سيف بن زايد يحضر الجلسة الختامية لمؤتمر باريس الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب

سيف بن زايد يحضر الجلسة الختامية لمؤتمر باريس الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب

حضر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي، الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، في باريس، مساء الخميس “فعاليات اليوم الثاني والختامي لمؤتمر باريس الدولي لمحاربة تمويل الإرهاب”، الذي ألقى خلاله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الكلمة الرئيسية. وصدر في اليوم الختامي للمؤتمر وثيقة “إعلان باريس”، والتي تضمنت التوصيات والخلاصات التي توصل إليها المجتمعون.والتقى الرئيس الفرنسي أثناء تحيته لكبار ضيوف المؤتمر في اليوم الختامي، الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، بعد مشاركته في أعمال الحلقة الحوارية التي أدارها وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب، وتحدث فيها وزير الداخلية الإماراتي، في كلمة افتتاحية، عن جهود الإمارات في مكافحة الإرهاب ودورها في تعزيز التعاون والتنسيق الدولي في هذا الشأن.وقدم الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، في كلمته، الشكر والتقدير للدولة المستضيفة والرئيس إيمانويل ماكرون على استضافة هذا الاجتماع الهام، مؤكداً أن الروابط التي تجمع بين شعوب العالم كثيرة ومتعددة لكن جميعها مبنية على أسس إنسانية مشتركة وثوابت حضارية راسخة، كالتعاون بين الأمم، وتسوية النزاعات بالحوار والطرق السلمية، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.وأضاف أن فرنسا وهذا الجهد الدولي، خير من يجسد هذه المبادئ الإنسانية، مشيراً إلى أن الإمارات تدرك تماماً الدور الذي تلعبه الجمهورية الفرنسية، في تعزيز الأمن والسلم الدوليين ومحاربة التطرف والإرهاب، الذي بات يشكل تحدياً دولياً معقداً وخطيراً، وكيف أن عمليات تمويل التنظيمات الإرهابية تعد الشريان المغذي لهذه الفئة التي تمكنهم من تنفيذ عملياتهم الإرهابية وتحقيق أهدافهم الأيديولوجية.وأكد التزام دولة الإمارات، وكجزء أساسي من سياساتها الداخلية والخارجية، بمكافحة التطرف والإرهاب ترسيخاً لنهج القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، المبني على تعزيز أواصر التعاون مع مختلف دول العالم وتعزيز القيم الحقيقية للدين الإسلامي الحنيف المبنية على التسامح والوسطية وحرية الأديان.وقال إن الإمارات طورت قوانينها واستراتيجية عمل أجهزتها الحكومية لمكافحة الإرهاب واجتثاثه، وكرست مواردها الوطنية وجهودها الحثيثة لتجفيف مصادر تمويله وقطعها، فأصدرت القوانين الرادعة لمكافحة تمويل الإرهاب، وشكلت مختلف الهيئات واللجان الخاصة بهذا الإطار، ووقعت على العديد من الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب وتمويله.وأعاد الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، التأكيد على أهمية أن تكون جهود مكافحة تمويل الإرهاب من أولويات الدول جميعاً ويجب عليها تعزيز ومضاعفة الجهود الدولية الهادفة إلى تجفيف منابع تمويل هذا الوباء وقطع أي تغذية مالية لعملياته في أي دولة كانت، وأي منطقة يتواجد فيها، مشيراً إلى أن إيمان دولة الإمارات وفرنسا بهذه المبادئ دفعتهما للعمل مع عدد من دول العالم الصديقة والشقيقة من مختلف قارات العالم لتشكيل التحالف الأمني الدولي كنواة أوسع للعمل المشترك العابر للقارات.وحضر وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، والوفد الإماراتي المشارك في المؤتمر، جلسات يوم الخميس، برفقة الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وشاركوا في حلقات متخصصة تقام ضمن فعالياته.وكان “مؤتمر باريس الدولي لمحاربة تمويل الإرهاب”، انطلق الأربعاء، في العاصمة الفرنسية، في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تحت شعار، “لا أموال للإرهاب: مؤتمر محاربة تمويل داعش والقاعدة”، وبمشاركة أكثر من 70 دولة من بينها وفد دولة الإمارات العربية المتحدة، وبحضور رسمي كبير من ممثلي الدول المشاركة.كما شارك في أعمال المؤتمر أكثر من 20 منظمة دولية وإقليمية، أهمها الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وصندوق النقد الدولي والإنتربول واليوروبول.ويهدف المؤتمر إلى دعم الجهود الدولية في محاربة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله والذي يهدد أمن واستقرار العالم بأسره، لتجفيف منابع تمويل المجموعات الإرهابية، إلى جانب تعزيز تضافر دول العالم ورفع مستويات التنسيق الدولي.مجموعات المؤتمروانقسم المؤتمر أثناء انعقاده إلى أربع مجموعات، الأولى ترأسها وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب وبحثت طرق تمويل الإرهاب والتطرف والتعاون لمحاربة الإرهاب، وترأس الثانية وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان وناقشت محاربة الجريمة المنظمة لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب.وترأست المجموعة الثالثة وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيليوبي وناقشت النواحي التشريعية لتمويل الإرهاب، فيما ترأس المجموعة الرابعة وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لامير وناقشت تطبيق المعايير لمحاربة تمويل الإرهاب والتحديات الجديدة في محاربة تمويل الإرهاب.جلسة مباحثاتوكان عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، جلسة مباحثات ثنائية مع وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب، خلال زيارته الحالية لفرنسا.وتم خلال الجلسة بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك خاصة في المجالات الأمنية والشرطية وسبل تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين.كما التقى الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير خارجية جمهورية إيطاليا معالي أنجيلينو ألفانو بحضور الدكتور أنور قرقاش.وجرى خلال اللقاء، الذي عقد على هامش مؤتمر محاربة تمويل الإرهاب، في باريس، مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وبحث سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة.والتقى الشيخ سيف بن زايد آل نهيان أيضاً، وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي إيم جيه أكبر، وتمت مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.وعلى صعيد متصل، كرم الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في باريس، المقدم في الدرك الفرنسي أرنو بلترام تقديراً للشجاعة الاستثنائية التي أبداها عندما قدم روحه فداء للواجب الإنساني، بعد أن حل محل رهينة أفرج عنها خلال عملية احتجاز الرهائن في جنوب غرب فرنسا موخراً، ما أدى إلى مصرعه على أيدي الإرهابيين.ومنح الضابط الفرنسي ميدالية الإنقاذ من الدرجة الأولى، تقديراً للعمل البطولي والإنساني العظيم الذي قام به، وإسهامه بذلك في إنقاذ أرواح الرهائن.وسلم الشيخ سيف بن زايد آل نهيان الميدالية، لوزير الداخلية الفرنسي، أثناء لقائه به في العاصمة الفرنسية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً