بحث تعزيز العلاقات البرلمانية بين الإمارات وأمريكا

بحث تعزيز العلاقات البرلمانية بين الإمارات وأمريكا

استقبلت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتية الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، في مقر المجلس بأبوظبي اليوم الثلاثاء، وفداً من أعضاء مجلس النواب الأمريكي برئاسة رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي السيناتور بوب غودلاتي، الذين يزورون الدولة حالياً. ورحبت القبيسي في بداية اللقاء بالوفد الزائر، مؤكدة أهمية العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية على مر السنين مما يؤكد متانة هذه العلاقات وتطورها الدائم ويعكس مدى التنسيق المتبادل بين الجانبين في المحافل الإقليمية والدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصلحة البلدين.الصداقة والتعاونووفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، جرى خلال اللقاء بحث علاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات وأمريكا، وسبل تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالح البلدين، واستعرض الجانبان القضايا والتطورات الراهنة في المنطقة وجهود البلدين في مكافحة التطرف والإرهاب.وأشارت  القبيسي إلى أن “العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة شهدت دفعة جديدة خلال الفترة الأخيرة برزت من خلال الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين وتطور العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والتي تميزت بدعم الإمارات للتحالف الدولي في محاربة الإرهاب”.وتطرق الحديث إلى جهود المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وملاحقة الأطراف الممولة لأيدولوجياتها وتنظيماتها، وضرورة إيجاد حلول سياسية للأزمات، التي تشهدها عدد من الدول في المنطقة.وقالت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي إن “الإمارات بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون بين الأمم والشعوب وترسيخ أسس السلام والتعايش”.مذكرة تفاهم وتعاونوأكدت الدكتورة القبيسي على أهمية توقيع مذكرة تفاهم وتعاون لإنشاء لجنة صداقة برلمانية بين الجانبين لدورها في تعزيز العلاقات وتنسيق المواقف في الفعاليات البرلمانية في ظل توافق التوجهات حيال مختلف القضايا، فالمجلس الوطني الاتحادي يسعى إلى تعزيز وتفعيل وتنمية العلاقات مع مختلف برلمانات العالم لما للمؤسسات البرلمانية من دور مهم في تعزيز العلاقات بين مختلف الشعوب، مشيرة إلى دور الدولة والمجلس الوطني في دعم حقوق الانسان وسيادة القانون ودعم وتمكين المرأة والشباب.وتطرق الجانبان إلى الحديث عن القضايا الإقليمية والدولية، وبحثا آخر المستجدات والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وخصوصاً ما يتعلق بالأوضاع في سوريا واليمن وليبيا، ومناقشة خطر التطرف والإرهاب الذي بات يضرب ويهدد مختلف دول العالم مع التأكيد على تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحته وتجفيف مصادر ومنابع تمويله.خطر الإرهاب وأكدت الدكتورة القبيسي أنه “لا يوجد دولة بمنأى عن خطر الإرهاب الذي يروع الآمنين ويهدد أمن واستقرار الدول، وأنه يجب مضاعفة الجهود الدولية والعمل معاً على مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تختطف الدين الإسلامي البريء من أفعالها، والتي تحاول إلصاق الإرهاب به في كل عملياتها الدنيئة البعيدة كل البعد عن تقاليد الدين الإسلامي السمحة”، لافتة إلى أن “الإمارات تشدد دوماً على أهمية التعاون الدولي للتصدي للجماعات الإرهابية من خلال استراتيجية واضحة لنبذ الإرهاب والتطرف العابر للحدود مستعرضة جهود الدولة لمواجهة الفكر الضال المتطرف بإنشاء مركزي صواب وهداية”. وجددت التأكيد على أن “الإسلام له مفهوم واحد وهو ينادي بالسلام والمساواة واحترام الإنسانية جمعاء، وأن مفهوم السعادة ومبادئ التسامح عندما تنتشر هي خير ضامن للمجتمع وللأجيال القادمة لتحصينها من أية محاولات لاستهداف استقرارها وأمنها وازدهارها”.وأشارت إلى أن “دور الإمارات الإنساني في اليمن هو جزء من التزامها الحضاري والإنساني على الصعيد الإنساني عالمياً”. الجزر الاماراتية وتطرقت الدكتورة القبيسي إلى قضية الجزر الاماراتية الثلاث “طنب الكبرى، طنب الصغرى، أبو موسى” المحتلة من قبل إيران، والمطالب المشروعة لدولة الإمارات بحل هذه القضية سواء بالمساعي السلمية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.وأشارت إلى أن “إنشاء وزارة معنية بالتسامح وذلك تبعاً لسياسة الإمارات التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان “طيب الله ثراه”، تقوم على التعايش المشترك والتواصل والانفتاح على كل حضارات وثقافات العالم، وتحتضن الإمارات أكثر من 200 جنسية يعشون ويعملون على أراضيها في محبة وسلام مما جعل الدولة تحقق مؤشرات عالمية متقدمة في مفهوم التلاحم والاستقرار المجتمعي”.تعاون مشتركمن جانبه، أكد وفد مجلس النواب الأمريكي حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع الإمارات بما يخدم مصلحة البلدين، مشيداً بالمستوى الرفيع من التعايش والتسامح والأمان لكل من يعيش على أرضها والذي شاهده خلال الزيارة.وأكد أعضاء الوفد الحرص على تعزيز وتطوير علاقات التعاون المشترك وتحقيق الشراكة الاستراتيجية مع الإمارات في المجالات كافة، خصوصاً في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والسياحية، مشيرين إلى أهمية تبادل الزيارات البرلمانية بين الجانبين من أجل إيجاد تعاون مشترك وتنسيق الرؤى وتوحيد الجهود في مجال مكافحة الإرهاب ودعم القضايا الدولية المشتركة.كما قدم رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي دعوة للدكتورة أمل القبيسي لزيارة مجلس النواب الأمريكي لما لهذه الزيارات من أهمية بالغه في تبادل الخبرات وتوطيد العلاقات بين البرلمانيين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً