت بعدد من المهام الإنسانية فبجانب إشرافها على توزيع المساعدات على المتضررين قامت بتفقد الأوضاع الإنسانية على الطبيعة ووقفت على حجم الأضرار التي خلفتها الأعاصير واطلعت على الاحتياجات الفعلية لهم والتي تم توفيرها عبر الجسر الجوي.ولم تغفل الهيئة الجانب الترفيهي للسكان وأسرهم حيث أنشأت حديقتين عامتين وملعبين لكرة القدم.الاستقرار الأسريوفي محور آخر، أفردت الهيئة حيزاً كبيراً لدعم استقرار الشباب في الجزيرة وتحقيق حلمهم في الاستقرار الأسري والاجتماعي والنفسي وتيسير الزواج لهم من خلال إقامة عرسين جماعيين تضمن الأول 40 زيجة، فيما استفاد من الزواج الثاني الذي أقيم نهاية أبريل الماضي 400 شاب وفتاة تم توفير كل مستلزمات الزواج لهم.وأكدت هيئة الهلال الأحمر في تقريرها أنها لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن التحديات الإنسانية في سقطرى وتواجدها الإنساني هناك لم يبدأ اليوم بل ظلت على الدوام وسط الاشقاء ببرامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية التي طالت معظم المناطق في الأرخبيل ومازالت تعمل بقوة لتخفيف المعاناة وتحسين سبل الحياة”.وقالت الهيئة إن “الإمارات كانت سباقة في تلبية نداء الواجب الإنساني في أعقاب الكوارث الطبيعية والأعاصير التي ضربت أرخبيل سقطري خلال السنوات الماضية وتحركت عبر ذراعها الإنساني الهلال الأحمر الإماراتي تجاه الأشقاء وعززت استجابتها لأوضاعهم الإنسانية من منطلق إنساني بحت دون النظر لأي مصالح ذاتية”، مشددة على أن “ما يربط الشعبين الإماراتي واليمني من وشائج ضاربة في عمق التاريخ وعلاقات أخوية وصلات قربى أقوى من أي اعتبارات أخرى فالمصير واحد والهم مشترك وبالتالي ما تقدمه الهيئة هو واجب عليها والتزام إنساني وأخلاقي تجاه الأشقاء ولن تدخر الهيئة وسعا في القيام به”.تحديات إنسانيةوأكدت هيئة الهلال الأحمر أن “مشاريعها في سقطرى تعتبر خطوة متقدمة ونقلة نوعية في جهودها التنموية في الأرخبيل الذي يواجه تحديات إنسانية وتنموية كثيرة بسبب الكوارث الطبيعية التي يتعرض لها من حين لآخر”، مشيرة إلى أن “مبادراتها في هذا الصدد تأتي تجسيداً لمسؤولياتها الإنسانية تجاه الأشقاء”، وقالت: “تعتبر اليمن من الساحات التي تعمل فيها الهيئة بقوة وتفرد لها مساحة كبيرة في خططها وبرامجها الإنسانية”.وشددت هيئة الهلال الأحمر على أنها “لن تدخر وسعاً في تعزيز دورها الرائد على الساحة الإنسانية في سقطرى والقيام بمسؤوليتها تجاه الأشقاء بالصورة التي تلبي احتياجاتهم الضرورية وتحقق تطلعاتهم الإنسانية والتنموية”.وقالت : “هذا هو نهج الإمارات الدائم في تقديم العون والمساعدة لمستحقيها من المتأثرين من الكوارث والأزمات ليس في اليمن وحدها بل في كل مكان والذي ورثناه من المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” وتسير عليه القيادة الحكيمة التي لم تحد عنه لأنه بمثابة رؤية حكيمة ونظرة ثاقبة وإرث متفرد وطريق ممهد بالمبادرات النوعية والإيجابية والتي وضعت الإمارات في مصاف الدول التي تعمل من أجل الإنسان أينما كان وتسعى لسعادته وحصوله على حقوقه في الحياة والعيش الكريم من خلال ما تنفذه من برامج ومشاريع تعزز مجالات التنمية في الساحات والمناطق الهشة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً