أمريكا تندد “بهراء استبدادي” صيني بسبب رحلات شركات الطيران

أمريكا تندد “بهراء استبدادي” صيني بسبب رحلات شركات الطيران

انتقد البيت الأبيض بشدة أمس السبت محاولات الصين إلزام شركات الطيران الأجنبية بتغيير الطريقة التي تشير بها إلى تايوان وهونغ كونغ ومكاو واصفاً أحدث جهود الصين لضبط الكلمات التي تشير إلى الأقاليم ذات الحساسية السياسية بـ “هراء استبدادي”. وفي ظل الخلاف على الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة، قال البيت الأبيض إن هيئة الطيران المدني الصينية بعثت رسالة إلى 36 شركة طيران أجنبية، ومن بينها شركات أمريكية، تطالبها بهذه التغييرات.وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وشركات طيران إن الشركات أُبلغت بحذف الإشارات الموجودة على مواقعها الإلكترونية أو مواد أخرى التي تبين أن تايوان، وهونغ كونغ، ومكاو مستقلة عن الصين.وقال البيت الأبيض في البيان إن الرئيس دونالد ترامب “سيقف إلى جانب الأمريكيين الذين يقاومون جهود الحزب الشيوعي الصيني الرامية إلى فرض رأي سياسي صيني على الشركات والمواطنين الأمريكيين”.وأضاف: “هذا هراء استبدادي وجزء من اتجاه متنام للحزب الشيوعي الصيني نحو فرض آرائه السياسية على الشركات الخاصة والمواطنين الأمريكيين”.وتعد تايوان القضية الأكثر حساسية للصين، إذ تعتبر بكين الجزيرة الديمقراطية المتمتعة بحكم ذاتي إقليماً تابعاً لها. وكانت هونغ كونغ ومكاو مستعمرتين أوروبيتين في السابق، وهما الآن جزء من الصين لكنهما تتمتعان بحكم ذاتي إلى حد كبير.وقالت وزارة الخارجية الصينية إن كبير الدبلوماسيين الصينيين يانغ جيه تشي ووزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو تحدثا هاتفياً حول العلاقات الثنائية، وأن يانغ قال إن العلاقات في “مرحلة مهمة”.ولم يتضح إذا جاءت المكالمة قبل بيان البيت الأبيض أم لا، أو إذا ناقشا الأمر.وقال بيان الخارجية إن يانغ أبلغ بومبيو بضرورة أن يعزز البلدان التبادل وأن يحافظا على التواصل حول القضايا الاقتصادية والتجارية وأن يحترما “المصالح الأساسية وبواعث القلق الرئيسية” لبعضهما البعض.وقال يانغ إن على الصين والولايات المتحدة “حل الخلافات والقضايا الحساسة بالشكل الملائم” والإبقاء على التواصل والتنسيق حول القضايا الدولية والإقليمية “ودفع العلاقات الثنائية على المسار الصحيح”.يأتي الانتقاد الحاد من البيت الأبيض بعد مباحثات تجارية بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة والصين الأسبوع الماضي شهدت الكثير من الخلاف.وقالت مصادر مطلعة إن إدارة ترامب طلبت خفض الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة بـ 200 مليار دولار بحلول 2020، وخفض الرسوم الجمركية بشدة ووقف دعم التكنولوجيا المتقدمة.وقال ترامب في مناسبة بكليفلاند السبت: “مجموعتي عادت لتوها من الصين. سيكون علينا العودة للعمل مع الصين لأن هذا ظل طريقا في اتجاه واحد لعقود… لا يمكننا المضي في ذلك الطريق”.لكنه قال إنه يكن احتراماً كبيراً للرئيس الصيني شي جين بينغ.رسوم جمركيةفرض ترامب بالفعل رسوماً جمركيةً على سلع صينية بـ 50 مليار دولار قد تدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل.وقالت الصين إن الرسوم الجمركية التي ستفرضها على السلع الأمريكية رداً على ذلك الإجراء، بما في ذلك فول الصويا والطائرات، ستدخل حيز التنفيذ إذا فرضت الولايات المتحدة رسومها.كما طالبت الصين بأن تعامل الولايات المتحدة الاستثمارات الصينية على قدم المساواة مع غيرها في مراجعات الأمن القومي، وأن تتوقف عن فرض قيود جديدة على الاستثمارات الصينية.والخلاف على كيفية إشارة شركات الطيران إلى هونغ كونغ، وتايوان، ومكاو حلقة جديدة في سلسلة التوترات في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين.وقال متحدث باسم مجموعة طيران تمثل شركتي يونايتد ايرلاينز وأمريكان ايرلاينز وشركات طيران أخرى كبرى يوم السبت: “نواصل العمل مع مسؤولي الحكومة الأمريكية لتحديد الخطوات التالية”.كانت الصين طلبت في يناير (كانون الثاني) اعتذاراً من دلتا ايرلاينز عن إدراجها تايوان والتبت، على أنهما بلدان مستقلان على موقعها الإلكتروني.وفي بيان أصدرته في يناير (كانون الثاني) أيضا، اعتذرت دلتا عن “خطأ غير متعمد دون أي نية سياسية أو تجارية” قائلةً إنها أدركت خطورة الموضوع واتخذت خطوات لحله.وأغلقت الصين في يناير (كانون الثاني) الموقع الإلكتروني الصيني لماريوت إنترناشيونال أسبوعاً عقابا لأكبر سلسلة فنادق في العالم على إدراج التبت، وتايوان، وهونغ كونغ، ومكاو دولاً منفصلة في استبيان للعملاء. 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً