دور “القدوة” في تربية الطفل

دور “القدوة” في تربية الطفل

الأبوان هما النموذج الذي يقلده ويحتذي به الطفل أكثر من أية تعليمات أو إرشادات يسمعها. بمعنى أن سلوكيات كل من الأم والأب هي القدوة التي تعلق في ذاكرة ووجدان الصغير وتؤثر على تصرفاته سواء في علاقاته بأفراد الأسرة أو بالأشخاص الذين يلتقيهم خارج البيت. لذا، ينبغي تقديم النموذج السلوكي التربوي لبناء شخصية إيجابية لدى ابنك. الإنسان يرتكب الأخطاء ولا يحسن التقدير أحياناً، ولا يمكن أن يكون على صواب على طول الخط، لذلك ينبغي على القدوة الأبوية أن تراعي الاعتراف بالخطأ والقصور ماذا تعني القدوة؟ الإعجاب والرغبة في تقليد السمات وطريقة السلوك هي أصل موضوع القدوة. وينبغي على الأبوين الاستفادة من هذه الرغبة لدى الطفل في تأسيس القيم والسلوكيات التي يرغبانها في شخصية الصغير.ولا يحتاج الأبوان إلى الحديث كثيراً عن أي قيمة أو مبدأ لتعليم الطفل، يكفي أن تظهر الأم أو الأب الاهتمام بفكرة معينة، أو يلتزم الأب بسلوك ما اتباعاً لمبدأ معين وسينتقل الأمر للطفل دون الحاجة إلى عملية تلقين.أي أن الطريقة التربوية الفعالة لتعليم الطفل قيمة مساعدة الآخرين المحتاجين، أو التعامل مع الأصدقاء بمودة واحترام، أو عدم التحدث بسلبية عن الآخرين وتقبل الاختلاف، هي ممارسة سلوكيات تتماشى مع هذه القيم وتكون تطبيقاً لها، وليس الحديث عنها دون تطبيق.من ناحية أخرى، يلفت خبراء التربية الانتباه إلى أن التنوع في المجتمعات الحديثة، والانفتاح على نماذج إنسانية مختلفة يضع عبئاً كبيراً على الأبوين، لأن الطفل يحتاج إلى دليل يقود تصرفاته ويوجه طريقة تعامله مع كل هذا الاختلاف.كما ينبه خبراء تربية الطفل إلى الفرق بين القدوة وتقديم نموذج مثالي، فالإنسان يرتكب الأخطاء ولا يحسن التقدير أحياناً، ولا يمكن أن يكون على صواب على طول الخط، لذلك ينبغي على القدوة الأبوية أن تراعي الاعتراف بالخطأ والقصور، وألا يتم اعتبار ذلك مخالفاً لدور القدوة، بل أحد سمات القدوة العصرية الواقعية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً