الإمارات تستضيف أكبر نسبة من عدد المولودين خارج أوطانهم على مستوى العالم

الإمارات تستضيف أكبر نسبة من عدد المولودين خارج أوطانهم على مستوى العالم

أطلق وزير الموارد البشرية والتوطين الإماراتي ناصر بن ثاني الهاملي، تقرير حقوق العمال 2017/2018 بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للعمال الذي يصادف الأول من شهر مايو (أيار) في كل عام، والذي أكد أن الإمارات اتخذت خطوات متقدمة للغاية تعزز من مكانتها دولياً في قضايا العمل وأن سوق العمل حاضنة للخبرات والكفاءات من جميع دول العالم، كما أكد على أن قانون العمالة المساعدة يؤسس لمبدأ الموافقة المستنيرة لطرفي علاقة العمل وعلى تطوير التعاون مع الدول المرسلة للعمال لتعزيز الفوائد التنموية المتبادلة. جاء ذلك خلال حفل نظمته وزارة الموارد البشرية والتوطين اليوم الثلاثاء في فندق الريتز كارلتون في دبي لإطلاق التقرير، وذلك بحضور كبار المسؤولين في الوزارة وعدد من قناصل الدول لدى الدولة وممثلين عن اصحاب العمل والعمال.وقال الوزير الهاملي إن “الإمارات اتخذت خلال العامين 2016 و2017 خطوات تشريعية وممارسات متقدمة للغاية لتعزيز الحماية للحقوق العمالية سواء لفئات العمالة المساعدة أو العمالة الاخرى في القطاعات الاقتصادية المختلفة بالتوازي مع ضمان مصالح أصحاب العمل، وذلك سعياً وراء تعزيز التوازن والشفافية في علاقة العمل التعاقدية بين طرفيها بما ينعكس على رفع انتاجية سوق العمل في الدولة”.وأوضح أن “القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 2017 الذي أصدره رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، في شأن عمال الخدمة المساعدة يأتي في مقدمة هذه الخطوات حيث يكفل القانون لهذه الفئة من العمالة حقوقها كاملة ويوفر لها ظروف عمل ومعيشة لائقتين، لاسيما في ظل التدابير التي اتخذتها وزارة الموارد البشرية والتوطين لضبط وتنظيم استقدام وتشغيل العمالة المساعدة التي تشكل دعماً للنسيج الاجتماعي في الدولة.”وتطرق إلى حزمة السياسات والبرامج التي تبنتها وطبقتها وزارة الموارد البشرية والتوطين خلال العامين الماضيين وذلك في إطار رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى أن يكون السوق ممكناً للمواطنين جاذباً للكفاءات من مختلف ثقافات العالم.وأشار إلى أن “مجموعة القرارات التي دخلت حيز التنفيذ في العام 2016 في شأن العمل بنماذج العقود المعتمدة من الوزارة وحالات انتهاء علاقة العمل ومنح العامل تصريح عمل جديد للانتقال من منشأة إلى أخرى بعد انتهاء علاقة عمله مع المنشأة المنقول منها اثمرت عن نتائج إيجابية لافتة في سوق العمل من حيث وضوح علاقة العمل وكذلك مرونة انتقال العمال بين منشآت القطاع الخاص وزيادة الانتاجية وتلبية احتياجات اصحاب العمل من العمالة وغير ذلك من الأهداف المرجوة من هذه القرارات”.750 ألف عاملوأكد تقرير حقوق العمال 2017/2018، أن “اصدار قانون العمالة المساعدة يمثل تقدماً ملحوظاً في إطار ضمان حماية حقوق جميع فئات العمالة المساعدة في الدولة التي يبلغ عددها نحو 750,000 عامل من مجموع القوى العاملة في الدولة”.وأوضح التقرير أن “القانون يؤسس لمبدأ الموافقة المستنيرة حيث يكفل حق العمال في الاطلاع على شروط العقد قبل مغادرة أوطانهم وهو الأمر الذي من شأنه الحد من أية ممارسات سلبية أو التغرير بهم وعدم الايفاء بشروط وامتيازات العمل”.كما أكد أن “السياسات التنظيمية لعمل وكالات استقدام العمالة تشكل عنصراً أساسياً لتوسيع نطاق الحماية للعمال المساعدين حيث يقيد قانون عمال الخدمة المساعدة إجراءات استقدام العمال المساعدين من الخارج ليتم فقط عبر وكالات الاستقدام المرخصة المسجلة في الإمارات ويحظر دفع عمولة للحصول على العمل كما يهدف إلى معالجة احتمالات تعرض هؤلاء العمال لاستغلال وكالات الإستقدام”.استقدام العمالةوتطرق إلى تأسيس مراكز الخدمة “تدبير” كأحد الإجراءات الرئيسية لإصلاح ممارسات استقدام العمالة حيث يتم الزام جميع وكالات الاستقدام الخاصة التي تستقدم العمال المساعدين بالحصول على التراخيص اللازمة من وزارة الموارد البشرية والتوطين لتشغيل هذه المراكز وفق معايير دقيقة وضعتها الوزارة التي تشرف على عمل هذه المراكز التي تقدم جميع الخدمات المرتبطة بالعمالة المساعدة مثل استخراج تصاريح عملهم وتدريبهم وغيرهما من الخدمات.واستعرض التقرير حزمة القرارات التي صدرت عن وزارة الموارد البشرية والتوطين في العام 2015 ودخلت حيز التنفيذ في العام 2017 والتي من شأنها تعزيز الوضوح والشفافية في العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل اضافة الى تعزيز مرونة الانتقال على النحو المنصوص عليه في عقد العمل الموحد وفقاً لأحكام قانون تنظيم علاقات العمل وذلك من خلال تنظيم وضبط كافة مراحل دورة العمل التعاقدي المؤقت.وأشار إلى أن “وزارة الموارد البشرية والتوطين بدأت منذ العام 2016 في تطبيق قرارات جديدة لضمان توفير سكن للعمال الذين يتقاضون أجوراً منخفضة على نفقة صاحب العمل وذلك انطلاقا من إن توفير السكن اللائق أمر حيوي لضمان قدرة العمال على التمتع بحياة كريمة أثناء العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة”.عمليات تفتيش منتظمةوأوضح التقرير أن “الوزارة تقوم بعمليات تفتيش منتظمة لمساكن العمال لضمان توافقها مع القانون والقرارات المنفذة له وبالتالي اتخاذ الاجراءات المنصوص عليها حيال المنشات التي يثبت ارتكابها للمخالفات”.وخلال الفترة من 2014 – 2016 تم القيام بعمليات تفتيش على مساكن العمال بنسبة أعلى بكثير من النسبة المستهدفة، حيث نفذت الوزارة 5769 عملية تفتيش عام 2014، و7565 عملية تفتيش عام 2015، و7796 عملية تفتيش عام 2016.وأكد التقرير أن “وزارة الموارد البشرية احرزت تقدماً كبيراً في ضمان حصول العمال على اجورهم في المواعيد المحددة وذلك من خلال نظام حماية الأجور /WPS/ الذي تم تشغيله في العام 2009”.وارتفعت نسبة العمال الذين يحمهيم نظام حماية الأجور بشكل مضطرد منذ عام 2014، حيث بلغت %88.5 عام 2014، وارتفعت إلى %92.2 عام 2016 وهو الأمر الذي ساهم الى حد كبير في انخفاض نسبة الشكاوى العمالية.وأوضح التقرير أن “تمكين العمال من الوصول إلى العدالة يمثل أولوية هامة لوزارة الموارد البشرية والتوطين وذلك في اطار سعيها نحو حمايتهم وتعزيز رفاهيتهم وضمان معالجة النزاعات بين العمال وأصحاب العمل بطريقة سريعة وفي الوقت المناسب هو أمر بالغ الأهمية”.نسبة النزاعاتوأشار إلى أنه “منذ عام 2014 ارتفعت نسبة النزاعات التي تمت معالجتها ضمن الإطار الزمني المحدد وقبل اللجوء الى القضاء، فقد ارتفعت من 78.61% عام 2014 إلى 81.68% عام 2016، وهذه النسبة قريبة جداً من 82% أي النسبة المستهدفة”.ويعزى هذا الارتفاع الإيجابي إلى أنه قد تم في عام 2015 اعتماد عملية تسوية سريعة للنزاعات، فضلاً عن تعيين موظفين إضافيين في الوزارة يتمتعون بالتدريب والخبرة القانونية في حل النزاعات كما يمكن الآن تقديم شكاوى العمل عن طريق الهاتف الذكي دون أن يضطر المشتكي للكشف عن هويته مما يشجع العمال الذين قد يترددون في تقديم شكوى خوفاً من صاحب العمل.أما بالنسبة للعمال الذين يقدمون شكوى من خلال نظام النزاعات في الوزارة فتقوم الوزارة بالاتصال بصاحب عملهم في غضون ثلاثة أيام من تسجيل الشكوى، وإجراء تفتيش في مكان العمل بعد خمسة أيام لمتابعة التزام صاحب العمل.وفي الحالات التي تكون فيها الوزارة غير قادرة على حل النزاع، تحال الشكوى إلى محاكم العمل ، ويحق لجميع العمال أن يتم حل نزاعاتهم دون دفع أية رسوم في كافة مراحل تسوية الشكوى، إبتداءً من تسوية الوزارة وانتهاءً بمحكمة النقض.وأشار التقرير إلى أن “تطوير منظومة التفتيش يأتي من ضمن اولويات وزارة الموارد البشرية والتوطين لضمان الرقابة على سوق العمل حيث بدأت الوزارة في العام 2016 بتشغيل نظام ذكي للتفتيش يتم بموجبه تصنيف الشركات المسجلة لدى الوزارة على أساس بيان المخاطر وفقاً لخمسة مستويات وذلك بموجب مجموعة من العوامل الديناميكية المتعلقة بالامتثال للوائح والأنظم”.وأوضح أنه “في العام 2016، قامت وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتفتيش على 86.1% من الشركات الأعلى مستوى من مخاطر عدم الانضباط /22733 شركة من أصل 26403/، وتقترب هذه النسبة كثيراً من نسبة 90% المستهدفة، وبالإضافة إلى ذلك، قام المفتشون بزيارة 9319 شركة من أصل 13985 شركة مصنفة ثاني أعلى مستوى من مخاطر عدم الانضباط”.المولودين خارج أوطانهموأشار التقرير إلى أن “الإمارات تستضيف أكبر نسبة من عدد السكان المولودين في خارج أوطانهم على مستوى العالم، حيث أن 90% تقريباً من المقيمين فيها مولودون في الخارج، وبالرغم من أن عدد سكان الدولة يبلغ 9 ملايين نسمة فقط، إلا أنها تحتل المرتبة الخامسة في قائمة الدول المفضلة للهجرة في العالم لذلك، فإن التعاون والحوار على المستويات الإقليمية والثنائية هو أمر مهم لضمان حماية العمال طوال فترة هجرتهم للعمل”.وأوضح أن “وزارة الموارد البشرية والتوطين تعمل والوزارات المعنية بالعمالة في دول مجلس التعاون الأخرى التي تتمتع بذات الخصائص الديموغرافية، وتتبادل معها نماذج الحوكمة بشكل وثيق مع البلدان المصدرة للعمالة ليتم التصدي للتحديات المختلفة التي تواجه دورة العمل التعاقدي المؤقتة”.وأكد أن “مسار حوار أبوظبي يعتبر المنتدى الرئيسي للتعاون الإقليمي في شأن العمالة، وكانت وزارة الموارد البشرية والتوطين في طليعة المشاركين في تشكيل وتطوير الميثاق الدولي للهجرة والتنمية طوال عام 2017”.وتأسس مسار حوار أبوظبي في العام 2008 كمنتدى للتعاون والتشاور بين البلدان الآسيوية المرسلة للعمالة ودول الخليج العربية المستقبلة لها، ويتألف “مسار حوار أبوظبي” من إحدى عشر دولة مرسلة للعمالة في اقليم آسيا إضافة الى سبع دول مستقبله للعمالة منها 6 دول خليجية مستقبلة للعمالة وماليزيا.وتوفر وزارة الموارد البشرية والتوطين المقر الدائم للأمانة العامة “لمسار حوار أبوظبي”.كما استعرض التقرير أربعة مسارات يركز عليها مسار حوار أبوظبي حالياً وهي ابتكار نماذج بديلة لاستقدام العمالة والشهادات والاعتراف المتبادل بالمهارات و تنظيم برامج إرشادية وتوجيهية شاملة، إضافة إلى استخدام الوسائل التكنولوجية في حوكمة تنقل العمالة ويوضح الدور النشط والفاعل لدولة الإمارات في جميع مراحل اعداد الميثاق العالمي للهجرة “نحو هجرة آمنة قانونية ومنظمة”، ويتضمن التقرير استعراضاً للوائح الخاصة بعقود العمل ولحقوق وامتيازات العمالة المساعدة والمحظورات القانونية ذات العلاقة بتشغيل هذه الفئة من العمالة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً