أطباء ينتهكون أخلاقيات المهنــة بجراحات «بث مباشر»

أطباء ينتهكون أخلاقيات المهنــة بجراحات «بث مباشر»

«صحة دبي»: موافقة المريض لا تعفي الطبيب من المساءلة
أطباء ينتهكون أخلاقيات المهنــة بجراحات «بث مباشر»

الدكتور مروان الملا: «هذه الممارسات تحمل مخاطر كثيرة، منها تقديم محتوى طبي غير مراقب».

كشفت حسابات أطباء على مواقع التواصل الاجتماعي عن استغلالهم مرضاهم في إعلانات تجارية، من خلال بث عمليات جراحية مباشرة لهم، بهدف الترويج للمستشفيات أو العيادات الخاصة التي يعملون فيها أو يملكونها.

استغلال المرضى في إعلانات تجارية غير جائز قانوناً.

فيما رصدت هيئة الصحة في دبي مخالفات بهذا الشأن، وحذرت من استغلال المرضى لأغراض تجارية.
مدير إدارة التنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، الدكتور مروان الملا، اعتبر مثل هذه الإعلانات تعدياً على أخلاقيات المهنة، وانتهاكاً لخصوصية المريض، رغم أن بعض الأطباء يحصل على موافقة المريض ذاته مقابل إعطائه خصماً على كلفة العملية، لكن هذا الخصم يربح هؤلاء الأطباء أضعافه من وراء تلك الإعلانات.
وحسب الملا، فإنه حتى في حال وجود موافقة خطية من قبل المريض على إجراء هذا البث المباشر، فإن ذلك لا يعفي الطبيب من المخالفة، وذلك بسبب وجود قيود وضوابط قانونية تحكم هذه الممارسات، ويشترط توافرها كافة، وعلى رأسها أخذ التصاريح القانونية اللازمة من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، كونها الجهة المسؤولة عن ترخيص الإعلانات الطبية في الدولة.
وترصد هيئة الصحة في دبي هذا النوع من المخالفات من خلال مفتشيها، وعبر شكاوى الجمهور، وتحوّل الأطباء المخالفين، وفق الملا، للتحقيق معهم من قبل لجنة الممارسات الطبية، وتوقيع العقاب المناسب عليهم، وذلك بعد التأكد من تصاريحهم الطبية، ورخص مزاولة المهنة، مبيناً أن التصوير، والبث مباشرة للعمليات الجراحية، مسموح بهما فقط في المؤتمرات الصحية، بهدف نشر الفائدة للجميع، أما استغلال المرضى بهذا الشكل فغير جائز قانوناً.
«هذه الممارسات تحمل مخاطر كثيرة، منها تقديم محتوى طبي للجمهور غير مراقب، وقد يكون الطبيب غير مرخص من الأساس، فضلاً عن احتمالية ظهور المريض في أوضاع غير لائقة أثناء البث لعدم احترافية المصور، الأمر الذي يجعل المشاهد أمام ممارسة طبية غير قانونية وغير أخلاقية»، حسبما ذكر الملا، الذي كشف أن بعض الأطباء يذهب بهم العبث أحياناً إلى تقليد أطباء في دول أوروبية يبثون عملياتهم الجراحية في جو من الموسيقى الصاخبة، وأحياناً خلال مشاهدة مباريات كرة القدم.
وحذر من تحفيز المرضى على التوقيع على أوراق قانونية رسمية بالموافقة على الاستغلال التجاري بالبث المباشر وهم تحت تأثير المخدر، أو ألا يكونوا في حالة وعي كامل، مع ضرورة إخبار المريض بالآثار السلبية التي قد تترتب على هذه الممارسة، ومع كل ذلك فإن هذه الورقة لن تحول دون إيقاع العقاب اللازم بالطبيب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً