محمد بن راشد: الإمارات تضع صحة الإنسان في مقدمة أولوياتها

محمد بن راشد: الإمارات تضع صحة الإنسان في مقدمة أولوياتها

اعتمد قانون «صحة دبي» بهدف دعم قدراتها وتعزيز أهدافها الاستراتيجية
محمد بن راشد: الإمارات تضع صحة الإنسان في مقدمة أولوياتها

اعتمد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (6) لسنة 2018 بشأن هيئة الصحة في دبي، بهدف تمكينها من تحقيق أهدافها، ومن أهمها تنظيم القطاع الصحي في الإمارة، بما يضمن التنافسيّة والكفاءة التشغيلية والشفافية وجودة الخدمات والمنتجات، وفق السياسات المعمول بها، وأرفع المعايير المطبقة على مستوى العالم، والارتقاء بالخدمات والمنتجات الصحية والعلاجية والوقائية والدوائية في دبي، وفق الخطط الاستراتيجية المعتمدة، طبقاً لأفضل المُمارسات العالمية.
وأكد سموّه أن «الإمارات تضع صحة الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتتعامل مع الحفاظ عليها والارتقاء بها كأحد أهم المستهدفات، ضمن مسيرة التنمية المستدامة فيها، وتعمل على تهيئة كل الظروف والمقومات التي تضمن للمجتمع أفضل مستويات الرعاية الصحية والخدمات الطبية فائقة التميز، ليتمتع الجميع بحياة صحية، ولتبقى الإمارات دائماً النموذج الرائد عالمياً في مختلف مسارات التطوير والتنمية الهادفة إلى تحقيق راحة الناس وسعادتهم».
وقال سموّه: «اعتمدنا القانون الجديد لهيئة الصحة في دبي تأسيساً لمرحلة جديدة، تواصل فيها دورها في تنفيذ الرؤية الرامية للوصول إلى أرفع درجات التميز في مجال الرعاية الصحية، وترسيخاً لموقع دبي وجهة أولى مفضلة للاستشفاء من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، بما توفره من خدمات ومرافق طبية متخصصة، واستقطابها أهم وأكبر المؤسسات الطبية العالمية وأمهر الكفاءات المتخصصة، لتقديم الحلول العلاجية والتقنيات الذكية الداعمة لها والأفضل في العالم».

إيفاد المرضى داخل الدولة وخارجها
يكون لهيئة الصحة في دبي، بحسب القانون، تنظيم عمليّة إيفاد المرضى للحصول على الرعاية الصحية، سواء داخل الدولة أو خارجها، وفقاً للمعايير والضوابط المعتمدة لدى الهيئة والمؤسسات التابعة لها، وتنظيم وإدارة السياحة الصحية في الإمارة، بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، وكذلك إعداد وإدارة وتطوير وتنفيذ السياسات المتعلقة بأعمال وأنظمة الضمان الصحي، والرقابة والتفتيش على المنشآت المزاولة لأي من الأنشطة المرتبطة بالضمان الصحي في الإمارة، وإدارة وتنظيم والتصريح للمحتوى الإعلامي للإعلانات الصحية في الإمارة والرقابة والإشراف عليها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إضافة إلى امتلاك واستئجار الأموال المنقولة وغير المنقولة والمواد والأجهزة والمُعِدات والأنظمة اللازمة لتمكين الهيئة والمؤسسات التابعة لها من مزاولة مهامها وصلاحيّاتها المنوطة بها، بموجب هذا القانون والتشريعات السارية في دبي.
• القانون يعزّز مكانة دبي مركزاً طبياً وصحياً عالمياً ومقصداً للسياحة العلاجية.
• التنافسية والكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات والمنتجات من أهم أهداف القانون.

ووجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، القائمين على قطاع الرعاية الصحية إلى مضاعفة العمل، وفتح المجال أمام الأفكار المبدعة، وتشجيع الطاقات الخلاقة، لإيجاد حلول مبتكرة تسهم في تحقيق الرسالة الإنسانية النبيلة لمهنة الطب، بما يواكب متطلبات المستقبل، ويلاقي الأهداف الاستراتيجية الموضوعة لهذا القطاع الحيوي، تأكيداً على ضمان نوعية الحياة المُثلى التي طالما وفرتها الإمارات لمواطنيها والمقيمين فيها وكل من يقصدها بهدف الاستشفاء، والوصول إلى أعلى مستويات رضاهم، لتظل دولتنا كعهدها دائماً مصدراً للخير والأمل والتفاؤل.
وتهدف الهيئة، بحسب القانون، إلى ضمان تقديم برامج الضمان الصحي في دبي للمواطنين والمقيمين والزوار، والارتقاء بهذه الخدمات لأعلى المعايير العالمية، والإسهام في تمهيد البنية التحتية المشجعة على الاستثمار في القطاع الصحي، وتعزيز مكانة دبي مركزاً طبياً وصحياً عالمياً ومقصداً للسياحة العلاجية، ووجهة رائدة في مجال التعليم الطبي والتطوير المهني والبحوث المتخصصة، إضافة إلى تعزيز ودعم الابتكار واستشراف المستقبل في كل المجالات الصحية، وكذلك تعزيز صحة وسلامة المُجتمع ووقايته من الأمراض والمخاطر الصحية، والحفاظ على الأمن الصحي في دبي.
وحدّد القانون اختصاصات ومهام هيئة الصحة في دبي منها: إعداد الخطط الاستراتيجية الشاملة المتعلقة بالقطاع الصحي في دبي والإشراف على تنفيذها، وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بحاجة الإمارة من الخدمات الصحية والطبية، والعمل على مواءمة مشروعات الاستثمار في القطاع الصحي، الذي يشمل جميع مكونات النظام الصحي الهادفة إلى حماية الصحة العامة، وتقديم الرعاية الصحية، مع نتائج هذه الدراسات والبحوث، والتصريح للأفراد والمُنشآت الحكومية والخاصّة بمُزاولة المِهنة في الإمارة، بما في ذلك الأفراد والمنشآت العاملة في مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحُرّة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي، وذلك وفقاً للأنظمة والسياسات المعتمدة لدى الهيئة في هذا الشأن.
كما تشمل اختصاصات الهيئة الرقابة والتفتيش على المنشآت الصحية والمهنيين العاملين فيها، بما في ذلك المنشآت العاملة في مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحُرّة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي، لضمان التزامها بالمعايير واللوائح والضوابط المعتمدة لدى الهيئة والمؤسسات التابعة لها في هذا الشأن، وتنظيم تقديم خدمات التعليم الطبي، وإجراء الأبحاث والتجارب الطبّية بالتنسيق مع الجهات المختصّة داخل الدولة وخارجها، وإعداد وتطوير السياسات واللوائح والأنظمة ذات العلاقة بالقطاع الصحي، وتشمل أنظمة الضمان الصحي، والصحة العامة، وخدمات الطب الوقائي، واشتراطات مزاولة المهنة للمنشآت والأفراد، والاستثمار في القطاع الصحي، وتنظيم المؤتمرات والفعاليّات المرتبطة بالقطاع الصحي، ونُظم المعلومات الصحية، والبحوث والتجارب الطبية، والارتقاء بالكوادر الطبية وغيرها.
وخوّل القانون هيئة الصحة في دبي صلاحيات تنظيم واعتماد أسعار الخدمات الصحية المقدّمة من المنشآت الصحية الخاصة في الإمارة، بالتنسيق مع الجهات المعنيّة، وإصدار القرارات المتعلقة بتسعير الخدمات الصحية المقدّمة من الهيئة والمؤسّسات التابعة لها بالتنسيق مع دائرة الماليّة، وضمان توفير الخدمات الصحية المناسبة لمختلف شرائح المجتمع وبأسعار مدروسة ومناسبة، من خلال إنشاء وإدارة وتشغيل نظام متكامل للمعلومات الصحية، وفقاً للمعايير الصحية والطبية العالميّة، بالمشاركة والتعاون مع القطاع الخاص.
ووفقاً للقانون، تختص الهيئة بدراسة واقتراح مشاريع التشريعات المنظمة للقطاع الصحي، ورفع التوصيات الكفيلة بتحديثها وتطويرها إلى الجهات المختصّة في دبي، وتقديم خدمات فحص اللياقة الطبية والصحة المهنيّة في الإمارة، بما فيها مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحُرّة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي، ويجوز للهيئة والمؤسّسات التابعة لها وفقاً للضوابط والمعايير المُعتمدة لديها أن تُفوض الغير بتقديم بعض الخدمات الإدارية المتعلقة باللياقة الطبية والصحة المهنيّة.
ولا تخل أحكام هذا القانون بالمهام والصلاحيّات المقرّرة لسلطة مدينة دبي الطبية بموجب القانون رقم (9) لسنة 2011 بشأن مدينة دبي الطبية والتشريعات السارية في دبي، ويكون لهيئة الصحة في دبي، رئيس ومدير عام يتم تعيينهما بمرسوم يُصدره صاحب السموّ حاكم دبي، كما يكون للهيئة ضمن هيكلها التنظيمي مجموعة من المؤسّسات التابعة لها، لتقديم الخدمات الصحية وتنظيم القطاع الصحي، ويصدر صاحب السموّ حاكم دبي، مرسوماً بإنشائها وتحديد اختصاصاتها، على أن يكون لكل مؤسّسة مدير تنفيذي يُعيّن بقرار يصدره رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، بناءً على توصية المدير العام للهيئة، الذي يكون له إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
‌ويحل هذا القانون محل القانون رقم (13) لسنة 2007 بإنشاء هيئة الصحة في دبي وتعديلاته، ويلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون، على أن يستمر العمل بأحكام القرارات واللوائح الصادرة تنفيذاً للقانون رقم (13) لسنة 2007 إلى المدى الذي لا تتعارض فيه وأحكام هذا القانون، وذلك إلى حين صدور القرارات واللوائح التي تحل محلّها، ويُعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره، وينشر في الجريدة الرسميّة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً