«محمد بن راشد للفضاء» يمنح أعضاء «برنامج الرواد» امتيازات وظيفية كاملة

«محمد بن راشد للفضاء» يمنح أعضاء «برنامج الرواد» امتيازات وظيفية كاملة

المركز يفاضل بين 4022 مواطناً ومواطنةً لاختيار 4 رواد
«محمد بن راشد للفضاء» يمنح أعضاء «برنامج الرواد» امتيازات وظيفية كاملة

برنامج «رواد الفضاء» يضم أربعة أشخاص يقومون بمهام محدّدة في محطة الفضاء الدولية. من المصدر

سالم المري: «نسعى إلى أن يكون لدينا عدد من الرواد لإرسالهم إلى المحطة الدولية للفضاء خلال الـ25 عاماً المقبلة».

أفاد مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، المهندس سالم حميد المري، بأن المركز سيختار أربعة أشخاص كرواد فضاء أساسيين ممن سجلوا في برنامج «رواد الفضاء»، إضافة إلى شخصين على قائمة الاحتياط، تحسباً لأي ظروف تطرأ فتمنع أحد الأربعة من استكمال المهمة، ومن يقع عليه الاختيار، سيكون ملتزماً مع المركز منذ اختياره حتى نهاية رحلته إلى الفضاء، وهذه المدة قد تمتد إلى خمس سنوات، ومن ثم سيتقاضى جميع الامتيازات المادية والأدبية التي يتقاضاها الموظف العامل في المركز.

بيئة الفضاء
أوضح مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، المهندس سالم حميد المري، أن مهمة رواد الفضاء ستركز على التجارب العلمية والهندسية والفسيولوجية المرتبطة بجسم الإنسان، وكذلك التجارب المرتبطة بالحالة النفسية للإنسان (السيكولوجية)، إضافة إلى طرق تعامل الإنسان مع بيئة الفضاء، والتجارب المختلفة على حالة الدم والبروتينات في هذه البيئة، فضلاً عن إجراء تجارب هندسية مرتبطة بالأقمار الاصطناعية، وأبحاث مرتبطة بالتعليم، مضيفاً: نريد بعد خمس سنوات من الآن رائد فضاء يتحدث إلى الناس عما عايشه في الفضاء، كما نستهدف إيجاد قدوة إماراتية في هذا المجال لطلابنا منذ الصغر.

وقال المري، لـ«الإمارات اليوم»، إن الشخص الذي سيجتاز جميع الاختبارات والتدريبات بنجاح، «نفضل أن يكون فريق رواد الفضاء الإماراتي مشكّلاً من المهندس والمعلم والطبيب والعالم، على حسب المهمة التي سيتم إرسالهم لتنفيذها، وسنركز عند الاختيار على أن يكون الفريق منوعاً، من حيث التخصصات والجنس والأعمار»، لافتاً إلى أن عدد الأشخاص الذين سجلوا في برنامج «رواد الفضاء»، بلغ خلال مدة التسجيل 4022 مواطناً ومواطنةً، يعملون في 38 تخصصاً، منها الطب والهندسة والطيران، وبلغت نسبة الإناث منهم 34%، فيما تبلغ سنّ أكبرهم 67 عاماً، وأصغرهم 17 عاماً، ومن المتوقع أن يبدأ التقييم للمسجلين بالبرنامج منتصف مايو الجاري.
وذكر المري أن البرنامج يتضمن أربعة مشروعات رئيسة، هي: «بناء الأقمار الاصطناعية» و«مسبار الأمل» و«المريخ 2117» و«رواد الفضاء»، موضحاً أن المركز أنجز في مشروع بناء الأقمار الاصطناعية، عدداً من الأقمار، آخرها «خليفة سات» الذي تم الانتهاء منه، ودشنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أخيراً، ومن المتوقع أن يتم إطلاقه في أكتوبر المقبل أو بنهاية العام الجاري، والمشروع الثاني «مسبار الأمل»، الذي انتهى المركز فيه من مرحلة التصميم الهندسي، وبدأ حالياً في مرحلة بنائه في مختبرات المركز، والمشروع الثالث «المريخ 2117»، إذ تتضمن استراتيجية الدولة أن يكون لديها مستوطنة إماراتية على كوكب المريخ في عام 2117، ثم المشروع الرابع «رواد الفضاء». وأشار إلى أنه يتم حالياً إنشاء مدينة المريخ العلمية كخطوة أولى في تنفيذ مشروع «المريخ 2117»، وهذه المدينة ستكون في حديقة المشرف بدبي على مساحة مليوني قدم مربعة، إذ سيتم إدخال رواد الفضاء الإماراتيين ليعيشوا فيها لمدة ستة أشهر للوقوف على حالتهم النفسية، كما ستتضمن المدينة دراسات حول أمن المياه، وأمن الغذاء، وأمن الطاقة، مبيناً بأن مشروعي «المريخ 2117» و«رواد الفضاء» ينفذهما المركز بالشراكة مع هيئة تنظيم الاتصالات والوكالة الدولية للفضاء. ولفت المري إلى أن برنامج «رواد الفضاء» يضم أربعة أشخاص إماراتيين، سيقومون بمهام محددة في المحطة الدولية للفضاء، وبذلك ربما تستغرق رحلتهم ثلاثة أسابيع أو شهراً، وهذا يختلف عن دول أخرى ترسل رائد فضاء واحد كسائح لمدة أسبوع فقط، إضافة إلى ذلك، فإنه سيتم ربط عمل رواد الفضاء الإماراتيين في المحطة الدولية (ISS) بأهداف علمية مرتبطة بأهداف الدولة الاستراتيجية نحو تحقيق مشروع «المريخ 2117»، إذ إن الدراسات التي سيجريها رواد الفضاء ستكون مرتبطة بالحياة على المريخ، وطريقة العيش لفترات طويلة في الفضاء الخارجي، وتأثير الفضاء في أجسام البشر، وطرق توفير الأطعمة والمياه والطاقة المناسبة لهذه الرحلة. وأضاف: «نسعى إلى أن يكون لدينا عدد من رواد الفضاء يتم إرسالهم إلى محطة الفضاء الدولية خلال الـ25 عاماً المقبلة».
وذكر أن اختيار أربعة أشخاص للبرنامج يعطي المجال لتنوع المهمة التي سينفذها الرواد، فالأطباء يتم إرسالهم ليجروا تجارب حول ما يؤثر في جسم الإنسان بالفضاء، إضافة إلى ذلك فإن العالم والمهندس سيجريان في المحطة الدولية تجارب علمية وهندسية مرتبطة بالأقمار الاصطناعية وأنظمة التحكم المختلفة.
وأشار إلى أن المركز يرغب في إيصال رواد الفضاء إلى المحطة الدولية، ليجروا بعض التجارب، ومن المتوقع أن نتائج هذه التجارب ستدعم برامج «المريخ 2117»، فهذه التجارب بداية للرحلة إلى المريخ.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً