هل يكون لتقنيتها المفصلية الجديدة الفضل في إعادة “مايكروسوفت” الى سوق الهواتف الذكية ؟!

هل يكون لتقنيتها المفصلية الجديدة الفضل في إعادة “مايكروسوفت” الى سوق الهواتف الذكية ؟!

في أواخر العام ٢٠١٥، أطلقت “مايكروسوفت” للمرة الأولى حاسبها المحمول اللوحي Microsoft Surface Book الذي يحمل تقنيتها المفصلية الجديدة، والتي كانت ثورية للغاية في حينها، وحمل الإسم Dynamic Fulcrum Hinge.
جاءت التقنية المفصلية الجديدة جذابة للغاية لكل من إستخدموا الحاسب، فالشكل الخارجي الملفت والذي يُشبه السلسلة المعدنية “الجنزير – Chain” والقدرة على الإلتفاف بزاوية متسعة للغاية بثبات وكذلك إمكانية الإنفصال عن الحاسب و التحول الى جهاز لوحي دون أجزاء بلاستيكية ضعيفة، كانت جميعها من مميزات هذة التقنية المفصلية الثورية.
للأسف، سرعان ما ظهرت مشكلات في التقنية الجديدة، والتي إشتكى بعض مُستخدمي الحاسب المحمول من كون شاشة العرض تهتز بسبب عدم ثبات التقنية المفصلية بكفاءة، ما دفع “مايكروسوفت” الى تلافي المُشكلة سريعا مع الجيل الثاني من حواسب Surface Book، والذي صدر في العام التالي.
أضاف الجيل الجديد عُنصر الإحكام والإتقان الي التقنية التي بدت ثورية بالفعل منذ البداية، فأضاف المُهندسون لدى الشركة عُنصر السيراميك الى الغلاف الخارجي للمفصلات المعدنية المُستخدمة، وقالت “مايكروسوفت” أن الجيل الجديد أكثر ثباتا، إعتمادية، وكذلك أقل تأثرا بالمتغيرات الخارجية، وبخاصة الحرارة والتمدد، بسبب وجود السيراميك في الغلاف الخارجي للمفصلات.

بأي حال، تبقى تلك التقنية المفصلية المُبتكرة واحدة من الإختراعات التي أحكمتها “مايكروسوفت” يوما بعد يوم على من خلال تجربتها مع أجهزة حاسبات Surface Book المحمولة. وبشكل شخصي، أظن أن تلك التقنية هي واحدة من الإبتكارات الصغيرة التي ربما يكون الكثيرون قد غفلوا عن أهميتها، إلا أنها قد تحمل معها إنعكاسات كبيرة على سوق التقنية كاملا في المُتسقبل القريب. تمتاز مفصليات Dynamic Hinge بأنها أكثر إعتمادية وعملية، مُلفتة جماليا من حيث التصميم ومن حيث إستخدام المعدن في تصميمها، قادرة على الإتصال بشاشة العرض من كلتا الجهتين، وكذلك تعمل على تقليص المساحة التي تشغلها المفصلة نفسها عند وضع الحاسب في وضع الإغلاق.
يبدو أن “مايكروسوفت” بالفعل تُدرك أهمية تلك التقنية التي إبتكرتها، وتسعى الى الإعتماد عليها لتأمين عودة حقيقية الى سوق الهواتف الذكية. بداية من أكتوبر الماضي، ودون وجود أي تصريحات أو تأكيدات رسمية من جانب الشركة، كشف بعض المُتابعون لوكالة تسجيل براءات الإختراع الأمريكية عن تسجيل الشركة لعدة براءات إختراع تتعلق بمشروع جديد يحمل الإسم الرمزي “أندروميدا – Andromeda” يُنتظر أن يمثل المحاولة الأكثر جدية للشركة لإقتحام سوق الأجهزة المحمولة بجهاز ثوري بالفعل يُعيدها الى المنافسة الفعلية في هذا المجال.

تُشير المعلومات المتوفرة عن مشروع “أندروميدا” الى أنه يُنتظر أن يأتي في صورة جهاز محمول يتكون من شاشتي عرض مُتصلتين عبر الآلية المفصلية ذاتها، ويعمل الجهاز بإصدارة جديدة كُليا من نظام التشغيل “ويندوز ١٠” تقوم الشركة بتطويرها خصيصا لهذة الفئة الجديدة التي تنوي تطويرها من الأجهزة المحمولة.
في تقديري الشخصي، رُبما يُعيد هذا المفهوم الجديد تعريف سوق الأجهزة اللوحية كُليا، حيث يُتيح تقديم أجهزة محمولة ولوحية يُمكن حملها وإستخدامها في صورة تُشبه الكتاب الرقمي، وكذلك إمكانية إستخدام إحدى الشاشتين كلوحة مفاتيح كاملة.
يُتوقع الآن أن تكشف “مايكروسوفت” عن التفاصيل المُتعلقة بهذا المشروع الجديد رسميا من خلال مؤتمر Build الذي ستعقده الشركة بين السابع والتاسع من مايو المُقبل في واشنطن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً