د.الزيودي: الإمارات تستحوذ على مكانة إقليمية بارزة في الحفاظ على الحياة الفطرية

د.الزيودي: الإمارات تستحوذ على مكانة إقليمية بارزة في الحفاظ على الحياة الفطرية

انطلقت في العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم الإثنين، فعاليات المنتدى الإقليمي للتنوع البيولوجي، والتي تستمر على مدى ثلاثة أيام، برعاية ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. وقال وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: “تستحوذ الامارات على مكانة إقليمية بارزة في مجال الحفاظ على الحياة الفطرية واستدامتها، من خلال الجهود التي تبذلها الحكومة – بفضل توجيهات القيادة الرشيدة- لضمان استدامة التنوع البيولوجي المحلي عبر حزمة من التشريعات والاستراتيجيات المتكاملة، التي وضعت على أساسها العديد من المبادرات الرامية لتحقيق الأهداف الوطنية لاستراتيجية التنوع البيولوجي 2021”.أهم المبادراتوأضاف في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه: “من أهم المبادرات التي تعكس استراتيجيات الدولة برنامج الإدارة المتكاملة لشبكة المحميات الطبيعية، وتشريعات تنظيم الاتجار الدولي في أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، والإدارة المتكاملة لرأس المال الطبيعي، وإكثار الأنواع المهددة بالانقراض مثل الطهر العربي والصقور والحبارى والفهد العربي والمها العربي، وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية، بالإضافة إلى برنامج استدامة الحياة الفطرية، الذي يمثل إحدى مبادرات مختبر الإبداع الحكومي التي جاءت استجابةً لتوجيهات نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم”.توسيع شبكة المحمياتوأوضح أن “حرص دولة الإمارات على توسيع شبكة المحميات الطبيعية المحلية ساهم في استحواذها على المركز الأول عالميا في مساحة المحميات الطبيعية مقارنة بإجمالي مساحة الدولة، كما أن الاهتمام الذي توليه الحكومية بمحميات الأراضي الرطبة وانضمامها للاتفاقية العالمية لحماية هذا النوع من الأراضي، ساهم في اختيار الدولة لاستضافة المؤتمر العالمي الثالث عشر لاتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية (رامسار) في إمارة دبي أكتوبر المقبل”.وأشار الدكتور ثاني الزيودي إلى أن تنظيم الفعاليات الإقليمية والدولية التي تضم نخبةً من المسؤولين والخبراء والمتخصصين بشكلٍّ دوري يعدّ واحداً من المبادرات الهامة التي تحرص عليها الدولة لتعزيز هذا القطاع، وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لتحقيق استدامة فعلية للتنوع البيولوجي”.توفير المواردكما تحدثت في الجلسة الافتتاحية رئيسة لجنة التنوع البيولوجي ومؤسس الحديقة النباتية الملكية بالمملكة الأردنية الهاشمية الأميرة بسمة بنت علي، قائلةً: “تنبثق أهمية هذا المنتدى الريادي للتنسيق والتعاون بين دول المنطقة ولتذليل العقبات وحشد الجهود، الأمر الذي سيوفر الكثير من الموارد وتبادل الخبرات وسيتيح الفرصة للاتفاق على الأولويات الحيوية في إقليمنا وسد الثغرات واتضاح الرؤيا المستقبلية، داعيةً إلى أن يثبت هذا المنتدى ليكون حدثاً دورياً ينعقد خلال الفترات المناسبة للنهوض بالعمل العربي المشترك.تعزيز العمل المشتركومن جانبها، قالت الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي رزان خليفة المبارك في الكلمة التي ألقتها نيابةً عنها الدكتورة شيخة سالم الظاهري: “نهدف من خلال هذا المنتدى إلى رفع وتيرة التنسيق الفني والتعاون لإبراز الأجندة البيئية العربية في المحافل الدولية، وتعزيز العمل العربي المشترك في المحافظة على التنوع البيولوجي، وتأكيد دورنا الريادي في تفعيل تطبيق مبادرة القائمة الخضراء للمحميات الطبيعية في المنطقة العربية والتي أطلقها شريكنا الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة”. زايد والبيئةوأضافت: “هذا الحدث يتزامن مع عام زايد، الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وبالأمس احتفينا بمرور مئة عام على ميلاد باني نهضة الامارات، الذي كرس حياته لتنمية بلاده ودعم قضايا أمته مُولياً جُلّ اهتمامه لحماية الموروث الطبيعي والتنوع البيولوجي، ومكرّساً كل الجهود لاستدامة البيئة وتنميتها وضمان المحافظة عليها للأجيال القادمة”.وذكرت المبارك أنه “في خضم التنمية غير المسبوقة التي تشهدها منطقتنا في كافة المجالات، نحن ننظر وبشكل جاد إلى ضمان حماية التنوع البيولوجي كجزءٍ لا يتجزأ من موروثنا الطبيعي وأحد لبنات التنمية المستدامة الشاملة، وذلك من خلال منظور استراتيجي شامل ومتكامل يركز على العمل المؤسسي المنظم للجهات المعنية بقطاع البيئة في الدولة والمنطقة.إنجازاتوأضافت: “أثمرت تلك الخطط والمبـادرات عن الـعديد من الإنجازات مثل إعلان وتفعيل شبكة زايد للمحميات الطبيعية البرية والبحرية في الإمارة، بالإضافة إلى العديد من الإنجازات النوعية في مجال برامج إعادة التوطين للأحياء البرية ضمن برنامج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي بدأت نجاحاته محلياً وتجاوزت تلك النجاحات حدود الأمارات والإقليم لتصل الى وسط إفريقيا حيث تكللت جهودنا بالنجاح في إعادة المها الإفريقي (أبو حراب) إلى موطنه بعد أن انقراضه التام من البرية”.تحديات وفرصوشددت المبارك على أنه “على الرغم من ذلك، فإننا ندرك أن طريق الاستدامة طويل، ولا زلنا نرى فيه الكثير من التحديات، الا أننا نرى فيه الكثير من الفرص، والكثير من الأمل بالوصول الى ما نبتغي لدولتنا ولإقليمنا وللعالم بأسره، وأنا أؤكد لكم أن هذا المنتدى هو أحد تلك الفرص التي نأمل من خلالها تفعيل التعاون والتنسيق الفني المشترك بين الدول العربية في الإقليم ضمانا لمشاركة فاعلة في مؤتمري الأطراف الثالث عشر والرابع عشر”.ومن ناحيتها، أكدت مديرة برامج التنوع الحيوي والحماية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة الدكتورة جين سمارت، أن هذا المنتدى يأتي في الوقت المناسب للغاية حيث ينظر العالم نحو ما تم تحقيقه في تنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنوع البيولوجي 2011-2020، وبالتالي، فإنه يمثل أهميةً خاصةً للتعرف على الإنجازات التي تم تحقيقها لتنفيذ الاستراتيجيات، وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية.الجلساتوتضمنت جلسات اليوم الأول من المنتدى جلسة عن استراتيجيات التنوع البيولوجي تتضمن عرض تقارير من 11 دولة عن سير تقدم العمل في تحقيق الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي للدول المشاركة، تلاها مناقشة حول التنسيق الإقليمي فيما يخص اتفاقية التنوع البيولوجي وما تم إنجازه نحو تحقيق الهدف 11 من أهداف أيشي والمتعلق بحفظ 17 في المائة على الأقل من المناطق البرية ومناطق المياه الداخلية، و10 في المائة من المناطق الساحلية والبحرية، بحلول عام 2020، وخصوصاً المناطق ذات الأهمية الخاصة للتنوع البيولوجي وخدمات النظام الإيكولوجي. كما تضمن هذا اليوم عقد جلسة عن خطة عمل الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة 2017 – 2020، كذلك قام ممثلي اللجان الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بعرض خططتهم للمرحلة المقبلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً