البرلمانين الإماراتي والمصري يؤكدان أهمية التعاون الدولي للتصدي للجماعات الإرهابية

البرلمانين الإماراتي والمصري يؤكدان أهمية التعاون الدولي للتصدي للجماعات الإرهابية

عقدت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، ورئيس مجلس النواب بجمهورية مصر العربية علي عبد العال، في مقر المجلس بأبوظبي، جلسة مباحثات ركزت على العلاقات البرلمانية بين البلدين وتبادل الخبرات والزيارات وتفعيل التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك. ووفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، تناولت جلسة المباحثات نتائج الاجتماع الثاني للمجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوي المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف التي عقدت في أبوظبي علي مدي يومين، حيث كان من أبرز مخرجاته تنظيم قمة برلمانية عالمية لمناقشة الإرهاب والتطرف برعاية من الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة، يتم التركيز خلالها على توحيد الجهود البرلمانية والرسمية الدولية في مواجهة وباء الإرهاب والتطرف، بما يؤسس لجهد عالمي مؤسسي مستمر في التصدي للإرهاب والتطرف علي الصعد والمستويات كافة.وأكد الجانبان أهمية التعاون الدولي للتصدي للجماعات الإرهابية، واتخاذ تدابير شاملة لمحاربتها من خلال استراتيجيةٍ واضحةٍ وموحدةٍ، وضرورة مضاعفة الجهود للتصدّي لها بشكل فوري وفعال، والتأكيد على نبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره.كما أكد الجانبان علي أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية بين الدولتين،  وخصوصاً في شأن أعمال الاتحاد البرلماني الدولي والمجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية الرفيعة المستوى المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.وشددت الدكتورة القبيسي ورئيس مجلس النواب المصري على أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين الجانبين، ليكون نموذجاً للتعاون البرلماني على المستوى العربي، بما يخدم القضايا العربية والإسلامية، لا سيما حشد الدعم والتأييد للقضايا ذات الأولوية خلال المشاركة في المحافل البرلمانية الدولية، خاصةً في هذه الفترة التي سيشهد فيها الاتحاد البرلماني الدولي تعديلاً على نظامه الأساسي، مع التأكيد على أهمية التنسيق العربي لتكون المجموعة العربية في الاتحاد فاعلةً وصوتها مسموعاً في الدفاع عن القضايا العربية.وتم خلال اللقاء استعراض النتائج والتوصيات الصادرة عن الاجتماعات البرلمانية العربية والدولية وكيفية التعاون من أجل تنفيذها وتفعيلها، ومناقشة سبل التعامل مع التحديات التي تواجه العمل البرلماني على الصعيدين العربي والدولي.وقالت الدكتورة القبيسي أن “هناك علاقات تعاون متميزة على صعيد العلاقات البرلمانية، وترسيخاً لعلاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وجمهورية مصر تأتي هذه اللقاءات المشتركة لبحث سبل تعزيز العمل المشترك من أجل تحقيق الأهداف التنموية الواعدة، والرؤى الاستراتيجية في كلا البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمساهمة في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية ودعمها وفقاً لاتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين”، مشيرةً إلى أن هناك تعاونٌ  مشتركٌ في مجالات العمل البرلماني من تبادل الرأي والمشورة في مجال الدبلوماسية البرلمانية، وخصوصا في المنتديات والمحافل الدولية والإقليمية المشتركة ودعم القضايا العربية علي المستوي الدولي.من جانبه، أعرب رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال عن سعادته بتواصل اللقاءات بين الجانبين، تعبيراً عن عمق وأصالة أواصر الإخوة التي تربط بين شعبي الإمارات ومصر الشقيقين.  وأكد عبد العال علي نجاح الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية خلال الاجتماع في بناء توافق بين أعضاء المجموعة حول مجمل أهداف الاجتماع الثاني للمجموعة، والدفع باتجاه تشجيع برلمانات العالم نحو العمل الجاد في مكافحة الإرهاب والتطرف، وأهمية تحديد أولويات العمل انطلاقاً من أنه ليس هناك حل وحيد للتعامل مع التطرف والإرهاب في مختلف مظاهره، والتوافق حول ضرورة العمل الجاد والتعاون البرلماني الدول الفعال من أجل مكافحة الإرهاب، وحول ضرورة الفصل التام بين الإسلام والإرهاب، وانهاء أي التباس أو خلط في هذا الشأن من أجل ضمان فاعلية عمل المجموعة، وحظر الربط بين الإرهاب وأي دين أو مجموعة اثنية، وضرورة تبني مقاربات مبتكرة وآليات استباقية في مكافحة الإرهاب والتعامل مع الظاهرة وقائياً، والتنبؤ بمسارات التطور المحتمل للإرهاب.ومن جهته، أعرب الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي مارتن شونجونج عن شكره وتقديره لرئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي على التعاون القائم بين المجلس والاتحاد، مؤكداً أن الاتحاد حريصٌ جداً على تعزيز وتطوير التعاون مع المجلس، وعلى الدعم الذي يقدمه المجلس من أجل دعم المبادرات التي تسمح للاتحاد والمجلس والأمم المتحدة على القيام بالعمل المطلوب بما في ذلك مواجهة الإرهاب كمجتمع دولي واحد، وتنفيذ القرارات البرلمانية والتي صدرت عن الأمم المتحدة فيما يخص هذا الشأن.وقال مارتن شونجونج: “هذه المجموعة واحدة من عدة مبادرات للاتحاد والمجلس وأيضا نعمل في مجال تشجيع المساواة بين الجنسين والقمة التي تجمع رؤساء البرلمانات، مشيداً بعمل المجموعة وبهذا الاجتماع من حيث التوصل الى تطوير جهود الاتحاد في بناء القدرات البرلمانية الوطنية ومتابعة الجهود الهادفة إلى تمكين البرلمانات الأعضاء على مكافحة الإرهاب والتطرف عبر الأطر القانونية، وأيضاً نريد من خلال الاتحاد التعاون بين البرلمانات في تعزيز الحوار، وهذا هو هدف الاتحاد على مدى 30 عاماً منذ تأسيسه، وأيضا مبادرات لمساعدة البرلمانات على الترويج للأفكار التي وضعها ويتبناها”.وأكد علي دور دولة الامارات في مكافحة الإرهاب والتطرف، مشيراً إلى أن دولة الإمارات من أكثر دول العالم التي لها مواقف ثابتة في مكافحة الإرهاب، وتستند إلى مجتمع متسامح ومتعايش، كما أنها خير مثال على الممارسات الجيدة التي يمكن أن نتشاركها مع دول أخرى. 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً