غراندي: الشيخة جواهر قادت جهوداً مكنت الأمم المتحدة من حماية 800 ألف لاجئ

غراندي: الشيخة جواهر قادت جهوداً مكنت الأمم المتحدة من حماية 800 ألف لاجئ

أشاد فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالجهود التي تقوم بها جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين ودعمهم، في الكشف عن الكثير من القصص المأساوية الخفية التي تجسد معاناة اللاجئين والمهجرين قسراً من ديارهم في أنحاء العالم.وأكَد غراندي في حوار مع «الخليج»، أهمية الجائزة، التي أطلقتها قرينة صاحب السموّ حاكم الشارقة، سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث أسهمت في رفع مستوى الوعي بقضية اللاجئين، فضلاً عن دورها في إلهام الآخرين للعمل على مساندة اللاجئين وتشجيعهم على دعم هذه القضية الإنسانية.وتأتي هذه الجائزة في ظل تصاعد موجات اللجوء والنزوح القسري نتيجة الاضطرابات والنزاعات المسلحة، حيث تشير إحصاءات الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن هناك 22.5 مليون لاجئ في العالم، وهي أعلى نسبة في التاريخ، في حين سجل عدد النازحين داخلياً رقماً قياسياً بلغ 40.3 مليون نازح، ووصل عدد طالبي اللجوء إلى 2.8 مليون شخص، ليصل الإجمالي إلى 65.6 مليون مهجر في العالم، كما تشير الإحصاءات إلى أنه يهجّر شخص واحد كل ثلاث ثوانٍ، وأن واحداً من بين كل 113 شخصاً، إما طالب لجوء أو نازح.وثمَن غراندي، جهود سموّ الشيخة جواهر وتفانيها شخصياً وتأثير جهودها ومبادراتها الإنسانية في التخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين، عبر توفير إغاثتهم المادية، في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية على نطاق عالمي، مؤكداً مكانة سموّها وتأثيرها العالمي كونها نموذجا إنسانيا رائدا في زيادة الوعي بين عامة الناس والحكومات، عن الظروف القاسية التي يكابدها الأطفال وأسرهم كل يوم خلال رحلة اللجوء.. وفي ما يلي نص الحوار:
 مع ارتفاع أعداد اللاجئين والنازحين إلى أكثر من 65 مليونا، من الرجال والنساء والأطفال، في أوطانهم وفي العالم، ما الإسهامات القيّمة والعملية التي يمكن تقديمها للتخفيف من معاناتهم وتوفير مستقبل أفضل لهم؟
– في ظل تفاقم أزمة اللاجئين بصورة غير مسبوقة في التاريخ الإنساني، يتحتم علينا أن نتكاتف ونتعاون، باعتماد نهج مجتمعي شامل يدعم جهود الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تعمل جنباً إلى جنب مع مجموعة واسعة من الشركاء في القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الإنسانية، للتخفيف من معاناتهم، وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم، حتى يصبحوا مساهمين فاعلين داخل المجتمعات المستضيفة لهم. وقد أثبتت التجارب أن تمكين اللاجئين والنازحين من الوصول إلى حقهم في التعليم وأسواق العمل، يسهم في توفير حياة كريمة لهم، وفي الوقت نفسه، يدعم الاقتصادات المحلية للدول المضيفة ويخفف الضغط عليها.
 كيف ترى الدور الذي يمكن أن تقوم به جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين ودعمهم، في الإضاءة على محنة اللاجئين؟ وهل ترى أنه يتجاوز تكرِيم الجهود التي يبذلها الأفراد والمؤسسات، بقيامها بدور أوسع في رفع مستوى الوعي بقضيتهم؟
– توفر جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين ودعمهم منصة إقليمية وعالمية مهمة في نقل قصص من معاناة المهجرين قسراً، في الوقت الذي تسلط فيه الضوء على إسهامات المؤسسات والأفراد الذين كرسوا حياتهم لحماية اللاجئين والمهجرين ورعايتهم في مختلف أنحاء العالم.
أصبحت سموّ الشيخة جواهر، رمزاً للأمل بصفتها المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى الأمم المتحدة، كيف تقيّم الدور الذي تقوم به سموّها؟ وإلى أي مدى كان لإسهاماتها تأثيرٌ في إلهام الآخرين؟
– منذ تعيينها مناصرةً بارزة للاجئين، أطلقت سموّ الشيخة جواهر، الكثير من المبادرات الرائدة، وقادت بنفسها الجهود الإنسانية التي مكَنت الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية والمواد الإغاثية الضرورية، فضلاً عن توفير الحماية لأكثر من 800 ألف من اللاجئين والمهجرين داخلياً، وهذا إنجاز ملهم حقاً. كما أثبتت سموّها، بتفانيها في دعم قضية اللاجئين، مدى قوة العمل الفردي وتأثيره في إلهام آلاف الناس، ليخطوا على الطريق نفسه. ولذلك تقدر الأمم المتحدة وتثمِن عالياً دعم سموّها للاجئين، وجهودها وعملها الدؤوب لإعطاء صوت لأولئك المستضعفين الذين لا صوت لهم.
في ظل تفاقم معاناة اللاجئين والنازحين، ووصولها إلى مستويات مرعبة، برأيك ما الإجراءات اللازمة لتوفير حياة أفضل لهم؟ وما الخطوات الأساسية التي يمكن اتخاذها للحد من هذه المعاناة في المستقبل؟
– يجب أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، للعمل معاً لإيجاد حلول ناجعة وجذرية لمعالجة أسباب اللجوء والنزوح، وبذل كل جهد ممكن لحل النزاعات وإعادة السلام في مناطق النزاعات والحروب. وفي ظل تفاقم أزمة اللاجئين تتحمل جميع أطياف المجتمع مسؤولية لدعم اللاجئين وضمان حمايتهم، ما يجعل من تقديم هذا الدعم لهم وللمجتمعات المضيفة، عبر تبني السياسات السليمة، وتوفير التمويل الكافي، وتطوير العمل الإنساني، أموراً ملحة وبالغة الأهمية في مثل هذه الظروف.
 بالرغم من المشهد العالمي القاتم، فيما يخص قضية اللاجئين، شهدنا قصص نجاح كبيرة، في ظل هذه الظروف الصعبة للغاية، كيف تقيّم التزام المجتمعات بمساعدة اللاجئين إقليمياً وعالمياً؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي دفع بها إلى هذا الحد؟
– شهدنا وسط كل هذه المعاناة والألم، الذي يكابده اللاجئون والمهجرون، استجابة من الدول المضيفة والمجتمعات المحلية الذين فتحوا بيوتهم وقلوبهم لهم. فقد قدمت الحكومات المضيفة والمجتمعات المحلية مستويات مهمة من كرم الضيافة، بالرغم من مواردها المحدودة.كما شهدنا إسهامات من مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إلا أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال كبيرة، ما يستدعي استجابة شاملة من جميع أطياف المجتمع، للتغلب على التحديات الإقليمية والعالمية التي تفرضها أزمة اللاجئين، فضلا عن تعزيز الحماية والدعم للاجئين والمهجرين الذين نزحوا قسراً من ديارهم وأوطانهم في شتى بقاع العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً