أبرز ما قاله وزير التسامح الإماراتي خلال المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة

أبرز ما قاله وزير التسامح الإماراتي خلال المؤتمر العالمي للمجتمعات المسلمة

أكد وزير التسامح الإماراتي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، أن المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة، هو مجال للحوار وتبادل الخبرات، داعياً المشاركين للتوفيق في عرض توصيات تسهم بتحقيق الخير والسلام في هذا العالم الذي تتداخل فيه المصالح والغايات والذي تحول لقرية صغيرة، وتوجه بالتحية لمبادرة إنشاء المجلس في أبوظبي عاصمة السلام ليكون أداة فعالة في إدراك الفرص أمام المجتمعات المسلمة حول العالم والتحديات التي يواجهها. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، اليوم الثلاثاء خلال أعمال المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة الذي انطلق في أبوظبي، وقال وزير التسامح إن “المجتمعات البشرية الآن أصبحت جميعها تتسم بالتنوع والتعددية ونحن في عالم تكتسب فيه العلاقات بين الأغلبية والأقليات أهمية قصوى بتشكيل معالم الحاضر والمستقبل وأصبح التعامل مع التعددية من أهم التحديات”.وأضاف: “نلاحظ من حولنا نتائج الفشل في التعامل مع التعددية من حيث انتشار الأفكار الهدامة والمتطرفة ومحاولة فرضها على السكان بالقوة، كما نلاحظ من جانب آخر دور المجتمعات الناجحة في استيعاب وتمكين جميع سكانها ما جعل منها بلدانا ينتشر فيها السلام والأمان والنظرة الواثقة نحو المستقبل”.اندماج المسلمينوتابع اليخ نهيان بن مبارك “نأمل أن يكون المجلس العالمي للأقليات المسلمة محققاً للآمال ويقوم بالدراسات حول ما تعانيه المجتمعات المسلمة في قلب مناطق الصراع والفقر ونتمنى أن يسهم بتحقيق اندماج المسلمين في بلدانهم ويعزز هويتهم الإسلامية وأن يهتم بالشباب المسلم خاصة في عصر التكنولوجيا التي تجعل الشباب أهدافاً للأفكار الخاطئة والهدامة وأن يعمل على التخلص من الصور السلبية عن الإسلام والمسلمين، فالمسلمون دائماً وفي كل مكان أصحاب رسالة سلام وخير ووئام للعالم كله”.وأفاد بأن “انعقاد هذا المؤتمر في العاصمة الإماراتية أبوظبي انعكاس صادق عن مكانة الدولة بين الأمم وحرصها الكامل على دعم قدرات هذه الأمة الخالدة للتعامل مع التحديات وأن الإمارات قوية بمؤسساتها وتعتز بقادتها وتتسم بالوفاء لين جميع سكانها وتحرص على نشر المحبة بين الناس وتحقيق عالم يسوده الحكمة والمودة بين الجميع”.التجربة الإماراتيةوقال إن “تجربتنا في الإمارات تؤكد أن العمل المشترك للتغلب على التحديات يحتاج وجود قيادة حكيمة وشعب حريص على تحقيق التسامح والسلام إضافة لمؤسسات التعليم والإعلام التي تقوم بدورها دون انحياز إلى جانب تكاتف جميع المؤسسات لمكافحة التطرف واحترام الآخر والتمسك بالقيم الإنسانية، ونحن في الإمارات ننطلق بذلك من تراثنا الوطني الخالد وديننا الحنيف وتصميم على أن تكون إنجازات الدولة قوة دفع إيجابية لتحقيق السلام والرخاء في العالم ونأمل أن يكون نموذج الإمارات الناجح في بناء المجتمعات أمامكم عندما تعلنون على تشكيل نظرة العالم للإسلام والمسلمين”.وأضاف “نحتفل بمئوية القائد الشيخ زايد الذي حقق للعالم الكثير ونتذكر ما قدمه بعرفان وهو كان حكيم العرب والمسلمين وأسس دولة ناجحة تنبذ الصراعات والتعصب والتطرف وتسعى لتكون وطناً للجميع دون تفرقة أو تمييز ورئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يرى في التسامح وسيلة لتحقيق السلام والاستقرار”، مشيراً إلى أن ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يؤكد دائماً أننا في عصر يجعل من التسامح ضرورة أساسية لتقدم المجتمع والعالم وعلينا أن نقدم في الإمارات القدوة، كما ويرى نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضرورة تسخير الإنسان كل ما وهبه الله لتحقيق الخير في العالم كله.استفسارات للنقاش واغتنم وزير التسامح الإماراتي الاجتماع الدولي لإثارة بعض الاستفسارات حول المجتمعات المسلمة في العالم لمناقشتها والوصول لإيجابات عنها وهي: كيف تنجح المجتمعات المسلمة في تحقيق التوازن الإيجابي وما دورها في أن تكون خير ممثل للإسلام في العالم ودورها في طمأنة الآخرين بأنهم ضد العنف والإرهاب بكل صوره وكيف تتأكد الجاليات المسلمة من عدم إتاحة الفرصة لأصحاب الفكر المنحرف باستغلال المساجد لنشر ما يفكك المجتمعات وما هو دور كل مجتمع مسلم بتوعية أبنائه وحمايتهم من الوقوع فريسة للتطرف وكيف نستطيع تأكيد العمل الوطني المشترك مع الجميع ومكافحة ظاهرة “الإسلامو فوبيا” التي نراها في المجتمعات الغربية وكيف تتعامل مع وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية التي تنشر صوراً سلبية عن المسلمين والتي قد تجذب الشباب المسلم للانحراف الفكري والسلوكي؟ وكيف تنجح بالإسهام في عدم إتاحة الفرصة أمام متطرفي المجتمع للهجوم على الإسلام والمسلمين ومكافحة التشدد بين أعصائها لتحقيق السلام وكيف تعمل على تحسبن التعليم والظروف المعيشية والتخلص من الفشل وزرع الأنل والانفتاح الواعي على الآخر؟ وكيف تبني تحالفات ناجحة في بلدانها بين المسلمين وغير المسلمين لتحقيق جودة الحياة وكيف يتواصلون مع إخوانهم في الدول الأخرى مع احترام سيادتها ؟

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً