شينزو آبي يؤكد توطد العلاقات بين الإمارات واليابان

شينزو آبي يؤكد توطد العلاقات بين الإمارات واليابان

أكد شينزو آبى رئيس وزراء اليابان، حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات والانطلاق به نحو آفاق أرحب، مشيداً بتنامي العلاقات بين الإمارات واليابان في ظل دعم ورعاية قيادة البلدين.جاء ذلك في كلمته خلال منتدى الأعمال الإماراتي الياباني، الذي انطلقت فعالياته، أمس، في أبوظبي تحت شعار: «التنويع الاقتصادي والصناعي والابتكار في دولة الإمارات» بحضور سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، والدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، وهيرويوكى أيشيجي رئيس مجلس إدارة هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، وعدد من المسؤولين في البلدين.أكد رئيس وزراء اليابان أن بلاده عملت على مدى ال45 عاماً الماضية مع دولة الإمارات، التي تعد رائدة التنمية في منطقة الشرق الأوسط؛ لتحقيق قفزات تنموية كبيرة تحقق مصلحة البلدين، الأمر الذي يرتقي بروابط البلدين إلى مستوى العلاقة الاستراتيجية.وقال: «إن علاقات البلدين قوية جداً في مجال الطاقة، وقد توسعت في السنوات الأخيرة؛ لتشمل قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والأغذية والتعليم والثقافة وبرامج الفضاء، فضلاً عن التبادل العلمي والأكاديمي، مؤكداً أن حكومة بلاده ستدعم تعزيز العلاقات بين البلدين؛ فالإمارات واليابان سيظلان شريكين قويين في التعامل مع القضايا العالمية إلى جانب قوة علاقاتهما التجارية والاقتصادية».وأشاد رئيس الوزراء الياباني بدور رجال الأعمال في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الإمارات واليابان، مؤكداً أهمية المنتدى وما شهده من توقيع اتفاقات تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.وينظم المنتدى هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو» بالشراكة مع وزارة الاقتصاد وبدعم من حكومة اليابان وبالتعاون مع شركة اليابان الوطنية للنفط والغاز والمعادن ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط.من جانبه، أكد سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته أن منتدى الأعمال الإماراتي الياباني يشكل منصة فاعلة؛ لبحث فرص التعاون المستقبلي، مشيراً إلى أن النقاشات التي يشهدها ستمكن من تبادل أحدث المعلومات والأفكار التي تدفع عجلة النمو في ظل المشهد الاقتصادي الراهن، وبناء روابط وشراكات مثمرة بين القطاع الخاص في البلدين.وأعرب عن فخره بما تم تحقيقه خلال المرحلة الماضية من تحفيز لديناميات التعاون وفق خطط واضحة، وتحديداً لعدد من القطاعات والمشاريع والمبادرات ذات الأولوية؛ لتكون محور التركيز خلال الفترة القادمة. وأكد وجود أوجه كثيرة تعكس متانة الروابط التي تجمع بين دولة الإمارات واليابان من أبرزها الزيارات المتلاحقة واللقاءات المتزايدة بين الجانبين على المستويين الحكومي والخاص.وقال: «إن أرقام التبادل التجاري والاستثماري تعكس جانباً مهماً آخر لازدهار العلاقات الاقتصادية بين البلدين؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات واليابان خلال عام 2017 نحو 15 مليار دولار بنمو نسبته 8.4 في المئة على عام 2016 كما بلغ متوسط نمو التجارة البينية غير النفطية للبلدين خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 2.5 في المئة».وأضاف: «إن اليابان تعد سادس أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات وفق بيانات عام 2017، ورابع أكبر مصدر للدولة وفي المرتبة 15 عالمياً بين أهم البلدان المستوردة من الإمارات وأن رصيد الاستثمارات اليابانية في الدولة بلغ نحو 14.3 مليار درهم بما يعادل 3.9 مليار دولار، وتأتي دولة الإمارات ضمن أهم 20 سوقاً مستوردة من اليابان والأولى عربياً وضمن أهم 10 دول مصدرة لليابان والأولى عربياً بما يشمل تجارة النفط».وأكد أن ما تم إنجازه من تعاون بين البلدين خلال المرحلة الماضية أسهم في تعميق الشراكة في عدد من القطاعات التقليدية ذات الأهمية؛ مثل: الطاقة والصناعة والتجارة والاستثمار والسياحة والطيران وغيرها، مشيراً إلى أن العمل المشترك ساهم في تعزيز بعض الاتجاهات الاقتصادية المهمة؛ مثل: المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار وريادة الأعمال وتشجيع الشركات الناشئة على المساهمة في أنشطة البحث والتطوير، وربطها مع الفرص الاستثمارية والأسواق العالمية.ولفت إلى أن هذا المنتدى من خلال شعاره المهم الذي يركز على سياسة التنويع الاقتصادي والصناعي والابتكار بدولة الإمارات يلقي الضوء بصورة مفصلة على فرص وقطاعات مهمة للتعاون المستهدف وفق الخطة الاقتصادية للبلدين، وبناء على توجهات القطاع الخاص فيهما.وقال: إن عالم الأعمال المعاصر يشهد تحولات بارزة في النماذج الاقتصادية المتبعة؛ لتحقيق التنمية ولا تلبث الأفكار الجديدة أن تتحول إلى مشاريع تجارية مدفوعة بتقدم التكنولوجيا وأنشطة البحث والتطوير والابتكار، مؤكداً أن دولة الإمارات أولت اهتماماً كبيراً للابتكار كمحرك رئيسي للتنمية في إطار رؤيتها لعام 2021، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية متمكنة. وأشار إلى أنه منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار عام 2014 ودولة الإمارات تعزز جهودها؛ لتحفيز التقدم القائم على المعرفة والبحث والتطوير والأفكار المبتكرة بصورة أكثر تركيزاً ووضوحاً، ولا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والنقل والمياه والتكنولوجيا والصحة والتعليم والفضاء. ونوّه بأن دولة الإمارات حققت إنجازات مهمة في مختلف هذه المجالات؛ من خلال مشاريع وبرامج اكتسبت ريادة عالمية أبرزها مشروع «الهايبر لوب» الأول من نوعه في العالم، وبرنامج الإمارات لاستكشاف المريخ، ومشروع «براكة» للطاقة النووية السلمية وغيرها، مشيراً إلى أن هذا التوجه ازداد رسوخاً واستدامة مع إطلاق «مئوية الإمارات 2071»، التي وضعت حكومة الإمارات من خلالها تصوراً متكاملاً للتنمية خلال الأعوام الخمسين المقبلة.وقال: «إنه طوال المراحل الماضية ومن خلال جهود التعاون البناءة بين البلدين كانت الاستثمارات والتكنولوجيا اليابانية ذات أثر إيجابي مهم في دعم مسيرة التنمية بدولة الإمارات ومساندة جهودها في التحول نحو اقتصاد المعرفة؛ نظراً إلى ثراء وتقدم التجربة اليابانية في مجالات الابتكار والتكنولوجيا، مؤكداً حرص دولة الإمارات على استمرار هذا التعاون وتطويره وتوسيع نطاقه؛ ليشمل كافة المجالات الحيوية».وأشار وزير الاقتصاد إلى أهمية التعاون بين الجانبين؛ لتأسيس شراكات في قطاعات أكثر طموحاً، وتمثل اليوم رهاناً رئيسياً لاقتصادات المستقبل؛ مثل: تكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية وتقنيات البلوك تشين ومختلف تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. ولفت إلى أنه في ظل ما يتمتع به البلدان من إمكانات وما يتبنيانه من رؤى وسياسات اقتصادية يجعلهما مؤهلين تماماً لإقامة مثل هذه الشراكات الرائدة، وبمساهمة رئيسية للشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة ورواد الأعمال، مؤكداً أن هذا الأمر يخدم الأهداف التنموية، ويحقق المصالح المشتركة، ويقدم نموذجاً مهماً للشراكة يسمح بتوسيع آفاق التعاون إقليمياً ودولياً. وأوضح أن منتدى الأعمال الإماراتي الياباني إلى جانب دوره كمظلة حيوية لإقامة الشراكات التجارية والاستثمارية يشكل منطلقاً جديداً للتعاون في بناء اقتصاد المستقبل. من جهته، قال هيرويوكي إيشيج رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، إن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات واليابان شهدت تطوراً واسعاً شمل مختلف القطاعات خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيداً بالخطوات والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال تنويع اقتصادها، وتقليل الاعتماد على النفط والتركيز على التنوع الصناعي وتوسيع دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاقتصاد الرقمي، والتي أسهمت في جعلها وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف المجالات الحيوية.وأوضح رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، أن الإمارات إضافة إلى كونها أحد أبرز مزودي اليابان بالنفط، فإن الشركات اليابانية تنظر إلى دولة الإمارات باعتبارها مركزاً تجارياً حيوياً في الشرق الأوسط، ونقطة ربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا، مشيراً إلى تزايد عدد الشركات اليابانية العاملة داخل الدولة، والتي وصلت إلى 300 شركة حتى الآن. ولفت إلى أن «جيترو» أسهمت في إطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات، التي عززت جهود التعاون والشراكة بين البلدين؛ منها: المنصة الإماراتية اليابانية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير نظام فاعل لدعم الربط بين الشركات اليابانية المبتكرة والفرص الاستثمارية في دولة الإمارات وتنظيم زيارات وفود رواد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة اليابانيين إلى الدولة، واستضافة منتدى الأعمال الإماراتي الياباني الذي عقد الشهر الماضي في طوكيو مؤكداً حرص اليابان على بناء شراكة مستدامة مع دولة الإمارات العربية المتحدة تحقق المنفعة الاقتصادية المشتركة.وشهدت فعاليات المنتدى ثلاث جلسات عمل استعرضت فيها 18 شركة يابانية رائدة فرص التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك؛ حيث ركزت الجلسة الأولى على «تعزيز استدامة التعاون في مجال الطاقة من أجل مستقبل آمن» فيما تطرقت الثانية إلى سبل «التآزر من خلال التجارة والاستثمار والتنويع الاقتصادي» واستعرضت خلالها 8 شركات يابانية أبرز قصص النجاح التي حققتها؛ لتعزيز تبادل الخبرات والأفكار التنموية وتناولت الجلسة الثالثة دور «الموارد البشرية والابتكار لصياغة المستقبل». (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً