ماذا لو قيل للرجل: لا تنسَ تناول حبة منع الحمل؟

ماذا لو قيل للرجل: لا تنسَ تناول حبة منع الحمل؟

طُرح قبل ثلاثة أعوام، في مؤتمر طبي، سؤال على الطبيب النسائي فيصل القاق في مستشفى الجامعة الأميركية – بيروت: لماذا لا توجد حبوب منع الحمل للذكور؟ الحاضرون صفقوا وضحكوا وهم يصغون إلى الجواب: سيأتي اليوم الذي يأخذ فيه الرجال، مثلهم مثل النساء، حبوب منع الحمل.
فماذا عن جديد حبوب منع الحمل؟ وماذا عن وسائل منع الحمل؟ ولماذا يفترض في المرأة وحدها أن تعدّ وتحسب وتنتبه وتعاني حين يرغب الشريكان معاً اللّا إنجاب؟ وهل دخلنا في زمن رواج حبوب منع الحمل للرجال؟
كلنا نعلم أن حبة منع الحمل الزهرية، التي تدخل بعد سنتين عامها الستين، نجحت في إحداث الفرق الهائل على كوكب الأرض. فهل تُطفئ شمعتها الستين وهي تُشعل شمعة حبة منع الحمل الزرقاء؟
أبحاث وتجارب
الأبحاث والتجارب تتركز على إنتاج حبة هرمونية تمنع إنتاج الـ«تستوستيرون» وخفض عدد الحيوانات المنوية، لكن يبدو أن الانعكاسات السلبية لا تزال أكثر من إيجابيات هذه الحبة، وبينها:
• زيادة في الوزن.
• ارتفاع في مستوى الشحوم في الدم.
• الشعور بالاكتئاب وانخفاض الرغبة الجنسية.
لذا يمكننا أن نقول إننا لا نزال في إطار التجارب حتى ولو قيل لنا: ثمة حبة منع حمل ذكورية.
أمر آخر تطرق إليه فيصل القاق: ربما السبب في كثرة التجارب على موانع الحمل الأنثوية هو أن 99% من الباحثين رجال. ونحن، كما تعلمن، في عصر ذكوري، حتى إن نحو ثلث الرجال يرفضون حتى استخدام الواقي الذكري، معتبرين أنه يؤثر في فعالية الأداء.
وسائل التحكم الزهرية
يرفض صانعو حبة منع الحمل الأولى اعتبارها «تتحكم» بالحمل ويفضلون استخدام كلمة «منظمة الحمل». في كل حال، وكما تعلمون وسائل منع الحمل ثلاث: ميكانيكية هي عبارة عن لولب وعدّ وحساب وواقٍ ذكري أو أنثوي. وهناك وسائل هرمونية بينها حبوب منع الحمل. وثالثها وسائل جراحية تعتمد على تعقيم المرأة أو الرجل، عبر منع عبور الحيوانات المنوية إلى البويضة.
قصة حبوب منع الحمل
ابتكرت حبة منع الحمل الأولى «باير شيرينج فارما»، لكن قبل هذا الابتكار العلمي كان المصريون يطحنون حبوب الرمان ويخلطونها بالشمع ويصنعون منها ما يشبه القمع، يضعونه في المهبل، من أجل منع حصول البويضة.
وفي العصور الوسطى استخدم الواقي الذكري من أمعاء الحيوانات أو جلد السمك أو الحرير. ومع انطلاقة القرن العشرين، بدأ البحث جدياً عن وسيلة أكثر فعالية عبر التحكم بالحيض عبر هرمونات تفرز مركزياً في المخّ والمبيضين. وأول من قام باختبار في الموضوع كان لودفيج هابرلاند، تلاه الكيميائي أدولف بوديناند الذي حصل على جائزة نوبل في تحديد الأيستيرون كأول هرمون أنثوي. كرجت الأبحاث إلى أن قدمت «باير» عام 1961 أول قرص لتنظيم الأسرة وبدأت القصة.
80 مليون امرأة في العالم يتناولن حبوب منع الحمل، وما لفت الباحثون أن الجيل الجديد يُحبّذ في عملية تنظيم الأسرة استخدام الواقي الذكري أو البحث عن تقنيات أخرى جديدة.
تقنيات حديثة
ثمة تقنيات عدة تستخدم بينها، حث كثير من الأطباء النساء على استخدام حلقة دائرية تضعها المرأة بنفسها، بسهولة كبيرة، في المهبل وتتركها لتطلق رذاذاً هرمونياً طبيعياً مناسباً. وأهمية هذه الحلقة أن المرأة قادرة على التحكم بها شهرياً بدل الحبة التي يفترض أخذها في انتظام. ويفترض تغيير هذه الحلقة كل 21 يوماً، علماً بأن الهورمون الذي تبثه يبقى فعالاً حتى 41 يوماً. وتضمن هذه الحلقة انتظاماً فائقاً للدورة الشهرية، كما تؤدي إلى طمث أقل غزارة وأقصر مدة، ما يساعد على تخفيض خطر الإصابة بفقر الدم وأنيميا نقص الحديد. وهي تضمن منع الإباضة، وتجعل جوف الرحم غير قابل لاحتضان البويضة، كما تجعل مخاط عنق الرحم غير قابل لعبور النطف.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً