الحمل خارج الرحم: العلامات وطرق العلاج

الحمل خارج الرحم: العلامات وطرق العلاج

في حالات الحمل العادية، تأخذ البويضة من الرحم مستقرا لها، فتنمو وتتكون هناك إلى غاية موعد الولادة. أما في بعض الإستثناءات، فقد تخرج هذه الأخيرة عن مكانها الطبيعي وتتوجه إلى يسمى بقناة فالوب؛ ذلك الممر الضيق الذي تعبر من خلاله عادةً أثناء انتقالها من المبيض إلى الرحم. ولأنه يمثل حالةً غير طبيعية وخروجا عن المألوف، فإن الحمل بعيدا عن الرحم عادةً ما تكون نتائجه وخيمةً على حياة الأم وجنينها على حد السواء، فمع مرور الوقت سينمو الطفل المنتظر أكثر فأكثر مما من شأنه أن يكون سببا في انفجار ذلك الأنبوب الذي يحمله. ويؤكد الأطباء على أن عملية تحديد نوعية الحمل لا تبدو صعبةً بالمرة؛ حيث أنها تتطلب فقط إجراء مجموعة من الموجات الصوتية على الرحم، والتي تعمل على تحديد مكان الجنين بكل دقة والكشف عن كيفية نموه أيضا. ولكن ماذا عن علامات حدوث هذه المشكلة وطرق علاجها؟ من الأكيد أنك ترغبين في التعرف عليها حتى تتمكني من أخذ احتياطاتك في حال وقعت في ذات الورطة، أليس كذلك عزيزتي؟ تابعي إذا معنا ما تبقى من أسطر من هذا المقال، وستجدين بينها كل ما يروي ضمأك!

الحمل خارج الرحم : العلامات وطرق العلاج

1. ماهي أعراض الحمل خارج الرحم؟

النزيف المهبلي
يمكن للنزيف المهبلي أن يكون مؤشرا على حدوث الحمل خارج الرحم، وفي هذه الحالة عادةً ما يكون مصحوبا ببعض العلامات الأخرى. ولا يعتبر هذا العارض دليلا قطعيا على مغادرة البويضة لمكانها الطبيعي، حيث يمكن أن يحصل أيضا نتيجةً لمواجهة الرحم لبعض المشكلات الأخرى الخطيرة، ومن أجل ذلك يتوجب الذهاب فورا إلى الطبيب المباشر بمجرد ملاحظة النزيف حتى يتم عمل الفحوصات اللازمة بسرعة ويحدد على إثرها العلاج المناسب. أخيرا، نلفت انتباهك عزيزتي إلى أن الدم الذي ينزل من الرحم ليس أحمرا بالضرورة، بل قد يكون بني اللون في بعض الحالات، فانتبهي إلى هذه النقطة جيدا.
الشعور بآلام في البطن
يعتبر الشعور بآلام البطن مشكلة عاديةً يمكن أن تنجم نتيجةً لعدة اضطرابات يكون أغلبها في المعدة والقولون، وهي تحدث أساسا في إحدى الجوانب الخاصة بالبطن فقط. أما في حالات الحمل خارج الرحم، فإن تلك الآلام لا تقتصر على هذا العضو فحسب، بل يمكن لها أن تمس أيضا البعض من المناطق الأخرى، على غرار الظهر والقولون، وغيرهما. وتجدر الملاحظة إلى أن الأوجاع التي تشعر بها المرأة في حالة الحمل خارج الرحم هي أوجاع تبدأ عادةً بشكل خفيف، ثم تزداد حدةً بصفة سريعة، وفي هذه الحالة لابد من التوجه فورا إلى الطبيب من أجل التأكد من سلامة الحمل والجنين.

الشعور بآلام في الرحم 
غالبا ما تشعر المرأة بالكثير من الألم على مستوى جانبي الرحم عند حدوث الحمل خارجه، ويصاحب هذه الحالة عادةً انقطاع في الدورة الشهرية ورغبة متواصلة في النوم لفترات طويلة للغاية، بالإضافة إلى إمكانية المعاناة من نزيف مفاجئ. ونلفت انتباهك عزيزتي إلى أن هذه الأعراض قد تحصل أيضا في حالات أخرى لا علاقة لها بخروج البويضة من مكانها الطبيعي، ولذلك ينصح دائما بضرورة التوجه إلى الطبيب من أجل إجراء الفحوصات اللازمة والتي يتم عملها عادةً عن طريق الموجات فوق الصوتية.
الشعور بألم في منطقة الكتفين
عادةً ما يحدث الألم في منطقة الكتفين بسبب النوم بشكل خاطئ أو أيضا نتيجةً لممارسة الرياضة بطريقة غير صحيحة. إلا أن الدراسات العلمية قد أثبتت وجود بعض الحالات الأخرى التي يمكن أن تحصل فيها هذه الآلام، وهي حالات تلخص أساسا في وقوع الحمل خارج منطقة الرحم. وتشعر المرأة في هذه الحالة بمجموعة من الأوجاع في منطقة الكتفين، ثم تنتقل هذه الأخيرة إلى الذراعين، ومن ثم يتبعها نزيف داخلي، فاحذري إذا كل الحذر من ذلك عزيزتي!
الشعور بآلام أثناء عملية الإخراج
يعتبر الحمل خارج منطقة الرحم واحدا من أبرز العوامل التي تتسبب في الشعور بالألم أثناء عملية الإخراج، سواء كان ذلك بالنسبة إلى البراز أو أيضا في ما يخص البول. وعادةً ما لا تقتصر هذه الحالة عن هذا العارض فحسب؛ بل تعاني المرأة خلالها أيضا من الكثير من الالتهابات على مستوى مسالكها البولية، كما أن البراز يتحول لديها إلى إسهال. طبعا أنت لست في حاجة بأن نذكرك بضرورة زيارة الطبيب فورا في حال المعاناة من أي من هذه العلامات، فكلما كان العلاج أسرع إلا وكانت نسبة العلاج أعلى.
2. ماهي أبرز العلاجات المقترحة لمشكلة الحمل خارج الرحم؟ 

أولا وقبل كل شيء، دعينا نذكرك مرةً أخرى عزيزتي بأن الكشف المبكر يساعد وبدرجة كبيرة على إيجاد حل فعال وسريع لمشكلة الحمل خارج الرحم، كما وأنه مفيد أيضا في الوقاية من مختلف المخاطر المترتبة عن هذه الأخيرة في حال ما استمر الحمل لمدة طويلة. أما عن مرحلة العلاج في حد ذاتها، فعادةً ما يمكن التعويل خلالها على واحد من الأدوية التي تعمل على وقف نمو الحمل في قناة فالوب، على غرار عقار الميثوتريكسات، بعدها يقوم الجسم بامتصاص جميع الأنسجة التي تكونت. وتجدر الإشارة إلى أنه وفي غالبية الحالات تموت البويضة قبل أن تتمكن من النمو، وذلك بسبب ضيق قناة فالوب، إلا أن هنالك حالات استثنائية قد تتمكن فيها البويضة من النمو هناك، وهنا يصبح التدخل الجراحي هو الحل الوحيد لإنقاذ حياة المرأة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً