«ألف».. نموذج مدعوم تكنولوجياً لتحسين مخرجات التعليم

«ألف».. نموذج مدعوم تكنولوجياً لتحسين مخرجات التعليم

نظمت شركة «ألف للتعليم»، التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، امس، زيارة للصحفيين من مختلف وسائل الإعلام بالدولة، إلى مدرسة الأصايل الحلقة الثانية في مدينة خليفة، أول مدرسة تطبق نظام «ألف للتعليم»، للاطلاع على أول نموذج تعلّمي مدعوم بالتكنولوجيا التحويلية.ورحبت مديرة المدرسة عائشة اليماحي بالزوار، من الصحفيين، والقائمين على تنفيذ النموذج التعليمي الجديد «ألف» لطالبات المدرسة منذ مطلع العام الدراسي الحالي.شهد الزوار حصصاً دراسية متنوعة لطالبات الصف السادس، شملت مواد اللغتين العربية والانجليزية، والرياضيات، والعلوم، والدراسات الاجتماعية، وأبلت الطالبات فيها بلاء حسناً، وأظهرن تجاوباً فعالاً مع معلماتهن، كما اطلعوا على الخطوات المتبعة عند شرح الدروس، عبر منصة «ألف التعلمية» التي اتسمت بالمرونة، والتناغم الذي حول العملية التعليمية من النموذج الذي يركز على المعلم ألي نموذج مبتكر، مدعوم بالبيانات يركز على الطالب. وأعربت اليماحي، عن فخر الهيئات الإدارية والتعليمية والفنية وأولياء الأمور والطالبات باختيار مدرستهم أول مدرسة تطبق النموذج التعلمي «ألف»، مشيرة إلى أن المنصة جاءت لتقدم الحلول الجذرية الذكية لتطوير التعليم، وإدراج التكنولوجيا فيه بشكل فعال ومدروس، لأنها مطلب أساسي لتحفيز الأجيال القادمة على التعلم، والسير قدما نحو أولى خطوات توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، حيث تحاكي منصة «ألف» العقل البشري في تقييم مستوى فهم الطلاب، وتوجيه كل طالب وفق مستوى أدائه.وقالت إن المنصة تعد استشرافاً حقيقياً لمستقبل التعليم ليس في دولة الإمارات فحسب، بل في العالم اجمع، ونحن فخورون بأولى خطواتنا نحو المستقبل، عبر هذه التجربة النوعية، مؤكدة أن الطالبات سعدن بالبرنامج لكونه سهل عليهن فهم المادة، بإعادتها على حواسيبهن مرات عدة في منازلهن، حيث أصبحت المادة التعليمية تفاعلية يستعرضنها بالفيديو والصفحات القرائية.وقال جيفري الفونسو، الرئيس التنفيذي في «ألف للتعليم» إن الذكاء الاصطناعي الذي تقدمه المنصة يدعم مستويات التعلم المتنوعة للطلبة، كما يوفر للمعلمين والإداريين البيانات الإحصائية اللازمة لإجراء تحسينات جوهرية في التعليم والتعلم.وأكد خلال الزيارة، انهم لمسوا في «ألف» بعد مرور بضعة اشهر من تطبيق النموذج في مدرسة الأصايل، تحسناً ملحوظاً في مستوى التعليم بين الطالبات، في الأداء العلمي، والتحسن في السلوك، بمعدل وسطي 27% في نتائج اختبار اللغة الإنجليزية، و 78% في الرياضيات، خلال سبعة أشهر فقط. وأشار إلى أن «ألف للتعليم» طبق التجربة منذ سبتمبر/‏ أيلول في مدرسة الأصايل الحلقة الثانية، على 240 طالبة في الصف السادس في ثمانية صفوف فقط، فيما سيشمل النموذج في العام الدراسي المقبل، بقية طالبات صفوف الحلقة الثانية لهذه المدرسة، كما سيتوسع في العام المقبل، ليشمل 10 مدارس في أبوظبي، ومدرستين في نيويورك. وأضاف أنه يتناغم مع استراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي، الأولى من نوعها عالمياً، وتستهدف تحقيق أهداف آلية «مئوية الإمارات 2071» في الارتقاء بالأداء الحكومي على مختلف المستويات التي تشمل النقل، والرعاية الصحية، وبرامج الفضاء، والطاقة المتجددة، والمياه، والتكنولوجيا، والبيئة، وحركة المرور والتعليم. ويؤكد تبني مدرسة حكومية «ألف للتعليم»، التزام القطاعين الحكومي والخاص في الدولة بالابتكار وإحداث نقلة نوعية ضمن قطاع التعليم، ودفعه قدماً، بتقنيات الذكاء الاصطناعي.والتقت «الخليج» في مدرسة الأصايل عدداً من المعلمات اللواتي يطبقن نموذج «ألف»، خلال الحصص الدراسية لطالبات الصف السادس، حيث أكدن أنه يستخدم مفاهيم متميزة، مثل التعلم البحثي المتعدد التخصصات، الذي يمكّن الطلاب من الربط بين مجالات ومواضيع مختلفة، كما يستخدم التعلم التجريبي الذي يشجع على التعلم بالاختبار والتجريب، واستراتيجيات المعالجة المخصصة التي تراعي القدرات الفردية والمستوى المعرفي لكل طالب، كما يستخدم التعلم فوق المعرفي الذي يشجع على فهم التفكير لديه.وقالت فاطمة الحمادي، معلمة اللغة العربية إن «ألف» وفر المادة المنقحة والجاهزة وفقاً لمناهج الوزارة التي تدعم المخرجات والأهداف نفسها، وتتوافق مع مهارات القرن 21، مشيرة إلى توفير الأجهزة اللوحية لكل طالبة لاستخدامه خلال الدوام، ويحفظ في خزانات خاصة عقب الدوام، كما يمكن للطالبة فتح البرنامج عبر هاتفها الذكي، أو حاسوبها في المنزل، لمتابعة الدروس وإعادة ما تلقته داخل الصف.وقالت لالاني فولي، معلمة العلوم من جنوب إفريقيا إن «ألف للتعليم» جاء لتعزيز مهارات حب الاطلاع، والشغف بالمعرفة، والابتكار، والتفكير النقدي بين طلاب المدارس، لتحفيز العقول العلمية المُشرقة وإعدادهم للمستقبل، الذين سيسهمون في تحقيق النمو في دولة الإمارات والعالم.وأشارت ساشملي دوراسامي، معلمة الرياضيات، إلى أن المعلمين وفقاً لهذا لنموذج التعلمي المبتكر يضطلعون بدور الميسرين لمهارات التعلم، والتفكير، وحل المشاكل، والتعاون والتواصل.أما معلمة اللغة العربية سلوى محمد، فأشارت إلى أن طالب «ألف» لا يكتفي باستخدام التكنولوجيا، بل يتبناها ضمن العملية التعلمية، لتحقيق فهم عميق للمحتوى التعلمي.وقالت خولة العبيدلي، معلمة الدراسات الاجتماعية، إن التجربة ناجحة وقد لمست تجاوباً منقطع النظير من طالباتها.وقالت أم محمد الكعبي – ولية أمر- إن البرنامج يمكّن أولياء الأمور من متابعة المستوى الدراسي لأبنائهم الطلبة، عبر الصفحة الإلكترونية أولاً بأول، كما يمنحهم فرصة تقديم الدعم الأكاديمي، بمشاركتهم على الصفحة الإلكترونية.وقال منصور عمر – ولي أمر- إن النموذج «ألف» سيقلص ظاهرة الدروس الخصوصية، كما انه يساعد الطالب المتغيب عن الحصة الدراسية على متابعتها في المنزل.وعبرت طالبات الصف السادس عن ارتياحهن للتجربة التعليمية الجديدة، وفرحتهن بها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً