منظمات تحذر من تأثير القيود المصرفية لمكافحة الإرهاب على تمويل السوريين

منظمات تحذر من تأثير القيود المصرفية لمكافحة الإرهاب على تمويل السوريين

حذر تحالف منظمات غير حكومية سورية فرنسية، من أن تشديد الحكومات والمصارف القيود على التعاملات المالية لمنع تمويل المجموعات الإرهابية، يعيق عملياته لتقديم الإغاثة في سوريا. وأفاد “التجمع السوري للتنمية والإغاثة” في رسالة مفتوحة أن قدرته على تقديم المساعدات الإنسانية تتعرض للخطر.وأصبح العديد من المصارف الغربية تتردد في العمل مع أي من المجموعات التي تقدم المساعدة في سوريا، خشية تعارض ذلك مع القواعد الصارمة الهادفة لمنع الإسلاميين المتطرفين من الحصول على تمويل.وتحدث التجمع عن “عراقيل عديدة” تواجه عمل منظماته أبرزها “رفض فتح حسابات مصرفية وإغلاق حسابات دون إعطاء أي تفسير وإغلاق مواقع التبرعات عبر الإنترنت والتأخير الكبير في إتمام التحويلات المالية أو إلغائها”.وقال عمار شاكر من اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية المنضوي في التجمع السوري للتنمية والإغاثة: “نريد أن يتم تشديد الرقابة كون ذلك يحمي المصارف ويحمينا كذلك. لكننا نحتاج إلى إجراءات واضحة وإجابات على أسئلتنا. فعندما يتم حجب أو رفض عملية تحويل، علينا أن نفهم سبب ذلك لنتمكن من تقديم المعلومات الضرورية لإتمامها”.ونوّه الموقعون على الرسالة بتعهد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في مارس (آذار) زيادة ميزانية فرنسا للمساعدات الإنسانية بثلاثة أضعاف لتصبح “أحد أعمدة سياستنا الخارجية”، على حد تعبيره.وقالوا: “لتكون هذه السياسة فعالة، من الضروري ألا تجعل هذه الضرورات الأمنية من جميع العمليات الإنسانية أمراً مستحيلاً”، داعين إلى إجراء محادثات بين السلطات والمسؤولين المصرفيين بهدف إيجاد حل.وكان المدنيون الأكثر تأثراً بالحرب المستمرة منذ سبعة أعوام في سوريا والتي قتل فيها أكثر من 360 ألف شخص. وهناك ما يقدر بنحو 6,1 مليون نازح داخل سوريا حالياً فيما فر أكثر من خمسة ملايين إلى الخارج، في وقت يحتاج 13 مليوناً بينهم ستة ملايين طفل إلى مساعدات، وفق الأمم المتحدة.ونزح أكثر من 700 ألف شخص منذ بداية العام الجاري مع تكثيف قوات النظام السوري عملياتها ضد فصائل المعارضة لا سيما في العاصمة ومحيطها، ما زاد من حدة الأزمة الإنسانية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً