بالصور: كيف انتشر فن تصوير الموتى سابقاً؟

بالصور: كيف انتشر فن تصوير الموتى سابقاً؟

ما بين النصف الثاني من القرن 19 وبداية القرن 20 كان من العادي أن تعثر على صور لجثث الموتى خلال تصفحك لألبوم صور عائلي، فخلال تلك الفترة ومن أجل الاحتفاظ بالملامح الأخيرة للميت، لم يتردد الأهالي في ممارسة عادة غريبة تقتضي التقاط صورة أخيرة لجثة قريبهم المتوفى حديثاً من أجل وضعها في ألبوم الصور العائلي.على إثر نجاح عالم الكيمياء الفرنسي لويس داجير سنة 1839 في اختراع الداجيرية، والتي تعد نوعاً مبكراً من آلات التصوير، أصبح من الممكن للجميع التقاط صور تذكارية بأسعار متواضعة مقارنة بأسعار اللوحات الزيتية والتي كانت باهظة الثمن.صورة لملكة بريطانيا فكتوريا و هي على فراش الموت و فوق فراشها علقت صورة لجثة زوجها ألبرتصورة لجثة طفل رضيع محاط بالزهور ضمن ما يعرف بتصوير الموتىخلال العقود الأولى التي تلت تطور التصوير الفوتوغرافي انتشرت في كل من أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأميركية عادة غريبة وفريدة من نوعها حيث لم تتردد العديد من العائلات في التقاط صور فوتوغرافية لموتاهم بعد مضي ساعات قليلة عن الوفاة. من خلال هذه الممارسة الغريبة سعى الأهالي إلى تخليد المظهر الأخير لفقيدهم قبل دفنه، وفي أثناء ذلك كانت هذه الصور تلتقط خلال فترة زمنية لا تتجاوز 24 ساعة من تاريخ الوفاة من أجل تجنب إمكانية بداية تحلل الجثة.صورة لرجل فضّل أن يلتقط صورة عائلية أخيرة مع جثة زوجتهصورة عائلية أخيرة لثلاثة أشقاء رفقة جثة أخيهم الميتحملت هذه العادة الغريبة اسم momento mori photography ، ومع تواصل انتشارها لم يتردد المصوّرون في نقل معدّاتهم إلى المنازل ليتم على إثر ذلك التقاط الصورة الأخيرة للمتوفى داخل منزله وبين أفراد عائلته.صورة عائلية أخيرة إلتقطها أم مع جثة إبنتها قبل دفنهاصورة عائلية أخيرة إلتقطها أبوان مع جثة إبنتهماومن أجل إضفاء طابع ملائكي على الصور، لم يتردد الأهالي في وضع جثة فقيدهم قرب النوافذ وتزيينها بالورود، فضلاً عن ذلك عمد البعض إلى تركيز أضواء المصابيح على وجه الفقيد لحظة التقاط الصورة، وتزامناً مع ذلك عمدت بعض العائلات إلى فتح عيني الجثة وتزيينها باستخدام مواد التجميل من أجل إضفاء الحياة عليها.صورة أخيرة لفتاة فارقت الحياة و هي إلى جوار دميتها المفضلةصورة أخيرة لإمرأة فارقت الحياة أواخر القرن التاسع عشروما بين منتصف القرن التاسع عشر ومطلع القرن 20 كانت نسبة وفيات الأطفال مرتفعة، ولهذا السبب كانت أغلب الصور الفوتوغرافية التي التقطت للموتى تعود لأطفال وفي الأثناء سعى الآباء لتخليد الصور الأخيرة لأبنائهم كصور عادية، فما كان منهم إلا أن أقدموا على وضع لعب بين أيادي أطفالهم الموتى لحظة التقاط الصور.صورة أخيرة لرجل رفقة جثة إبنه حديث الوفاةولم يتردد البعض في الظهور إلى جوار الفقيد لحظة التقاط الصور حيث عمد الكثير من الأبناء إلى التقاط صور أخيرة مع جثث آبائهم لوضعها داخل ألبومات الصور كصور عائلية عادية.صورة أخيرة لفتاة فارقت الحياة مطلع القرن العشرينلم تقتصر هذه الممارسة الغريبة التي سجلت انتشارها في أوروبا الغريبة والولايات المتحدة الأميركية على شريحة اجتماعية معينة، ففوق فراش موت ملكة بريطانيا فيكتوريا، والتي فارقت الحياة يوم 22 من شهر يناير سنة 1901، علّقت صورة لجثة زوجها الأمير ألبرت والذي توفي يوم 14 من شهر ديسمبر/كانون الأول سنة 1861.صورة أخيرة التقطت لجثة فتاة رفقة دميتها المفضلة عندما كانت على قيد الحياة

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً