رخصة المعلم

رخصة المعلم

نقطة حبر
رخصة المعلم

انطلقت منذ أيام قليلة المرحلة الأولى من الاختبارات التخصصية (رخصة المعلم)، بينما ستنطلق الاختبارات المهنية العام الدراسي المقبل 2018/‏‏‏‏2019، على أن يكون جميع المعلمين في القطاعين الحكومي والخاص بالدولة حاصلين على هذه الرخصة بحلول عام 2020/‏‏‏‏2021، وتعتبر هذه المبادرة الرائدة واحدة ضمن سلسلة من المبادرات التربوية التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم، تزامناً مع إطلاق الأجندة الوطنية للدولة، الرامية إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021 لضمان «نظام تعليمي رفيع المستوى». وترجمة لتلك التطلعات، أطلقت وزارة التربية والتعليم العديد من الخطط والبرامج والمبادرات التطويرية، للارتقاء بالمنظومة التربوية والتعليمية على مستوى المدارس الحكومية والخاصة بالدولة، من أجل ضمان بقاء الطالب الإماراتي ضمن قائمة أفضل الطلاب بالعالم، لذا كان لابد من إخضاع المعلم لهذه الاختبارات، لتكون جميع المدارس متميزة ومحققة لنموذج المدرسة الإماراتية.
استهدفت الجولة الأولى من المبادرة معلمي الحلقة الثالثة لصفوف (9 ـ 12) للمواد الدراسية الست التالية: اللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والأحياء. لقد بلغ عدد الذين انطلقت بهم المبادرة 5067 معلماً، سيحصل كل معلم بموجبه على إجازة لمزاولة المهنة، والحصول على شهادة تكون بمثابة رخصة بذلك، وسيخضع المعلمون الذين هم بحاجة إلى دعم وتطوير في مهارات معينة لبرامج تدريبية، للارتقاء بأدائهم، ورفع كفاءتهم المهنية، وستكون الدورات التدريبية مستمرة، لضمان مواكبة المعلمين لآخر التطورات العالمية في مجال التدريس، لأنه بعد عام 2020، كما ذكرت الوزارة، لن يُسمح لأي معلم غير مرخص القيام بمزاولة مهنة التدريس، لذا تعتبر هذه الخطوة رائدة واستباقية، وستسهم كثيراً في مواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة في تربية الأجيال، ما سيؤدي بالتالي إلى:
* استقطاب أفضل الكفاءات التربوية المواكبة للتطورات العالمية في مجال التدريس للانضمام إلى الميدان التربوي، لتحقيق أفضل الممارسات في التعليم.
* رفع شأن المعلم، ورفع مستواه المعيشي، وتعزيز وإعادة مكانة المعلم ومساره الصحيح.
لذا كان من الضروري إطلاق هذه المبادرة، خصوصاً بعد نجاح تطبيقها في كثير من الدول على مستوى العالم، وأيضاً لتحقيق رؤية وطموحات قيادتنا الرشيدة، الرامية إلى الاستثمار في المعلم، لأنه هو أهم عناصر المنظومة التعليمية، فهو المحرك وقائد عملية التغيير والإصلاح، ورسم السياسات المؤثرة في تطوير التعليم، فعلى يديه تتم تربية وإعداد جيل المستقبل، هذا الجيل الذي يجب أن يمتلك مهارات العصر.. جيل متسلح بالعلم والتكنولوجيا، وبالمهارات الحياتية.. جيل مفكر مبدع ومبتكر.. جيل يعشق التحدي والتنافسية.. جيل يحاكي متطلبات المستقبل والثورة الصناعية.. جيل يستطيع أن يقود الدولة إلى العالمية.
مستشار تربوي

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً