أمل القبيسي: القادة العظماء يولدون ولا يصنعون وعلينا أن نفخر بالقائد زايد

أمل القبيسي: القادة العظماء يولدون ولا يصنعون وعلينا أن نفخر بالقائد زايد

أكدت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، أن القادة العظماء يولدون ولا يٌصنعون، يقودون بالقدوة، يحددون الاتجاه، يبنون دولاً عظيمة، يلهمون شعوبهم، ويصنعون التاريخ، وفنون القيادة وحكمتها، وما يمتلكون من رؤية واضحة للمستقبل، فحري بنا أن نزهو ونفخر ونباهي الأمم والشعوب بما وهبنا الله في السادس من مايو(أيار) عام 1918، حين ولد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وقالت القبيسي خلال كلمتها اليوم الثلاثاء، في افتتاح الجلسة الثامنة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي السادس عشر للمجلس، إن “الشيخ زايد كتب تاريخاً جديداً لشعبه، ليس فقط ببناء دولة نموذج في التنمية والتحضر والعمران، بل أيضاً نموذج في القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية، التي تمثل ركائز أساسية لهوية الشعوب وعماداً للحضارات على مر التاريخ، فالأمم تعلو وترتقي بقيمها ومبادئها وثقافتها، جنباً إلى جنب مع إسهاماتها التنموية والصناعية والاقتصادية والزراعية وما شيدته من بنيان وعمران،فعناصر الحضارة تتكامل ويدعم بعضها بعضاً”.وأضافت: “هكذا أراد زايد الخير ـ طيب الله ثراه ـ وطنه الذي كان حلماً يداعب خياله، وبالإخلاص والتفاني وحب الوطن والانتماء للأرض والايمان بقدرات شعبه ومواطنيه، ترجًم كل ما حلم به، فحصد أبناء الإمارات منذ تأسيسها ثمار ما غرس، وسعدنا نحن، وسيسعد بإذن الله من سيأتي بعدنا من أجيال، بحصاد حلم زايد، القائد التاريخي والمعلم الاستثنائي، الذي أسس الإنسان قبل البنيان، وحول الصحراء إلى دولة نموذج ترنو إليه عيون وقلوب الملايين من أرجاء العالم كافة إعجاباً وتقديراً، وستظل دوماً مصدر إلهام لكل محب لتراب الإمارات ومنتم لأرض زايد الخير والعطاء، في ظل قيادة حكيمة على رأسها رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان”.قيم زايد العطاءوأشارت إلى أنه “في ذكرى مئوية القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي حلت يوم الأحد، في 6 مايو (آيار) من عام زايد، نستحضر بكل فخر واعتزاز، قيم زايد الخير والعطاء ومبادئه، ونجدها باقية شامخة متجددة، بفضل الله، في نهج قيادتنا الحكيمة التي تعمل دائماً على إسعاد شعب الإمارات ولا تدخر جهداً في سبيل تحقيق ذلك”. وقالت إنه “يشرفنا أن نرفع باسم شعب الاتحاد، ونيابة عنكم جميعاً، خالص الشكر والتقدير إلى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وأولياء العهود، على مكرمة صرف راتب شهر أساسي لكافة موظفي الحكومة الاتحادية ومتقاعديها من مدنيين وعسكريين ولكافة المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي، والقرارات الصادرة بصرف مكرمة مماثلة لموظفي الحكومات المحلية في إمارات الدولة، في احتفاء وطني استثنائي بمئوية القائد المؤسس، فزايد هو الخير والعطاء في حياته والدافع والمحفز للخير والعطاء حتى بعد رحيله، طيب الله ثراه، كما قال الشيخ خليفة بن زايد”.وأفادت بأن قيادة الإمارات تمثل امتداداً لعطاء زايد، وأن شعب الإمارات يبقى وفياً لذكرى زايد ما بقيت الروح تنبض في هذا الشعب الكريم، كما قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويبقى غرس القائد المؤسس، يؤتي ثماره، وتبقى الإمارات دوماً إن وطن للسعادة، وتبقى إمارات الخير قوية بتاريخ وإرث زايد، وقوية بأبناء زايد، وقوية بقيم زايد التي تسري في دماء كل مواطن، كما الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.نقلة نوعيةوأكدت في الذكرى الثانية والأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة، أن “6 مايو(أيار) عام 1976 كان محطة أساسية مفصلية وعلامة فارقة ونقلة نوعية في مسيرة وتاريخ وتطور اتحادنا المجيد، حيث جسد قرار توحيد قواتنا المسلحة قيم الوحدة ومبادئ الاتحاد وعزز ركائزها، حتى أصبحت القوات المسلحة الباسلة ركيزة للتنمية الشاملة والأمن والاستقرار والسلم في منطقتنا والعالم، وقدمت من التضحيات ما سيظل أبد الدهر، مصدر فخر واعتزاز وطني لكل أبناء الامارات، وسيبقي تاريخنا يشهد لأبطال قواتنا المسلحة بسجلهم المجيد في التضحية وأداء الواجب وتقديم المثل والقدوة في حب الأوطان والولاء والانتماء لها”.وتقدمت الدكتورة أمل القبيسي بهذه المناسبة نيابة عن شعب الاتحاد وباسمكم جميعاً، بخالص التهاني والتبريكات إلى قيادتنا الحكيمة وإلى جميع القادة والضباط والجنود وجميع منتسبي القوات المسلحة، مضيفة “كما نستذكر في هذه المناسبة الوطنية الغالية، بكل الإجلال والاحترام والتقدير، شهداء الوطن الأبرار، داعين الله عزو وجل أن يتقبلهم في جنات النعيم وأن يديم نعمة الأمن والأمان على دولتنا، كما نتوجه بكل التحية إلى أبطال قواتنا المسلحة الباسلة المرابطين على أرض اليمن والذين يسطّرون أروع صفحات المجد والبطولات والتضحيات، التي سيسجلها التاريخ في أروع وأنقى وأنصع صفحاته، لأنهم يضربون المثل في الدفاع عن الحق والزود عن القيم والمبادئ ونصرة المظلوم”.إدارة النفاياتوأثنت على جهود رئيس وأعضاء لجنة الشؤون الصحية والبيئة في إعداد التقرير الخاص بمشروع قانون اتحادي في شأن الإدارة المتكاملة للنفايات، يمثل إطاراً تشريعياً وقانونياً غير مسبوق على المستوى الاتحادي للتعامل مع تحدي إدارة النفايات، التي تمثل ملفاً ذا صلة وثيقة بالبيئة والصحة العامة، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة النفايات ليس فقط من أجل الحد من آثارها السلبية، بل أيضاً من أجل فتح الباب أمام إمكانية تحويل هذا العبء ولاسيما النفايات المفيدة بيئياً إلى موارد، وإحداث نقلة نوعية في مجال الإدارة البيئية المستدامة.وأكدت أن الإطار التشريعي سيعزز جهود الدولة على صعيد البعد الاقتصادي للنفايات ووضع حلول مستدامة وذكية للتعامل معها، لاسيما أن مشروع القانون ينظم عملية إنشاء قاعدة بيانات وطنية للنفايات، لتعزيز فاعلية خطط التخلص منها أو معالجتها، وتوفير بيئة أكثر صحية ومكافحة الأمراض ودعم جهود بناء مجتمع أخضر صديق للبيئة وتحسين موقع الدولة ضمن مؤشر البصمة البيئية، الذي يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه البشرية في القرن الحادي والعشرين. وقالت إن “مشروع القانون الذي سيناقشه المجلس اليوم، هو لدعم جهود الوزارة في هذا الشأن في ظل تسارع وتيرة التقدم والتطور الحضاري في دولتنا، وما ينتج عنها من زيادة كثافة توليد النفايات للفرد الواحد في الدولة، والتي تعد من بين المعدلات الأعلى عالمياً، وتسهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الامارات بنسبة حوالي 6%، وبالتالي فإن هذا القانون سيعزز الجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات وتوفير حلول اقتصادية، أو صديقة للبيئة للتعامل معها سواء بإعادة تدويرها وتحويلها إلى طاقة ومورد اقتصادي أو بالتخلص السليم والآمن منها”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً