“الداخلية الإماراتية” توظف “الذكاء الاصطناعي” لمراقبة الطرق والتنبؤ بالحوادث

“الداخلية الإماراتية” توظف “الذكاء الاصطناعي” لمراقبة الطرق والتنبؤ بالحوادث

تعتزم وزارة الداخلية الإماراتية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال مراقبة ممرات المشاة والطرق والإشارات الضوئية، بهدف وضع آليات وقائية للتنبؤ بالحوادث المرورية والازدحام المروري وتعزيز السلامة العامة على الطرقات. وكشف رئيس مجلس المرور الاتحادي الإماراتي اللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين، عن أن التطبيقات المستقبلية للذكاء الاصطناعي في المجال المروري ستشمل مراقبة وتنظيم عبور المشاة عبر استخدام الشاشات الذكية والإشارات القادرة على تغيير برمجيتها بصورة دائمة ومتوافقة مع ساعات الذروة، الأمر الذي يمكن تطبيقه أيضا في الطرق الرئيسية بوجود الكاميرات ووسائل التحليل المرئي وهي صديقة للبيئة ومستدامة.وأكد حرص الوزارة على دراسة وتطبيق جميع الوسائل التحسينية المتاحة لضمان توفير عوامل السلامة العامة للطرقات، موضحاً أن الحلول التقنية والذكية الآمنة تسهم بلا شك في خفض معدلات الحوادث والوفيات الناتجة عنها وتزيد من مستويات الأمن والسلامة وانسيابية الحركة على الطرقات.وقال إن “وزارة الداخلية تعمل مع الجهات المعنية والشركاء على تطبيق أحدث التقنيات في تطوير البيئة الآمنة المرورية، ورفع مستويات السلامة العامة طبقاً لأعلى المعايير وتجديد معاييره، وعليه تم العمل على المشاريع الاستراتيجية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بما يواكب توجهات دولة الإمارات واستراتيجيتها للذكاء الاصطناعي”.وشدد على أن مجالات استخدام التطبيقات التي تتبنى الذكاء الاصطناعي والتوسع فيها من أولويات وزارة الداخلية التي تحرص على مواكبة المستجدات في هذه المجالات لاستثمارها في تطوير عملياتها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية،  مشيراً إلى تسخير الأنظمة الحديثة للذكاء الاصطناعي في إيجاد وسائل عملية تعود بالنفع على أفراد المجتمع وتوظيف الأدوات التقنية المتطورة الكفيلة بضمان سلامتهم وتطوير منظومة السلامة المرورية، تحقيقاً للأولوية الاستراتيجية في جعل الطرق أكثر أماناً.وأكد الزفين أن التطبيقات الذكية المستخدمة حالياً والجاري العمل عليها تعمل ليس فقط على تعزيز السلامة المرورية، بل الإسهام أيضاً في توفير الوقت والجهد والوقود والمعدات وتسهم في تعزيز مسيرة التميز والريادة العالمية والمكانة المرموقة للدولة عالميا بفضل تكاتف مختلف الجـهات المعـنية مدعومة بتوجيهات القـيادة الإماراتية الرشيدة.وقال إن “من بين المجالات المستخدمة والتي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحليل الحركة المرورية، ودراسة تدفق المركبات على الطرق، الأمر الذي يساعد في انسيابية الحركة الآمنة على الطرق الداخلية والخارجية،موضحاً أنه ومن خلال استخدام أنظمة التحليل يتم تحديد الحالات التي يتوجب تطبيقها لدعم وسائل السلامة المرورية والحد من السلبيات، وتحسين المظهر الحضاري العام.ولفت إلى أن التطبيقات تخضع لمعايير مهنية آمنة مع خطط تطوير شاملة بما يتوافق مع أفضل المعايير وأجودها لتوفير السلامة المرورية، والارتقاء بمستوى الأداء الشرطي ودعم الأفكار الإبداعية، وخلق بيئة عمل مبتكرة وتعزيز سرعة ودقة الاستجابة للمتعاملين ورفع كفاءة موظفي الشرطة في استخدام تقنيات وأساليب الذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق توجهات القيادة الرشيدة ودعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي.ومحلياً، تعمل القيادة العامة لشرطة أبوظبي وفي إطار استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي على مجموعة من المشاريع الهادفة إلى تعزيز مستويات السلامة المرورية التي تتمثل في مشروع “التنبؤ بالازدحام المروري” الذي يهدف إلى تسخير التطبيقات الذكية في وضع الاستراتيجيات والسيناريوهات للمساعدة في اتخاذ القرارات عند الأحداث المخططة “إنشاء الطرق”، أو غير المخططة “الحوادث” وإدارة حركة المرور، كما تعمل على مشروع “السائق الخطر” الذي يهدف إلى وضع آلية مبتكرة وذكية لتحديد السائقين الخطرين بالاعتماد على بيانات المخالفات التاريخية.من جهتها، أطلقت القيادة العامة الشرطة دبي مشروع “عيون” لوضع نظم المراقبة بالكاميرات ذات التقنيات الذكية بهدف تعزيز قدرات الأجهزة المختصة على التعامل بكفاءة وفاعلية وحرفية عالية مع كل ما يخص أمن الفرد أو المجتمع.ويقوم “عيون” بدمج كافة الكاميرات والتقنيات الذكية الخاصة بنظم المراقبة في كل دائرة وهيئة ومؤسسة محلية بالإمارة في منظومة أمنية وتقنية واحدة لاستخدامها في العديد من الأغراض ومنها مراقبة الطرق، وضبط المطلوبين من الأشخاص والمركبات، وتأمين الشوارع، ومراقبة الاختناقات المرورية وغيرها من الاستخدامات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً