الحرب في اليمن.. الحسم العسكري يقترب

الحرب في اليمن.. الحسم العسكري يقترب

أعلنت القوات الحكومية الموالية للشرعية في اليمن، أنها حققت انتصارات كبيرة خلال اليومين الماضيين في العديد من جبهات القتال ضد الانقلابيين الموالين لإيران، أبرزها في صعدة (معقل المتمردين) والساحل الغربي وتعز. وقالت مصادر عديدة إن “قوات الشرعية حققت انتصارات كبيرة في تعز والساحل الغربي وصعدة، وحررت مواقع عديدة، فيما أعلن عن مقتل وجرح العديد من عناصر الميليشيات في جبهات محافظة البيضاء وسط اليمن”.وجاء التصعيد العسكري في الوقت الذي أقر الحوثيون بمقتل رئيسهم صالح الصماد، الذي لقي حتفه إثر غارة جوية في محافظة الحديدة الساحلية، وأكدت مصادر عسكرية أن الصماد الذي قتل إثر غارة جوية تمت عقب عملية رصد لتحركاته، أثناء خروجه من اجتماع في الحديدة.وتسبب مقتل الصماد بإرباك كبير للميليشيات الانقلابية، الأمر الذي أفقدها السيطرة على العمليات العسكرية في العديد من الجبهات.وقال مصدر عسكري : إن “الصماد الذي كان يقيم في الحديدة، كان يشرف على عملية سحب مقاتلين من العديد من الجبهات لتعزيز جبهة الساحل الغربي، حيث تخوض قوات حراس الجمهورية بقيادة العميد طارق صالح عمليات عسكرية لاستعادة الميناء الاستراتيجي الذي يسيطر عليه الانقلابيون منذ نحو 4 أعوام”.وأضاف أن “الصماد انتقل إلى الحديدة للإشراف على معركة التصدي للتقدم العسكري للشرعية، قبل أن يتم رصد تحركاته، ليلقي حتفه في غارة جوية مركزة استهدفت مركبة خاصة كان يستقلها”.وعين الحوثيون مدير مكتب عبدالملك الحوثي زعيم التمرد، مهدي المشاط رئيساً للمجلس السياسي للانقلابيين في صنعاء، وهو الأمر الذي اعتبر مراقبون أنه ليس في مكانة صالح الصماد كرجل سياسي بارز استطاع أن يناور سياسياً باسم الانقلابيين الموالين لإيران.واعتبرت مصادر سياسية في صنعاء مقتل الصماد بخسارة إيرانية كبيرة باعتباره العقل المدبر للانقلابيين، وعبرت إيران وميليشيا حزب الله الإرهابية عن التعازي للحوثيين في مقتل رئيسهم صالح الصماد.وقال العقيد عبدالكريم البركاني، وهو خبير وقيادي عسكري “إن مقتل الصماد يؤكد أن التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، استطاع أن يحدث اختراقاً أمنياً كبيراً في صفوف الانقلابيين، الأمر الذي أدى إلى مقتل الرجل الثاني بعد زعيم التمرد المختبئ في أحد كهوف مران”.وأكد في حديث خاص : “مقتل الصماد كالقشة التي قصمت ظهر الانقلابيين في صنعاء”، مؤكداً أن مقتل الصماد انتصاراً كبيراً للتحالف العربي، الذي استطاع أن يتابع تحركاته ويستهدفه.وأشار إلى أن التحالف العربي كان ولا يزال يمتلك قدرة استهداف كل قادة الانقلابيين في وقت سابق، لكن كان يأمل أن يصل الجميع في اليمن إلى تسوية سياسية، تنتهي فيها الحرب، ويصل الجميع إلى تسوية سياسية، تنهي الصراع والمشاريع التي أنتجت الصراع، ومنها العلاقة الحوثية بإيران، وأعتقد أن رفض الحوثيين وتعنتهم، هو ما دفع نحو الخيار العسكري الذي لا بد منه، لإنهاء معاناة اليمنيين.وأكد الخبير العسكري أن الحرب في اليمن تتجه نحو الحسم العسكري، وهناك عمليات عسكرية ضخمة تؤكد أن الخيار العسكري بات الخيار الوحيد، وقد نشاهد خلال الأيام القادمة تساقط الكثير من قادة الانقلاب، بالقتل أو بالقفز من سفينة الحوثيين.وثمن العقيد البركاني الدور الكبير للقوات المسلحة الإماراتية التي أثبتت قدرتها القتالية المحترفة وقدرة قادتها البواسل في إدارة المعركة.وقالت مصادر عسكرية في جبهة الساحل الغربي إن “معنويات المقاتلين الحوثيين أصبحت منهارة وأن قوات حراس الجمهورية، تستعد لعلمية عسكرية فاصلة وخاطفة لاستعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً