الإمارات وجهة عالمية لخدمة «لغة الضاد» بحلول 2021

الإمارات وجهة عالمية لخدمة «لغة الضاد» بحلول 2021

أكد الدكتور علي عبد الله موسى، الأمين العام للمجلس الدولي للغة العربية، أن الإمارات تعد الوجهة العالمية الأولى لخدمة اللغة العربية بحلول عام 2021، إذ تجمع آلاف العلماء والمختصّين والمسؤولين من مختلف دول العالم، لصياغة أطر تطوير وتنمية لغة الضاد، وابتكار مسارات جديدة نوعية لحماية وتعزيز مكانتها عالمياً،في وقت أكد خبراء ومشاركون في المؤتمر الدولي للغة العربية السابع، أهمية توظيف التكنولوجيا والوسائل الذكية في تعزيز مكانة اللغة وتطوير مساراتها واتجاهاتها المستقبلية، لمواكبة المتغيرات الحديثة في مختلف المجالات.جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي السابع للّغة العربية التي انطلقت، أول أمس، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لمناقشة نحو 800 بحث بحضور 1500- 1800 شخصية علمية من أكثر من 80 دولة، حيث يختتم أعماله اليوم بالعديد من الاجتماعات الرسمية للمنظمات والهيئات الأعضاء في المجلس الدولي للّغة العربية.
قضايا «العربية»
وقال الدكتور علي عبد الله موسى، في تصريحات لوسائل الإعلام، يُعدّ المؤتمر من أهمّ الفعاليات التي تناقش قضايا اللغة العربية، وتضع حلولاً ناجعة للعديد من التحديدات التي تواجهها، برعاية كريمة ودعم كبير من حامي اللغة العربية، ومانح أكبر جائزة للّغة العربية وراعي المؤتمر، صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل من الإمارات بشكل عام، ودبي خاصة، وجهة عالمية للّغة العربية.وأضاف أن هذه المناسبة احتلت مكانتها على قائمة أعمال الدول والمنظمات والاتحادات، والمجامع والجمعيات والمؤسسات العلمية والفكرية والثقافية والأفراد، إذ يحظى الحدث العلمي والفكري والثقافي باهتمام مراكز الأبحاث والمؤسسات التعليمية؛ من جامعات وكليّات، لما يتضمنه المؤتمر من فرص تاريخية، لتبادل وعرض الأبحاث والدراسات والتقارير، وتبادل المعارف والعلوم والتجارب والخبرات.وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من رؤساء أقسام اللغة العربية في الوطن العربي، الذين بحثوا سبل التعاون في مجال تطوير الخطط الدراسية على المستوى الجامعي والدراسات العليا.
«العربية» والاتصال الرقمي
من جانبها، أكدت الباحثة ريبال غسّان العطا ل«الخليج»، أن انتشار وسائل الاتّصال الرّقميّة بكل أشكالها، بات أمراً واقعاً ملموساً في كل مجالات الحياة، ما فرض على القائمين على اللغة العربية وتطويرها وتنميتها وحمايتها، توظيف تلك الوسائل في تطوير مهارات لغة الضاد وفق خطط ومنهجيات مدروسة.وقالت: ركزت في البحث المقدم ضمن فعاليات المؤتمر على مفهوم التّعلّم الذّكي وأهميّة تطبيقه في تعلّم اللّغة العربيّة في مراحل التعليم المختلفة، إذ تضمن البحث التّطبيقات والوسائل التي تمّ استخدامها وكان لها الدّور الكبير في تطوير مهارات طلّابنا وطالباتنا وزيادة حصيلتهم اللغوية، وإقبالهم على تعلّم اللّغة العربيّة بشكل أكبر، فكان لها دور فعّال في تطوير تلك المهارات وجعلت تعلّم اللّغة العربيّة لدى أبنائنا وبناتنا الطّلبة أكثر متعة.
دور الاتحادات
وحظيت الجلسة الرئيسية التي جاءت بعنوان «دور الاتحادات والهيئات العربية في خدمة اللغة العربية»، بحضور كثيف من المشاركين، حيث ترأسها الدكتور عمرو عزت سلامة، وزير التعليم العالي سابقاً في مصر، وشارك فيها كل من جمال بن حويرب المدير التنفيذي، مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، والدكتور سلطان أبو عرابي العدوان، الأمين العام، اتحاد الجامعات العربية، ووسام حسن فتوح الأمين العام، اتحاد المصارف العربية، والسفير محمد الربيع الأمين العام مجلس الوحدة الاقتصادية والاجتماعية، وفائز الشوابكة الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، ولمياء صبري الأمين العام المساعد، اتحاد المحامين العرب.واكد المشاركون أهمية الدور الجوهري للاتحادات والهيئات العربية في خدمة اللغة العربية، فضلاً عن ضرورة لقاء الاتحادات بشكل دوري، لتعزيز مسارات تطوير وحماية اللغة العربية والنهوض بها.
ندوات وورش
وتضمنت ندوات اليوم الثاني للمؤتمر تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ودراسات في التقييم والتقويم، تأثير مواقع التواصل والشبكة العنكبوتية في اللغة العربية، وثقافة التطوّع والمؤسسات الاجتماعية، وإسهامات في خدمة اللغة العربية، وموضوعات متخصصة عن الحروف العربية، ومهارات اللغة العربية، واستراتيجيات في تعلم اللغة العربية ومهاراتها، والعربية والإعلام، واللغة العربية في الصين، والإسلام وأثره في اللغة العربية، وواقع اللغة العربية، وكليات التربية والآداب واللغة العربية، واللغة العربية في بعض دول آسيا وإفريقيا، فضلاً عن تحديات ومشاريع وتجارب في تنمية اللغة.
15 بحثاً مميزاً
شهدت أعمال اليوم الثاني للمؤتمر الولي للغة العربية، عدداً من الدورات التدريبية المتخصصة في مجالات مهمّة، للأساتذة في التعليم العامّ والعالي، حيث سيتم منح شهادات للمشاركين، ويُكرم في الجلسة الختامية اليوم أفضل 15 بحثاً مميزاً قُدّم في المؤتمر.
47 ندوة متنوعة
شهدت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر 47 ندوة ركزت على موضوعات في الكتابة العربية والإملاء، وجماليات اللغة العربية نثراً وشعراً، ومعلمو اللغة العربية، واللغة العربية والقرآن الكريم، واللغة ومجال الرياضة والتربية البدنية، واللغة العربية والتقنيات الحديثة، واللغة العربية والطفل، واللغة في ضوء علم الاجتماع، ودراسات عن اللغة العربية في أوروبا، واللغة العربية في التشريعات والقانون.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً