دبي: توقيف عصابة سطو مسلح سرقت 7 ملايين درهم

دبي: توقيف عصابة سطو مسلح سرقت 7 ملايين درهم

تمكنت القيادة العامة لشرطة دبي من القبض على عصابة سرقت 7 ملايين درهم من شقيقين آسيويين مستخدمة السلاح الأبيض، وذلك في أقل من 48 ساعة من تلقي البلاغ، وأعادت المال المسروق لأصحابه، وكشفت عن هوية زعيم العصابة في غضون 4 ساعات، على الرغم من عدم توفر أي أدلة. وأشاد القائد العام لشرطة دبي اللواء عبد الله خليفة المري، بفريق العمل الميداني بإدارة البحث الجنائي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، مؤكداً أن جاهزية الإدارة وفرقها الميدانية تمنحها مقدرة للتعامل مع جميع الأحداث في جميع الأوقات بدقة متناهية وحرفية عالية.وقال إن “شرطة دبي ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث أو الإخلال بالأمن”، مطالباً في الوقت نفسه التجار بأن لا يكونوا فريسة سهلة للمجرمين وأن يتبعوا الجهات الرسمية المرخصة في الدولة لأجراء معاملاتهم التجارية. الشكر لرجال البحث الجنائي ومن جانبه، أشاد مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، بفريق عمل رجال البحث والتحري في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية وسرعة تجاوبهم مع البلاغ، بالإضافة إلى سرعة انتقال دوريات مركز شرطة المرقبات إلى مكان الحادث. وشكر قيادات الشرطة في كلاً من أبوظبي والشارقة وعجمان على تعاونهم مع القيادة العام لشرطة دبي، مما ساهم ذلك في سرعة ضبط المتهمين قبل الهروب إلى جهة غير معلومة أو التصرف في المال المسروق. وأوضح اللواء المنصوري أن فريق البحث والتحري في الإدارة العامة للتحريات والمباحث مؤهل ومدرب على أعلى مستوى ويتمتع بخبرات طويلة تجعله قادراً على كشف الجريمة مهما كان غموضها وهو جاهز لكافة التحديات الأمنية العصرية، وقادر على مواكبة تطورات الجريمة من خلال تطبيق أفضل البرامج الأمنية عبر مركز تحليل البيانات في الإدارة العامة لشرطة دبي الذي تم إنشاؤه وإطلاقة من قبل القائد العام لشرطة دبي، والذي يستخدم أحدث التقنيات الحديثة في برامج الذكاء الاصطناعي، مما يساعد رجال البحث والتحري في تحليل جميع الجرائم الجنائية في كافة مناطق إمارة دبي، وتحديد المناطق الساخنة منها، ثم إجراء تحليل شامل ودراسات حول أسباب وقوع هذه الجرائم والثغرات الموجودة فيها والعمل على معالجتها ووضع الحلول لها بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في تلك المناطق، الأمر الذي ساهم في خفض معدلات الجريمة استناداً إلى نتائج التحاليل التي تم إجراؤها وتطبيقها على أرض الواقع.تفاصيل القضيةوأوضح مدير إدارة البحث الجنائي في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية المقدم عادل الجوكر، أن تفاصيل القضية تعود لورود بلاغ إلى إدارة مركز القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات بتاريخ 25 من الشهر الجاري يفيد بوقوع جريمة سطو مسلح وسرقة بالإكراه في منطقة اختصاص مركز شرطة المرقبات، حيث تعرض شقيقين من الجنسية الآسيوية للاعتداء والتهديد بالسلاح الأبيض وسرقة أموالهما التي تقدر بحوالي 7 ميلون درهم من قبل أشخاص مجهولي الهوية ولاذوا بالفرار إلى جهة غير معلومة.وأكد أن فريق البحث والتحري انتقل على الفور إلى مكان الواقعة وتبين أن الشقيقين قد قاما بالبحث في السوق العشوائي بواسطة دلالين غير رسمين عن عملة البيتكوين، وتم الاستدلال عن طريق أحدهم أن هنالك شخص يريد أن يبيع عملة البيتكوين بمبلغ 7 ملايين درهم، إلا أن الدلالين العشوائيين كانوا عبارة عن عصابة إجرامية منظمة خططت لارتكاب تلك الجريمة.وأوضح أن زعيم العصابة قام بالتخطيط لذلك عن طريق إيهام أحد أصحاب المكاتب في منطقة اختصاص مركز شرطة المرقبات بأنه يريد أن يشتري مكتبه والرخصة التجارية مع شريك له والذي كان قد أعلن عنه في إحدى الإعلانات، فأخبر صاحب المكتب زعيم العصابة بأن يأتي مع شريكة بعد الساعة 8 مساء لمعاينة المكتب بعد خروج الموظفين منه وقام بتذويده بنسخة من مفاتيح المكتب، فاستغل صاحب زعيم العصابة المكتب بإيهام المجني عليهما بأنه مكتبه وقام بالاتصال بالمجني عليهما، كما قام بإخفاء 6 من أفراد العصابة في المكتب و3 منهم يحرسون خارجه، وعندما قدم المجني عليهما بالاعتداء عليهم وتهديدهم بالسلاح الأبيض ومعه بقية أفراد العصابة وسحبوا المبلغ وقاموا بربطهم وحجزهم في المكتب وفروا إلى جهة غير معلومة دون أن يتركوا أي أثر لهم.أربع ساعاتوقال المقدم عادل الجوكر إن “العصابة التي تتكون من 10 أشخاص، يتزعمها شخص من الجنسية الخليجية وأفرادها من الجنسية الآسيوية، حيث تمكنت القيادة العامة لشرطة دبي من الكشف عن هوية زعيم العصابة في 4 ساعات على الرغم من عدم توفر أي أدلة أو أثر يدل عليه وذلك من خلال تحليل الواقعة بمركز تحليل البيانات الجنائية في شرطة دبي، وتم تحديد مكان تواجده في إحدى الإمارات المجاورة وإلقاء القبض عليه”.وأضاف أنه “من خلال التحقيق مع زعيم العصابة اعترف بارتكابه للجريمة مع بقية أفراد العصابة، الذين تم تحديد مكان تواجدهم في 4 إمارات مختلفة، وبناء على ذلك تم تحديد ساعة الصفر وتمت مداهمة المتهمين من فرق البحث والتحري والقبض عليهم وبحوزتهم المال المسروق والأدوات التي تم استخدامها في عملية السطو”.تحديات ومواجهاتوقال المقدم عادل الجوكر إن “التحديات التي واجهت رجال البحث والتحري أن المتهمين ليست لهم علاقة مباشرة مع بعضهم البعض والتواصل بينهم فقط عن طريق الزعيم، مما شكل صعوبة في الربط فيما بينهم”.وأضاف أن “المتهمين قاموا بتوزيع نسبة المال المسروق بينهم قبل تنفيذ الجريمة، الأمر الذي يؤكد تخطيتهم المسبق لها، مما أدى إلى وقوع الشقيقين فريسة سهلة للمجرمين، كما أن صاحب المكتب يعتبر أيضاً ضحية لهم، حيث أراد المجرمون أن يبينوا أن صاحب المكتب هو من ارتكب الجريمة”، مشيراً إلى أنه تمت إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية حيالهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً