القراءة أكثر الوسائل قدرة على التوصيل الأمين للأفكار

القراءة أكثر الوسائل قدرة على التوصيل الأمين للأفكار

كشف أسبوع اللغة العربية في مدارس أبوظبي الخاصة، أن القراءة أكثر الوسائل قدرة على التوصيل الأمين للأفكار، وتعزز التواصل العائلي من خلال الحوار والمناقشات بين الابن، وأبيه، أو أخيه، أو والدته، كما أن الخط ورسم اللوحات على الجدران يثري خيال الطالب. ورصد تربويون حالة من الحراك الثقافي أحدثته فعاليات أسبوع اللغة العربية في مدارس أبوظبي الخاصة، الذي رفع شعار «عام زايد وبالعربية نبدع». أكد التربويون أن المدارس شريك في تعزيز مكانة القراءة لدى النشء، وأن هناك مبادرات استثنائية تربط سلوك الطالب بأداء المعلم.وفي جولة ل«الخليج» في عدد من المدارس الخاصة، أكد تربويون أن خطط وبرامج وزارة التربية والتعليم تتيح للطالب خلال يومه الدراسي متسعاً من الوقت للقراءة، إذ اعتمدت الوزارة مجموعة من المبادرات لترسيخ ثقافة القراءة لدى الطلبة والعاملين في الحقل التربوي. وقال الدكتور جمال شحود، معلم اللغة العربية: على الرغم من تعدد الوسائل الثقافية في العصر الحديث، تفوق القراءة كل الوسائل مقدرة على التوصيل الأمين للأفكار المكتوبة، لما تمتاز به من السهولة والسرعة، وعدم التقيد بزمن معين، أو مكان محدد. وقال حمزة الشحادات معلم، إن اللغة العربية بدأت تستعيد عافيتها في المدارس، وأصبح لها نصيب من حب الطلاب، حيث يهتم أولياء الأمور بالقراءة والاطلاع مثل أبنائهم بسبب تعزيز البحث والقراءة الذي طغى على البيوت خلال الثلاثة أعوام الأخيرة، مشيراً إلى أن القراءة تعمل على تنمية القدرات العقلية للمتعلمين، من تذكر، وتخيل، واستنباط، واستدلال، ونقد، وتحليل.وشدد مصطفى الجريدلي مشرف مصادر التعلم في مدرسة الصقور، على أهمية زيارة المكتبة المدرسية لما تضمه من كتب تلبي احتياجات الطلاب، لافتاً إلى ضرورة تخصيص حصص لا صفية للطلبة يتم التركيز فيها على القراءة، ومطالعة صحف ومجلات، ومناقشة محتويات بعض الكتب بين الطلاب ومعلميهم، وحتى أولياء الأمور بشكل مفتوح، ما يعزز حبهم للقراءة.وقال محمود الرزج مدير مدرسة خاصة في بني ياس، إن هذه المبادرات تتسم بأنها استثنائية في مضمونها عبر طرح مسابقات تحفيزية للطلبة، وربط تقييم سلوك الطالب وأداء المعلم بمحصلته القرائية في كل عام، فضلاً عن إدراج القراءة ضمن الخطة التشغيلية للمدارس، ما سيكون له عائد مهم لإعادة الزخم المطلوب إلى القراءة عبر تزايد الاهتمام بها، وجعلها عادة يومية محببة لا تفارق جميع عناصر العملية التربوية.ولفت محمد نبيل – مشرف مصادر التعلم في مدرسة خاصة – إلى أن القراءة مدخل مهم إلى تطور الذات والاطلاع على المستجدات في العلوم واﻵداب وإثراء مخيلة الطلبة وتهذيب النفوس، مشيراً إلى أن الطلبة استمتعوا خلال أيام الأسبوع بالقراءة والمسابقات التي نظمت على هامش الأسبوع والتي أحدثت حراكاً ثقافياً ومعرفياً لدى الطلبة، وبثت روح المنافسة بينهم للاطلاع على مزيد من الكتب، لافتاً إلى أن القراءة تعد وسيلة مهمة لتصحيح مسار ورغبات وتوجهات اﻷجيال المتعاقبة لتكون أسلوب حياتهم اليومية. وأكدت علياء سليمان معلمة تربية إسلامية، الدور الكبير الملقى على عاتق المدارس في ترغيب القراءة للأطفال، عبر اتباع أساليب مبتكرة ومسابقات وعرض كتب وقصص مصورة على التلاميذ الصغار، لإنشاء علاقة متينة بينهم وبين عوالم القراءة الممتعة، مشيرة إلى أن القراءة أساس نهضة أي أمة.وقال محمد عبدالهادي معلم اللغة العربية، إن المدارس تلعب دوراً كبيراً في تدعيم الاهتمام بالقراءة لدى الطلاب، إدراكاً منها لقيمتها على المستوى المهاري والتعليمي والسلوكي، مشيراً إلى أن تكثيف الأنشطة القرائية أثناء الفسح الدراسية وحصص القراءة، وتنظيم الزيارات إلى معارض الكتب والتعرف إلى ما فيها من فعاليات تقدم بشكل جذاب يتناسب مع اتجاهات الأجيال الجديدة. وأوضحت خاتون جاسم – اختصاصية اجتماعية، أن خط ورسم اللوحات على جدران المدارس له فوائده وأهميته أيضاً في تحفيز الطلاب على القراءة، كما أن المسابقات التحفيزية التي تنظمها المدارس تساهم في مهارات القراءة عند الطفل، واستثمار وقت فراغه بتوثيق علاقته بالمكتبة المدرسية. وعن تأثير المعلم في دعم حبه للقراءة، قال الطالب ذياب السقاف، في الصف العاشر، إنه أصبح متعلقاً بالقراءة منذ نحو عامين من خلال تجربة مع أحد المعلمين في المدرسة، حيث كان يقول لنا: «إن أهم أسباب النجاح في الحياة هو الإيمان بالله ثم العلم، والعلم لا يأتي إلا بالقراءة، والطالب المتفوق عليه أن يخصص وقتاً للقراءة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً