62 مليون درهم تكلفة 15 مريضاً في مستشفى لطيفة

62 مليون درهم تكلفة 15 مريضاً في مستشفى لطيفة

كشفت الدكتورة منى تهلك، المدير التنفيذي لمستشفى لطيفة، عن مبادرة جديدة أطلقها المستشفى لمرضى الإقامة الطويلة لأول مرة على مستوى هيئة الصحة في دبي، تتمثل في تنظيم زيارات مستمرة لمنازل مرضى طويلي الإقامة المعتمدين على الأجهزة بعد خروجهم من المستشفى، على أن تتم زيارتهم في الأسبوع الأول من مغادرة المستشفى بشكل يومي، وفي الأسبوع الثاني 3 مرات، وتالياً مرة في الأسبوع. وأكدت تهلك أن عدد مرضى الإقامة الطويلة في لطيفة وصل حتى اليوم إلى 15 مريضاً، ووصلت مدة الإقامة إلى 22190 يوماً، وبلغت التكلفة الإجمالية 62 مليوناً و722 ألفاً، وبينهم 6 مواطنين فقط، ووصلت مدة إقامتهم 17591 يوماً مقابل 49 مليون درهم، أما الوافدون فوصل عددهم إلى 9 مرضى، ومدة إقامتهم وصلت إلى 4599 يوماً، وبتكلفة تصل 13مليوناً و687 ألفاً. قالت تهلك إن إدارة حالات المرضى في المستشفى، تمكنت من إخراج مريضة باكستانية مكثت ست سنوات في المستشفى منذ الولادة أخيراً، ووصلت تكلفة إقامتها خلال تلك السنوات إلى 7 ملايين درهم، واستطعنا بخروجها توفير التكلفة اليومية المترتبة على ذويها، إضافة إلى توفير سرير في العناية المركزة لمريض جديد، والشكر الكبير لكل الجهات التي تعاونت معنا لإخراج المريضة وتحديداً القنصلية والسفارة الباكستانية، والإدارة العامة لهيئة الصحة في دبي، وفريق العمل في المستشفى. وأكدت أن المستشفيات هي مؤسسات علاجية ومهمتها تقديم الرعاية العلاجية، ولا توصد أبوابها أمام مرضى طويلي الإقامة الذين يأتون للعلاج، لكنهم يبقون لفترات طويلة تصل لأشهر وسنوات بعد انتهاء مستلزمات علاجهم. وتفصيلاً، قالت سهيلة أبل عبدالله رئيس قسم إدارة حالات المرضى بإدارة الشؤون الطبية في مستشفى لطيفة: مكثت المريضة الباكستانية في المستشفى منذ ولادتها في قسم العناية المركزة، وكلفت المستشفى 7 ملايين درهم، وبالتعاون مع القنصلية الباكستانية والسفير استطعنا إقناع الأسرة بنقل الطفلة إلى المنزل، مع توفير كل الأجهزة التي تحتاجها وسرير طبي، وبخروجها تمكنا من توفير سرير في العناية المركزة لمريض بحاجة إلى علاج، وتم تنظيم زيارة لمنزل والدة الطفلة وتخصيص مكان مناسب للطفلة، وتوفير كل الأجهزة التي وصلت قيمتها إلى 80 ألفاً بالتعاون مع مكتب الخدمات الإنسانية والمجتمع في الهيئة، وتدريب الأم على كيفية استخدام جهاز التنفس والتغذية وشفط البلغم؛ وذلك تحت إشراف طبيب وممرضة، إضافة إلى ذلك تدريبها على كيفية استحمام الطفلة. وأكدت أن الطفلة باتت كابنة لطاقم العمل في المستشفى، خاصة أنها قضت فترة طويلة في المستشفى، ولم تخرج منه، ولحظة مغادرتها كان الجميع حاضراً، وحرصت مديرة المستشفى د.منى تهلك على التواجد لتوديع الطفلة في لحظات إنسانية، والشركة التي زودتنا بالأجهزة حرصنا على تواجدها أثناء مغادرة الطفلة المستشفى لتركيب الأجهزة في المنزل وتدريب الأم مرة أخرى، وبقيت الممرضة لمدة 3 ساعات مع الأم بعد وصول المريضة للمنزل، للتأكد من كل التفاصيل الصغيرة.
2144 يوماً في العناية
وأشارت أبل إلى أن خروج مرضى الإقامة الطويلة يوفر أسرة لمرضى بحاجة إلى علاج وتنويم في العناية المركزة، وأقدم مريض وافد يرقد في العناية المركزة قد أدخل في عام 2012 ومازال يرقد فيه، وهناك مرضى أمضوا أكثر من 4 سنوات في العناية، ومرضى قضوا أكثر 2144 يوماً في العناية، ومريض تجاوزت فاتورته ال 6 ملايين درهم حتى الآن، ومرضى آخرون وصلت تكلفة إقامتهم في المستشفى إلى مليونين، وحالياً 15 سريراً في العناية المركزة مشغولة لمرضى الإقامة الطويلة. وأكدت أن هناك صعوبات تواجه إدارات المستشفيات في إخراج هؤلاء المرضى وتحويلهم إلى مراكز تأهيلية متخصصة أو نقلهم إلى منازلهم مع توفير العناية والأجهزة لهم، فتلك النوعية من المرضى يحتاجون لخدمات طويلة الأمد، وليست خدمات علاجية، ويحجزون أسرة نكون بحاجة إليها للحالات الطارئة وللعناية الحرجة، وتلك الحالات بحاجة إلى مراكز بطاقة استيعابية كبيرة للاهتمام بها، وتكون محطة مؤقتة لهم وفترة انتقالية، لإعادة تأهيلهم. وقالت دائماً ما نحرص على التواصل مع أقاربهم لنقل تلك الحالات إلى المنزل وتقديم الرعاية اليومية لهم مع تكفلنا بتوفير الأجهزة لهم عن طريق هيئة الصحة، ونتكفل أيضاً بتدريب أهاليهم على كيفية الاهتمام بالمريض وبالأجهزة، وتمكنا من إقناع بعض الأهالي بنقل مرضاهم إلى مراكز خاصة تقدم خدمات تأهيلية وعلاجية وطبية للمرضى طويلي الإقامة، وتوجد حالات نقلناهم لمنازلهم بعد تكفل الهيئة بتوفير الأجهزة الطبية لهم وتدريب الأهالي على العناية بالمريض، وهناك وافدون تمكنا عن طريق سفارتهم من تسفيرهم إلى بلدانهم مع كادر طبي عن طريق طيران الإمارات، ويتم نقلهم مع الأجهزة وبرفقة دكتور وممرض من هيئة الصحة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً