حصة بو حميد: القيادة الإماراتية حريصةٌ على الأخذ بيد ذوي صعوبات التعلم إلى عالم النجاح

حصة بو حميد: القيادة الإماراتية حريصةٌ على الأخذ بيد ذوي صعوبات التعلم إلى عالم النجاح

أكدت وزيرة تنمية المجتمع الإماراتية حصة بنت عيسى بوحميد، أن صعوبات التعلم تعتبر من المشكلات الأساسية التي تواجه جميع المجتمعات البشرية، والتي تنعكس على أداء الطلبة الدراسي، لافتةً إلى أن هناك كثيرٌ من الخلط بين صعوبات التعلم وبين مستوى القدرات العقلية عند أصحابها، حيث يتمتع هؤلاء الطلبة من ذوي صعوبات التعلم بقدرات عقلية طبيعية، أو أفضل من الطبيعية في بعض الأحيان. وأشارت في كلمة لها بمناسبة اليوم الخليجي لصعوبات التعلم الذي يوافق 3 مايو (أيار) من كل عام، إلى أن الصعوبات النمائية التي يواجهها هؤلاء الأشخاص والمتعلقة بالعمليات النفسية كالانتباه والتركيز والإدراك وغيرها، تؤدي إلى صعوبات أكاديمية في مجالات القراءة والكتابة والتهجئة والحساب، الأمر الذي يتطلب طرقاً خاصةً في تعليم و تدريب هؤلاء الطلبة وفقاً لاحتياجاتهم الفردية بشكل مختلف إلى حد ما عن أقرانهم.ولفتت في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، إلى أنه للأسباب الآنفة الذكر، كانت دعوة مكتب التربية العربي لدول الخليج قبل عدة أعوام، للاحتفال باليوم الخليجي لصعوبات التعلم، فكرةً ذات مغزى هام، من أجل التوعية بأهمية هذا الاضطراب الذي ينعكس ليس على الحياة الأكاديمية لأصحابه داخل نطاق المدرسة فحسب، بل تمتد آثاره إلى البيئات الأسرية والمجتمعية المحيطة بهؤلاء الأشخاص، ومن شأنه أن يؤثر على مستقبلهم الوظيفي والحياتي.وقالت الوزيرة حصة بنت عيسى بو حميد: “نحن بدورنا في وزارة تنمية المجتمع بدولة الامارات، حريصون على التفاعل والاحتفال بهذه المناسبة السنوية بأبعادها التربوية والاجتماعية، وذلك للتأكيد على حقوق الطلبة من ذوي صعوبات التعلم في تلقي الدعم التربوي المناسب، كونهم أفراد قادرون على التعلم في نظم التعليم العام، إذا أتيحت لهم الفرصة لذلك، وإذا تكاتفت المنظومة التربوية والاجتماعية من أجل تقديم الخدمات التربوية لهم وفقاً لاحتياجاتهم، وهذا ما يتطلب التوعية والتدريب لاتباع أساليب التعليم المناسبة، والتكاتف الأسري والمجتمعي لتجاوز هذه التحديات الأكاديمية”.وأكدت أن دور الأسرة والمجتمع هو دورٌ محوريٌّ في مواجهة الصعوبات التعليمية التي يواجهها الأبناء في مؤسسات التعليم العام، حيث أن انعكاسات الفشل الدراسي التي يواجههها هؤلاء الطلبة في أروقة الدراسة بإمكانها أن تنعكس على مستوى الثقة بالذات والمشاركة المجتمعية، الأمر الذي يتطلب دوراً أسرياً فعالاً في دعم هؤلاء الطلبة والأخذ بيدهم لعبور المراحل الدراسية بما تحتويه من تحديات إلى بر الأمان، وهو الدور المنوط أيضاً بالمجتمع المتكافل بين أفراده والمؤمن بقدرات كل فرد فيه، والداعم لها، دون التركيز على جوانب الإخفاق الدراسي كحكمٍ نهائي على مستقبل الفرد الذي يمتلك في المقابل الكثير من القدرات والمهارات.وذكرت أن الطلبة من ذوي صعوبات التعلم يمثلون شريحةً لا تقل عن 10% في كثير من المجتمعات، ولدى بعضها أكثر من ذلك، وهي نسبةٌ لا يستهان بها، وتستحق الوقوف على التوعية بطرق اكتشافها، والتدخل المبكر في تأهيلها وعلاجها، وتأهيل المختصين للتعامل مع هذه الفئة والأخذ بأصحابها إلى عالم النجاح، بدلاً من أن يكونوا ضحيةً للجهل والفشل الأكاديمي الذي قد يقود إلى فشل على مستويات أخرى، مؤكدةً أن هذا ما تحرص عليه القيادة الإماراتية الرشيدة، في ظل مجتمعٍ متماسكٍ ينعم بالرفاه، ويؤمن بقدرات كل فرد من أفراده، وحقه بدوره المشارك في بناء هذا المجتمع.وقالت وزيرة تنمية المجتمع الإماراتية حصة بنت عيسى بو حميد: “تم الاعلان عن التصنيف الوطني الموحد للإعاقة في دولة الإمارات، والذي يضم إحدى عشرة فئة من بينها صعوبات التعلم المحددة، والذي يعتبر تأكيداً من حكومتنا الرشيدة على حق هذه الفئة في تلقي الخدمات التعليمية المناسبة لقدراتها، وتكييف البيئات التعليمية لتراعي طرق التعلم المناسب لهذه الفئة، بما فيها المناهج الدراسية وطرق التدريس ونظم الاختبار والتقييم، والتي تضمن وصول هذه الفئة للمراحل الأكاديمية العليا”.وأضافت: “إننا في وزارة تنمية المجتمع، وكجهةٍ داعمةٍ لحقوق أصحاب الهمم، وفي إطار سعينا الدائم لتوفير أفضل الخدمات التي ترقى إلى احتياجاتهم، فإننا نقف جنباً إلى جنب مع كل الجهود التي يبذلها مكتب التربية العربي لدول الخليج للتوعية بفئة صعوبات التعلم من خلال اليوم الخليجي لصعوبات التعلم، للوصول بأبنائنا من هذه الفئة إلى أعلى مستوى من الخدمات التربوية التي تؤهلهم للإنتقال السلس في المراحل الدراسية، ومن ثم الاندماج الوظيفي والمجتمعي الكامل أسوة بأقرانهم”.يُذكر أن هنالك جهود مكثقة وموحدة بين وزارة تنمية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الإماراتيتين من أجل دعم وتمكين الطلبة من ذوي صعوبات التعلم، ليكون لهم دورٌ بارزٌ في المشاركة والبناء والتنمية في المجتمع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً