الإمارات واليابان.. تعاون وثيق وعلاقات تاريخية

الإمارات واليابان.. تعاون وثيق وعلاقات تاريخية

ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة باليابان بعلاقات متميزة أضحت مثالاً للتعاون والتنسيق الدولي القائم على التفاهم وتبادل المصالح المشتركة بصورة متوازية يسودها الاحترام والثقة المتبادلة بين الطرفين، حيث أُسس لهذه العلاقة منذ الأيام الأولى لقيام الدولة، عندما أولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، العلاقة مع اليابان أهمية خاصة وأدرجها ضمن أولى زياراته لبلدان العالم المتقدم لإدراكه أهمية هذه العلاقة، حيث أثبتت الأيام صحة مثل هذا التوجه.وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين اليابان والإمارات في العام 1971، وتم افتتاح سفارة الإمارات في طوكيو في ديسمبر 1973، بينما تم افتتاح سفارة اليابان في أبوظبي في إبريل 1974. وتسير علاقات الدولتين منذ فترة طويلة في إطار من الصداقة والمصالح المتبادلة وتعود بدايتها إلى تاريخ قديم خلال المبادلات التجارية التي كانت تقوم بها الشركات اليابانية في المنطقة. وتطورت العلاقات بين البلدين حتى شملت جميع مجالات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، وشهدت العلاقات قفزة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، تُوجَتْ بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون، في عدد من المجالات، إضافة إلى تواجد نحو 3700 مواطن ياباني يعيشون ويعملون في دولة الإمارات، ما يعتبر أكبر جالية يابانية في الشرق الأوسط وإفريقيا مجتمعين.لا شك أن تبادل الزيارات بين الإمارات واليابان يسهم في تعزيز وتقوية العلاقات بين البلدين، بفضل مكانة البلدين على المستوى العالمي، وجوهر العلاقات بين الدول.العلاقات بين البلدين توجها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بزيارة تاريخية في مايو 1990، في إطار جولة شملت الصين وإندونيسيا، إلى جانب اليابان، وكان في استقباله جماهير يابانية كبيرة، ولاهتمامه بالعلم فقد شملت الزيارة إحدى المدارس اليابانية، وحرص الإعلام الياباني على عقد لقاءات صحفية وتلفزيونية معه هناك.وفي عام 2001، تلقى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رسالة من إمبراطور اليابان أكيهيتو ويوشي موري رئيس وزراء اليابان اللذين هنآه على سلامته وشفائه وعودته الميمونة إلى أرض الوطن سالما معافى.وخلال تسليم يوهي كونو وزير الخارجية الياباني الرسالة إلى سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء آنذاك، قال إن بلاده كانت دائمة الاعتزاز بعلاقاتها مع دولة الإمارات باعتبارها شريكا اقتصاديا وتجاريا فاعلا.وأضاف: ان للشيخ زايد مكانة كبيرة من الإعزاز والاحترام لدى القيادة السياسية في اليابان لما يمثله من شخصية إنسانية دولية انتصرت دائما لدعوات السلم ولخير الشعوب جمعاء. وقال انه هنا في دولة الإمارات ليعبر عن المشاعر الطيبة التي تكنها بلاده قيادة وحكومة وشعبا للشيخ زايد. وأكد أن المستوى المتقدم والمتحقق على أرض دولة الإمارات تكنولوجيا واقتصاديا سيساهم حتما في تطوير علاقات البلدين بصورة مشجعة نحو مزيد من التعاون الذي يحقق للشعبين الصديقين رفاهية أكثر وازدهاراً أفضل.وقال إن اليابان تسعى جاهدة إلى تنويع وتوسيع رقعة شركائها في العالم الإسلامي خاصة أن الموروث الحضاري للأمتين اليابانية والإسلامية موروث كبير بإمكانه تشكيل هوية مستقلة وقادرة على تحقيق خير ومصلحة الأمتين.

علاقات متينة وحيوية
كما زار اليابان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 1970 حينما كان وليًا لعهد أبوظبي، ليفتتح جناح الإمارات في إكسبو أوساكا، والتقى آنذاك ولي عهد اليابان في حينها إمبراطور اليابان الحالي أكيهيتو.وزار رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» الإمارات في مايو 2013 حيث التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.وأعرب الجانبان عن رضاهما عن مستوى العلاقات المتينة والحيوية بين الإمارات واليابان وتبادلا الآراء حول سبل تعزيز وتعميق أواصر التعاون لما فيه منفعة البلدين. وعبرا عن تقديرهما للشراكة الوثيقة بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ورؤيتهما المشتركة حول السلام والاستقرار والازدهار، ويشمل ذلك التزامهما المشترك بمنع الانتشار النووي ومكافحة الإرهاب والترويج لإقامة نظام دولي مبني على أسس محددة.وفي هذا السياق أبدى الجانبان نيتهما إقامة «حوار أمني شامل» بين الجهات المعنية بكلا البلدين لمناقشة الأوضاع الإقليمية وقضية الأمن البحري بما في ذلك أمن ممرات الاتصالات البحرية ومكافحة القرصنة ومنع الانتشار النووي ومحاربة الإرهاب وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث.وخلال زيارة رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» للدولة تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين مشروع كلمة للترجمة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومؤسسة اليابان واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب المفروضة على الدخل واتفاقية الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.كما قام عدد من رؤساء جمعية الصداقة بين دولة الإمارات واليابان بزيارة متعددة لدولة الإمارات التقوا خلالها كبار المسؤولين بالدولة.وفي عام 2017 استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كاتسويوكي كاواي المستشار الخاص لرئيس الوزراء الياباني.
اتفاقيات ومذكرات تفاهم
وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اليابان عام 2007 وكان في استقبال سموه إمبراطور وولي عهد اليابان، وكانت آخر زيارة لسموه إلى اليابان في العام 2014، كما زار ولي عهد اليابان الأمير ناروهيتو وقرينته الإمارات في 24 يناير من عام 1995.ففي 2014 التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الإمبراطور اكيهيتو إمبراطور اليابان في طوكيو، وبحث سموه مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، علاقات التعاون والصداقة بين الإمارات واليابان، والقضايا التي تهم البلدين، والمستجدات في المنطقة، وشهد سموه وشينزو آبي، مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، في ختام الزيارة التي استغرقت يومين.ورحب إمبراطور اليابان بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق، مشيداً بعلاقات التعاون القائمة بين البلدين في العديد من المجالات، وذلك في ضوء متانة علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين التي تشهد تطوراً ونمواً.
توافق الطموحات المشتركة
وأشاد الإمبراطور بالحرص الكبير الذي يوليه صاحب السمو رئيس الدولة واهتمامه الخاص بتنمية وتطوير التعاون، والدفع بمسيرة علاقات الصداقة بين البلدين إلى آفاق جديدة من التفاهم والتقارب والتعاون المشترك. وأكد أهمية تبادل مثل هذه الزيارات بين البلدين لتطوير وتوثيق العلاقات الودية، وتعزيز العمل الثنائي المشترك بما يعود بالخير والنفع على الشعبين الصديقين، منوهاً بأن هذه الزيارة إضافة جديدة في مسيرة علاقات البلدين التي تزداد رسوخاً ومتانة يوماً بعد يوم.وتبادل سمو ولي عهد أبوظبي الأحاديث الودية مع إمبراطور اليابان حول ما يربط البلدين والشعبين الصديقين من علاقات تعاون طيبة وتاريخية، مؤكداً سموه اعتزاز قيادة دولة الإمارات بهذه العلاقات وما وصلت إليه من مستوى متقدم في جميع المجالات، معرباً سموه عن تقديره لإمبراطور اليابان، لحرص حكومة بلاده على تطوير وترسيخ أوجه التعاون الثنائي المشترك مع دولة الإمارات على الصعد كافة.كما استقبل رئيس وزراء اليابان بمقر مجلس الوزراء في طوكيو، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات التاريخية التي تجمع بين الإمارات واليابان وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متينة ومصالح استراتيجية مشتركة.
اتفاقيات
وفي ختام الزيارة تم التوقيع على جدول تعديل اتفاقية الخدمات الجوية بين الإمارات واليابان، تم التوقيع على مذكرة تعاون حول تطوير عمل اللجنة المشتركة للتعاون بين حكومة الإمارات وحكومة اليابان.وتم كذلك التوقيع على مذكرة تعاون بين وزارة خارجية اليابان ووزارة التنمية والتعاون الدولي بدولة الإمارات، بهدف تعزيز التعاون والتفاهم حول تنفيذ مبادرات التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية في المناطق ذات الاهتمام والمصالح المشتركة.كما تم التوقيع على مذكرة تعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان ووزارة الخارجية بدولة الإمارات، بشأن التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في الإمارات.وتم أيضا التوقيع على اتفاقية تمديد وتعديل لمذكرة التفاهم بين صندوق خليفة لتطوير المشاريع ومنظمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار الإقليمي في اليابان.تعاون مشتركوصدر في ختام الزيارة الرسمية، التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى طوكيو خلال الفترة من 25 إلى 26 فبراير عام 2014، بيان مشترك رحبت فيه الإمارات واليابان بالتطور المطرد للتعاون الثنائي، وعزمهما مواصلة تعزيز الشراكة الشاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، لتعكس اتجاه وأهداف القادة في كلا البلدين لتحقيق الأهداف المشتركة ومصالح الشعبين الصديقين من خلال ما يلي:
التعاون السياسي
رحب الجانبان بالتوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون في مجال تحسين عمل اللجنة المشتركة للتعاون بين اليابان والإمارات العربية المتحدة، وأعربا عن عزمهما تعزيز تنسيق السياسات بشأن طائفة واسعة من القضايا بين البلدين من خلال اللجنة المشتركة.
التعاون الأمني
رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بعزم اليابان المساهمة بشكل أكثر فاعلية لتحقيق السلام والاستقرار في العالم، بما فيها منطقة الشرق الأوسط من الناحية السياسية، من خلال «المساهمة الإيجابية لتحقيق السلام» تقوم على مبدأ التعاون الدولي.وقرر الجانبان العمل معاً من أجل هذه الأهداف المشتركة مثل الأمن البحري، بما في ذلك سلامة الممرات البحرية، ومكافحة القرصنة، وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومكافحة الإرهاب، والإغاثة في حالة الكوارث.
التعاون الدفاعي
أكد الجانبان أهمية مواصلة تبادل التعاون في مجال الدفاع، وكذلك تبادل الزيارات بين كبار مسؤولي الدفاع.
التعاون الاقتصادي
رحب الجانبان بالتعاون الممتاز في مجال إمدادات النفط والاستكشاف والإنتاج، فضلاً عن التعاون في مجال البحوث والتطوير والتكرير. كما أكد الجانبان أهمية وجود شراكة طويلة الأمد بين اليابان ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن التعاون في مجال تطوير النفط، ورحبا بوجود علاقة تكاملية متبادلة في تطوير النفط من خلال التعاون التكنولوجي وبرامج التدريب، والتعاون المالي والتعاون في مجال التكرير.
التعاون في مجال الطيران
رحب الجانبان بتبادل الملاحظات على الجدول الجديد للاتفاق بين الإمارات واليابان للخدمات الجوية، مع الإشارة إلى أن «طيران الإمارات» قد بدأت رحلات مباشرة يومية بين دبي ومطار طوكيو الدولي «هانيدا» منذ يونيو 2013، وأعربا عن توقعاتهما بأن هذه الرحلات ستساهم في تعزيز تبادل الزيارات بين الشعبين الصديقين.
التعاون القنصلي:
رحبت الإمارات بقرار الحكومة اليابانية منذ أكتوبر الماضي إصدار تأشيرات دخول متعددة لمدة ثلاث سنوات لمواطني دولة الإمارات الذين يقيمون في اليابان لمدة تصل إلى 90 يوماً في كل زيارة لغرض الأعمال التجارية أو للسياحة.
الواردات الغذائية:
أعرب الجانبان عن عزمهما مواصلة المناقشة لتخفيف ورفع القيود المفروضة على واردات الغذاء اليابانية، التي وضعت بعد زلزال شرق اليابان الكبير في مارس 2011.التعليم والتعاون العلميأعرب الجانبان عن تطلعهما لأن يلبي التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية مصالح شعبي البلدين، ورحبا بالتقدم الملموس الذي تمثل بفتح حكومة اليابان مكتباً لها في مجلس أبوظبي للتعليم.ورحب الجانبان أيضاً بمذكرة التفاهم بين جامعة طوكيو ومعهد البترول ومركز بحوث أبوظبي بشأن إنشاء أطر للبحوث والدراسات المشتركة، كما أعرب الجانبان عن أملهما بزيادة تعميق هذا التعاون الأكاديمي، وتعزيز تبادل الشباب والطلاب.وقد أعرب رئيس الوزراء الياباني عن نيته دعوة طلاب من دولة الإمارات في المدارس الابتدائية وحتى الثانوية لليابان، وتعزيز التعاون الرياضي، بما في ذلك رياضة الجودو.
التعاون الطبي
أكد الجانبان أهمية التعاون في المجال الطبي، حيث صرح رئيس الوزراء الياباني بأن اليابان ستبدأ بحلول نهاية عام 2014 استقبال المرضى من الإمارات، في المؤسسة الطبية المتقدمة في اليابان، التي سيتم إنشاء مكتب خدمة حصري بالنسبة لهم، وقد رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذا، وأعرب عن توقعه بتسريع الإجراءات المحلية لهذه الغاية.
التعاون البيئي
أكد الجانبان أهمية تبادل الخبرات بين البلدين ورحبا بإيفاد خبراء فنيين من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» إلى أبوظبي ودبي بهدف مناقشة المساعدة التقنية في مجالات إدارة النفايات وتربية الأحياء المائية ومصائد الأسماك.
التعاون الإنساني والإنمائي:
رحب الجانبان بالتوقيع على مذكرة تعاون بين وزارة الشؤون الخارجية في اليابان ووزارة التنمية والتعاون الدولي في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز التعاون والتفاهم في مجالات المساعدات الإنسانية والتنمية الدولية.
التعاون الرياضي
أكد الجانبان تطوير حقول الرياضة من خلال مبادرة رئيس الوزراء الياباني «الرياضة من أجل الغد» جنباً إلى جنب مع دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل نجاح دورة الألعاب الأولمبية وأولمبياد المعاقين 2020 في طوكيو.
تسهيل إجراءات الدخول
خلال العام 2013، اكتسبت العلاقة بين البلدين زخمًا كبيرًا نتج من سلسلة من الزيارات المتبادلة لكبار المسؤولين الحكوميين بين البلدين بدءا من زيارة توشيميتسو موتيغي وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني إلى أبوظبي في شهر فبراير الماضي وزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى اليابان في إبريل.وفي العام الماضي زار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اليابان والتقى فوميو كيشيدا وزير خارجية اليابان وتبادلا مذكرتين رسميتين نصت إحداهما على تبادل الإعفاء من التأشيرات لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة الرسمية الصادرة عن البلدين فيما نصت الثانية على تسهيل إجراءات الدخول إلى الأراضي اليابانية لمواطني دولة الإمارات حملة جوازات السفر العادية بنظام التسجيل المسبق، اعتباراً من 1 يوليو 2017.وتنص مذكرة التفاهم الأولى على إعفاء مواطني دولة الإمارات حملة جوازي السفر الدبلوماسي والخاص من الحصول على التأشيرة المسبقة لدخول اليابان بغرض القيام بمهام رسمية في الأراضي اليابانية دون تحديد مدة زمنية للبقاء وبالنسبة لحملة تلك الجوازات الراغبين بالسفر إلى اليابان لأغراض السياحة والأعمال فيمكنهم الدخول من دون تأشيرة مسبقة والبقاء لمدة أقصاها 90 يوماً من تاريخ الدخول.أما المذكرة الثانية فقد نصت على تسهيل إجراءات الدخول لمواطني دولة الإمارات حملة جواز السفر العادي إلى الأراضي اليابانية، حيث أصبح بإمكان المواطنين الراغبين بالسفر إلى اليابان لأغراض السياحة والأعمال والمهام الرسمية تقديم جوازات سفرهم إلى سفارة اليابان في أبوظبي أو القنصلية العامة لليابان في دبي أو أي بعثة دبلوماسية أو مكاتب تمثيلية لليابان في جميع دول العالم لتسجيل بيانات دخولهم للأراضي اليابانية من خلال ملصق إلكتروني يوضع على الجواز مدته 3 سنوات أو للمدة المتبقية من صلاحية الجواز ذاته، من دون رسوم، ويسمح هذا الملصق لمواطني دولة الإمارات بالبقاء في الأراضي اليابانية لمدة أقصاها 30 يوماً.
اتفاقيات في مجال علوم الفضاء
في مارس 2013 وقعت وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء أمس، مذكرة تفاهم وعقداً مع مؤسسات يابانية، لإطلاق مسبار الأمل إلى الفضاء الخارجي، وتعزيز أواصر التعاون في مجال الاستكشاف والتطوير للكوادر البشرية المتخصصة في علوم وتكنولوجيا الفضاء.ووقعت وكالة الإمارات للفضاء مذكرة تفاهم مع منظمة استكشاف الفضاء اليابانية، والتي تغطي مختلف نواحي التعاون في استكشاف الفضاء واستخدام الفضاء الخارجي في المجالات السلمية، وتطوير الأقمار الصناعية العلمية والاختبارية، والاستشعار عن بعد والاتصالات، والتعاون في تبادل المعلومات والأبحاث والدراسات والبيانات العلمية، فضلاً عن عقد المحاضرات والمؤتمرات البحثية المشتركة.ووقّع «مركز محمد بن راشد للفضاء» عقداً مع شركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة المحدودة» لإطلاق مسبار الأمل المخصص لاستكشاف كوكب المريخ، على متن الصاروخ H-IIA- (اتش 2 إى) في العام 2020.
المدرسة اليابانية في الإمارات
شهد عام 1978 افتتاح أول مدرسة يابانية في الدولة، توفر خدماتها التربوية للطلبة من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف التاسع، وكانت قد بدأت في عام 2009 بتدريس مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات للطلبة المواطنين الذين انتسبوا للمدرسة، إضافة إلى المواد التابعة للمنهاج الوطني الياباني، لذلك فإن الطلبة المواطنين المنتسبين إلى المدرسة يكتسبون المعرفة بثلاث لغات.وفي عام 2012 افتتح مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم آنذاك، الدكتور مغير خميس الخييلي، وسفير اليابان لدى الدولة، المبنى الجديد للمدرسة اليابانية في أبوظبي، بحضور عدد من مديري الإدارات والمسؤولين في المجلس والسفارة اليابانية.وأكد وزير التعليم الياباني يوشيماسا هاياشي، خلال لقاء جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم أن الإمارات واليابان ترتبطان بعلاقات مميزة والتعليم يشكل مرتكزا مهما ودعامة لتعزيز مسارات التعاون القوية بين البلدين، وقال إن التعليم جزء مهم في العلاقة الثنائية التي تجمع الإمارات واليابان وضرورة تكثيف التنسيق مستقبلا.
الطلبة الإماراتيون في اليابان
أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن شكره وتقديره للاهتمام والدعم الذي يلقاه طلاب الإمارات المبتعثون إلى اليابان من قبل الحكومة اليابانية ومؤسساتها المختلفة، وذلك خلال لقاء رئيس وزراء اليابان في طوكيو.وقد التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، طلبة الإمارات الدارسين في عدد من الجامعات اليابانية، بهدف تحفيز أبناء الدولة في الخارج على التميز والتفوق العلمي من أجل العودة إلى الوطن محملين بأرقى المهارات والمعارف الحديثة التي تمكنهم من الاضطلاع بدور رئيسي في مسيرة تنمية الدولة بالمجالات كافة وازدهارها.واستعرض طلبة الإمارات أمام سموه عدداً من المشاريع المبتكرة التي نفذوها خلال دراستهم بالجامعات اليابانية، وركزت على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمحاكاة الرقمية وبرمجة الآلات.وتعرّف سموه على التخصصات الدراسية التي يدرسها الطلبة، كما اطلع على أوضاعهم الأكاديمية وأحوالهم المعيشية في اليابان.
تكريم مهندس عمل في أبوظبي عام 1967
كرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، عائلة الراحل الدكتور كاتسوهيكو تاكاهاشي الذي عمل في أبوظبي عام 1967 كمهندس تخطيط مدن أول في حكومة أبوظبي.واطلع سموه ترافقه أسرة المهندس الياباني الراحل الدكتور تاكاهاشي على معرض صور مبسط تضمن مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة التي جمعت المهندس الياباني الراحل بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إضافة إلى مخططات رئيسية نادرة لمدينة أبوظبي وعدد من الصور الفوتوغرافية التي التقطت في حقبة الستينيات وقدمت سرداً للسنوات التي قضاها في أبوظبي.وكان الدكتور تاكاهاشي تلقى اتصالاً من السفير الياباني في الكويت يسأله عما إذا كان يود الذهاب إلى أبوظبي وهنا بدأ مسيرته الطويلة في مجال التخطيط العمراني وأدى ذلك إلى نجاحات مهنية طوال مسيرته التي شملت العمل لدى الأمم المتحدة وعدد من المؤسسات الأخرى التي تتعامل مع المخططات الرئيسية للمدن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً